الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

هل تدفع الحرب الأوكرانية حلف الناتو لإعادة النظر في منظومات التسليح؟

الحرب في أوكرانيا تمثل فرصة جديدة لتحديث الترسانات الغربية وتطويرها للمستقبل

كيوبوست- ترجمات

نشرت مجلة “بريكنج ديفينس” مقالاً لجوشوا هومينسكي، مدير مركز مايك روجرز للاستخبارات والشؤون العالمية، عن الخطوات المستقبلية التي يتعين أن تتخذها دول حلف الناتو في مجال التسليح، يوضح فيه كيف أن الحرب الأوكرانية تقدم للاستراتيجيين لمحة عن مستقبل الحرب الحديثة، والدروس المستفادة منها حتى الآن.

اقرأ أيضًا: كلارك كوبر لـ”كيوبوست”: روسيا فوجئت بوحدة حلف الناتو في دعم أوكرانيا

يؤكد جوشوا أن الحرب في أوكرانيا تمثل فرصة جديدة، وإن كانت غير متوقعة، لتحديث الترسانات الغربية، وزيادة قابلية التشغيل البيني والتوحيد القياسي لمنظومات الأسلحة، ومن ثمَّ التطوير للمستقبل. لقد وفرت الحرب في أوكرانيا بالفعل ساحة اختبار للتقنيات الناشئة ومفاهيم ساحة المعركة. إن الاستخدام واسع النطاق للطائرات المسيَّرة التجارية الجاهزة، على سبيل المثال، والأنظمة العسكرية، يدل على فائدة وتنوع هذه المنصات، سواء في الجو أو في الماء. على سبيل المثال، تُظهر “الذخائر المتسكّعة” و”طائرات الكاميكازي المسيَّرة” فعالية هذه المنصات الرخيصة نسبياً ضد شبكات الدفاع الجوي المعقدة.

في ضوء الدروس المستفادة، من غير المنطقي شراء المزيد من الأسلحة الموجودة أو إعادة تشغيل سلاسل التوريد لأسلحة الجيل السابق. وهنا، يجب أن يكون هناك نهج مزدوج المسار للاستحواذ والتوسُّع في إنتاج صواريخ “جافلين” لتلبية احتياجات أوكرانيا والمتطلبات الأمريكية على المدى المتوسط، مع التوسُّع في تطوير الذخائر المتسكّعة، مثل “سويتشبليد” (Switchblade)، وفئات الذخائر المماثلة.

متطوع أمريكي يدرب جنوداً أوكرانيين على استخدام صاروخ جافلين المضاد للدروع- نيويورك تايمز

تجدر الإشارة إلى أن الحرب في أوكرانيا أثبتت التهديد الذي تمثله هذه الذخائر ضد القوات الثابتة والمتنقلة. وفي حين أن أنظمة الدفاع الجوي في مسارح القتال ستحتفظ بأهميتها، يجب إعطاء الأولوية لزيادة الاستثمار في أنظمة الدفاع قصيرة المدى، والأنظمة الإلكترونية المضادة وكذلك الأنظمة الحركية. وهنا مرة أخرى، يُعد الاستثمار في منصات شبيهة بمنصة “ستينجر” لأوكرانيا أمراً ضرورياً، ولكن لا بد من إعطاء خليفتها أولوية أطول أمداً. وفي الواقع، أدرج سلاح مشاة البحرية الأمريكية هذا البعد فعلياً في رؤيته المستقبلية المعروفة باسم “خطة القوة 2030”.

وفي حين أن الطائرات المسيَّرة المستخدمة في عمليات الاستخبارات والاستطلاع والمراقبة مثل (MQ-9 Reaper) وغيرها تؤدي أدوراً مهمة للغاية، فإن نقلها إلى وحدات صغيرة ذات صلة مباشرة بالدعم الناري غير المباشر يثبت نجاحاً ملموساً في تدمير القوات الروسية في ساحات القتال في أوكرانيا.

اقرأ أيضًا: لماذا يتعين على الناتو التخطيط لحرب نووية؟

هذا لا يعني تخلي الناتو بالجملة عن الأنظمة أو المفاهيم الناجحة، بناءً على الدروس الأولية من الحرب في أوكرانيا. فعلى الرغم من الجدل الدائر في ما يتعلق بتراجع أهمية الدبابات في ساحة المعركة؛ فإنها لا تزال مهمة وستظل كذلك، فالدعم الناري غير المباشر -المدفعية التقليدية والصاروخية- تثبت أنها لا تُقدر بثمن في ساحة القتال.

وختاماً، يؤكد الكاتب أن الفشل في القيام بذلك يخاطر بحدوث ضعف استراتيجي على المدى القريب في مجالات أخرى، ليس أقلها في منطقة المحيطَين الهندي والهادئ. وما من شك في أن القيام بالاستثمارات الصحيحة اليوم، أو الفشل في ذلك، يرسل إشارات إلى بكين، ومن الأهمية بمكان إرسال الإشارات الصحيحة.

المصدر:  بريكنج ديفينس

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة