الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

هل تشارك الجماعة التي اغتالت السادات في انتخابات الرئاسة المصرية عام 2018؟

أميرها السابق اتهمها بالعمل لصالح إيران وقطر

خاص كيوبوست – 

خرج أحمد زكريا، القيادي البارز بالجماعة الإسلامية المصرية وذراعها السياسية حزب البناء والتنمية، ليدعو جماعته وحزبه إلى ضرورة المشاركة في الانتخابات الرئاسية المقبلة، التي ستشهدها مصر في عام 2018، من خلال الدفع بمرشح رئاسي رسمي يعبر عن وجهة نظر الجماعة وفكرها، خصوصًا أنها جماعة معارضة حاليًا في مصر، ومن المحسوبين على النظام المصري السابق الذي كان يقوده جماعة الإخوان المسلمين ورئيسها المعزول بعد ثورة 30 يونيو عام 2013 محمد مرسي.

تسببت هذه الدعوة بموجة غضب شعبية كبرى على الجماعة الإسلامية. وحتى أبنائها السابقين الذين انشقوا عنها، رفضوا هذه الفكرة، بل وسخروا من مشاركة جماعتهم السابقة في الانتخابات الرئاسية بسبب عدم اعترافهم بشرعيتها، بل ومشاركتها في اغتيال أحد أهم رؤساء مصر في العصر الحديث الرئيس الراحل محمد أنور السادات، لأنهم لا يعترفون به ولا يعترفون بالنظام الحاكم الذي يمثله.

عبد الشكور عامر

وعن هذه الدعوة، قال القيادي السابق بالجماعة الإسلامية عبد الشكور عامر: “إن مطالبة حزب البناء والتنمية الدفع بمرشح لخوض انتخابات الرئاسة المقبلة استخفاف بعقول المصريين، ومحاولة يائسة للتملص من جرائم الحزب التي ارتكبها بحق الوطن طيلة السنوات التي عقبت عزل الرئيس الإخواني محمد مرسي، وخصوصًا ما قاموا به من أعمال عنف وتخريب لمؤسسات الدولة، والدخول في تحالفات سياسية فاشلة، وتحريض على العنف والإرهاب من قيادات الحزب الهاربة إلى تركيا، وعلى رأسهم رئيس الحزب السابق طارق الزمر”.

وأضاف عامر، في تصريحاته الخاصة لـ”كيوبوست”، قائلًا: “يجب على الدولة المصرية أن تسارع إلى حل حزب البناء والتمنية حتى لا تتكرر مأساة حزب الحرية والعدالة -الذراع السياسية لجماعة الإخوان- وأخطائه التى تسببت فى هلاك آلاف الأرواح، والدفع بشباب التيار الإسلامي فى مواجهات خاسرة مع الدولة”.

واختتم القيادي السابق بالجماعة الإسلامية تصريحاته داعيًا حزب البناء والتنمية إلى الاعتذار للشعب المصري عن أخطائهم الفادحة خلال الفترة الماضية، وعلى رأسها دعمهم للإرهاب، ومشاركتهم في مخططات إسقاط الدولة المصرية، ومحاولة تشويه صورة الجيش المصري وتقسيمه، بدلًا من التفكير في الترشح للرئاسة.

عوض الخطاب

أمير الجماعة الإسلامية السابق بدمياط، عوض الخطاب، شن هو الآخر هجومًا شرسًا على جماعته السابقة، متهمًا إياها بالعمالة لإيران وقطر، ومنوهًا إلى تمويل تلك الدولتين للجماعة طوال الفترة الماضية، مما يجعلهما مؤثرتين على قراراتها وقرارات ذراعها السياسية حزب البناء والتنمية.

ودعا الخطاب في تصريحاته الخاصة لـ”كيوبوست” قيادات الجماعة والحزب إلى اعتزال العمل الدعوي والسياسي، لـ”عدم قدرة المصريين على تحملهم أكثر، خصوصًا في ظل تحريضهم المستمر ضد الدولة المصرية ونظامها السياسي القائم حاليًا”.

من جانبه رأى الباحث في شؤون الإسلام السياسي والتنظيمات الإرهابية المسلحة والقيادي السابق بحزب البناء والتنمية، منتصر عمران، أن حزبه السابق لا يستطيع حتى المشاركة في انتخابات المجالس المحلية لعدم امتلاكه أي قواعد شعبية، مستدلًا على ذلك، بأن نسبة مشاركة أعضاء الحزب في الانتخابات الداخلية التي أجرت مطلع العام الحالي لم تتخطَ الـ5%.

منتصر عمران

وأشار عمران في تصريحاته الخاصة لـ”كيوبوست” أن حزب البناء والتنمية معرض للحل يوم 20 يناير المقبل، إذ أن محكمة القضاء الإداري تنظر في قضية مرفوعة تطالب بحله، وسوف تصدر قرارًا نهائيًا في الأمر في شهر يناير، وسط أنباء كثيرة تؤكد اقتراب حل هذا الحزب لتورطه في تحالف مع جماعة الإخوان المسلمين المصنفة في مصر كجماعة إرهابية.

جدير بالذكر أن الجماعة الإسلامية المصرية هي جماعة تنتمي لتيار الإسلام السياسي المصري ظهرت في سبعينيات القرن الماضي، وشاركت في تخطيط وتنفيذ عملية اغتيال الرئيس المصري الراحل محمد أنور السادات -الحائز على جائزة نوبل للسلام- أثناء احتفاله بالعيد السنوي لنصر أكتوبر العظيم عام 1981. كما أنها الجماعة التي أجرت مراجعات فكرية لنبذ العنف عام 1997، مما أسفر عن الإفراج عن عدد كبير من قياداتها، الذين قاموا في منتصف عام 2011 بتأسيس ذراع سياسية للجماعة هي حزب البناء والتنمية.

وجدير بالذكر أيضًا أن منتصر عمران كان قد انشق عن الجماعة الإسلامية في تسعينيات القرن الماضي إلا أنه احتفظ بعضويته في حزب البناء والتنمية حتى انشق عنه منتصف العام الحالي عقب الانتخابات الداخلية للحزب، وخصوصًا بعد اختيار طارق الزمر رئيسًا له رغم هروبه إلى تركيا. أما عوض الحطاب فقد انشق عن الجماعة والحزب عقب ثورة 25 يناير عام 2011، وأصبح من أكثر المهاجمين لجماعته السابقة رغم أنه كان أميرًا لها في دمياط في التسعينيات. في حين انشق عبد الشكور عامر بعد مبادرة وقف العنف عام 1997 رفضًا منه لكل الجماعات الإسلامية كونها تخلط بين الدين والسياسة.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة