الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

هل تشكل سرقة مواد مشعة من مفاعل تشيرنوبل خطراً ما؟

كيوبوست- ترجمات

نيكوليتا لانيس♦

أثارت تقارير عن سرقة مواد مشعة من مفاعل تشيرنوبل أثناء الغزو الروسي لأوكرانيا مخاوف من أن تستخدم هذه المواد لصنع قنابل قذرة. وتناولت العديد من وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية، المتخصصة في العلوم، هذه المخاوف بالدراسة والتحليل. وأحد هذه المواقع كان موقع “لايف ساينس” الذي نشر مقالاً بقلم نيكوليتا لانيس، التي تواصلت مع أحد الخبراء في هذا المجال، ممن حذروا من استخدام هذه النفايات المشعة في قنبلة إلى جانب المتفجرات العادية. ونقلت الكاتبة عن مدير معهد قضايا الأمان في محطات الطاقة النووية في كييف أناتولي نوسوفسكي، قوله إن اللصوص سرقوا نظائر مشعة تُستخدم عادةً في عمليات قياس ومعايرة تجهيزات المراقبة والتجهيزات المخبرية.

اقرأ أيضاً: قلق في تشيرنوبل

ولكن برونو ميرك، رئيس مركز أبحاث الهندسة النووية في جامعة ليفربول، يرى أن المواد المسروقة لا يمكن استخدامها لصنع أسلحة نووية؛ لأنها لا تحتوي على اليورانيوم أو البلوتونيوم. وقال: “هنالك الكثير من مصادر المواد المشعة في العالم، وإذا أراد شخص ما الحصول عليها فهنالك طرق أسهل. هذه المواد متوفرة في جميع المشافي، ويمكن بسهولة لأي متسلل أن يحصل عليها. أنا لا أرى أن الخطر الآن أعلى مما كان عليه قبل الغزو الروسي”. وعلى الرغم من ذلك؛ فقد أشار إلى أن بعض المواد المسروقة يمكن استخدامها لصنع قنابل قذرة.

تُنقل النظائر المشعة في دروع رصاصية ثقيلة- أرشيف

وقال إدوين ليمان، مدير سلامة الطاقة النووية في اتحاد العلماء المهتمين بالأخطار، في رسالة إلكترونية وجهها إلى كاتبة المقال: إن النظائر المستخدمة في معايرة الأجهزة عادة ما تحتوي على كميات ضئيلة جداً من المواد المشعة. وإذا ما كانت المواد المسروقة شديدة النشاط الإشعاعي فسوف يلزم حفظها ونقلها في درع ثقيلة لحماية المتعاملين بها. وقال: “لذلك، أنا أعتقد أن الكميات المسروقة صغيرة للغاية”. وأضاف: “أنا أشك أن يستخدم الروس هذه المواد في قنابل قذرة؛ فمثل هذه القنابل يمكنها أن تنثر المواد المشعة في منطقة محدودة، ولكن من غير المرجح أن تتسبب في إصابات أو أضرار صحية شديدة أو مباشرة”.

اقرأ أيضاً: تشرنوبل.. دراما الكارثة النووية المليئة بالتفاصيل

وبشكل عام لا تُطلق القنابل القذرة ما يكفي من الإشعاع لقتل البشر أو التسبب في أمراض خطيرة، كما تقول اللجنة الناظمة النووية الأمريكية. وحسب رأي اللجنة، فإن الأشخاص القريبين من موقع انفجار القنبلة القذرة سوف يتضررون من الانفجار نفسه أكثر مما يمكن أن يتضرروا من الإشعاع الذي سيتشتت بعد بضعة أميال وتصبح أقل تركيزاً وأقل ضرراً.

وقال ليمان: “من غير المحتمل أن تسبب هذه القنابل الموت والدمار والرعب الذي يسببه القصف الروسي بالأسلحة التقليدية؛ ولكن وجود تلوث إشعاعي يمكن أن يضيف عنصراً آخر من الخوف إلى وضع مخيف بالفعل”.

♦كاتبة في “لايف ساينس” متخصصة في شؤون الصحة والطب والبيئة والمناخ.

المصدر: لايف ساينس

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة