الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

هل بات حسم معركة الحديدة وشيكًا؟

القوات الشرعية تحقق انتصارات متتالية والحوثيون يستنجدون

كيو بوست –

تواصل القوات اليمنية الشرعية المدعومة من قوات التحالف العربي بقيادة السعودية تحقيق نجاحات ملموسة على صعيد المعارك المحتدمة في مدينة الحديدة على الساحل الغربي لليمن، حيث سجلت تقدمًا كبيرًا يقرّب من تحرير المحافظة، في حين سجلت الميليشيات الحوثية الموالية لإيران خسائر كبيرة مستنجدة بالمدنيين للقتال في صفوفهم.

فعلى الصعيد العسكري، أفادت مصادر مسؤولة في الحديدة عن استعداد قوات المقاومة المشتركة والتحالف العربي لبدء عملية عسكرية بحرية برية باتجاه ميناء الحديدة خلال اليومين المقبلين، لاستكمال تحرير المدينة والميناء، قي وقت تتقدم فيه قوات الشرعية من الاتجاه الجنوبي للمدينة، ما مكنها من السيطرة النارية على جامعة الحديدة، والاقتراب من السيطرة الفعلية عليها بعد أن حولتها الميليشيات إلى ثكنة عسكرية لها طوال فترة سيطرتهم على الحديدة، حسب صحيفة “البيان الإماراتية”.

اقرأ أيضًا: فشل السلام.. هل انطلقت معركة الحديدة بلا رجعة؟

وأوضحت المصادر أن العملية العسكرية المرتقبة لقوات المقاومة المشتركة والتحالف العربي باتجاه ميناء الحديدة ستكون عبر محورين، بري من الجهة الغربية للمدينة، وبحري عبر شن هجوم وعملية إنزال واسعة للقطع البحرية للتحالف باتجاه الميناء، بغطاء جوي من مقاتلات التحالف، فيما يبقى منفذ وحيد، هو الشمالي، أمام الحوثيين للاستسلام. وستكون الساعات المقبلة حاسمة بالنسبة لمعركة تحرير الميناء وما تبقى من المناطق جنوبي الحديدة، خصوصًا الجراحي وزبيد وبيت الفقيه.

وتأتي العملية المرتقبة بعد تمكن القوات من قطع وتأمين الخط الرابط بين العاصمة صنعاء والحديدة، التي تعد المتنفس الوحيد لميليشيات الحوثي الانقلابية فيما يتعلق بتهريب السلاح ومواد الإمداد العسكري واللوجستي، كما تمكنت من السيطرة على الكيلو 7 والكيلو 10، وعززت وجودها في الكيلو 16.

وذكرت مصادر أن قوات “ألوية العمالقة” المدعومة من تحالف دعم الشرعية في اليمن، تمكنت من إحباط محاولات تسلل للمتمردين الحوثيين إلى مواقع سيطرت عليها قوات الشرعية في محيط الكيلو 16 بالحديدة، وسقط قتلى وجرحى من ميليشيات الحوثي في مواجهات مع القوات المشتركة، تضمنت غارات لمقاتلات التحالف على محافظة الحديدة، حسب سكاي نيوز عربية.

واندلعت مواجهات عنيفة خلال ساعات الليل في قوس النصر باتجاه منطقة الكيلو 16، جنوب شرقي الحديدة، وكذلك في الأحياء الجنوبية الغربية للمدينة. وشاركت طائرات أباتشي في تنفيذ غارات على مواقع وتجمعات للحوثيين في الكيلو 16، ومواقع أخرى بالمدينة، واستجدى المتمردون أهالي مدينة الحديدة من المدنيين، للانضمام إلى صفوفهم والقتال معهم على الجبهات.

وقال سكان محليون في الحديدة إن ميليشيات الحوثي اقتحمت المباني المرتفعة في المدينة عنوةً، ونشرت العديد من قناصتها على أسطح المباني والمنازل السكنية، في العديد من شوارع المدينة. وذكر السكان أيضًا أن قناصة الميليشيات تمركزوا على سطح فندق القمة في مدينة 7 يوليو، وفي عدد من المباني العالية في شوارع صنعاء والربصة والكورنيش، كما تمترسوا على أسطح عدد من مساجد المدينة وسط الأحياء السكنية.

اقرأ أيضًا: الحرب في اليمن: فرص السلام في الحديدة، والتحدي الصعب في صعدة

وقالت مصادر ميدانية إن سيارات للمتمردين الحوثيين تحمل مكبرات للصوت جابت شوارع وأحياء الحديدة، طالبة من السكان الخروج والقتال في صفوفها. وكانت ميليشيات الحوثي قد طالبت المسؤولين المحليين في المحافظات الخاضعة لسيطرتها، بحشد مقاتلين وإرسالهم إلى الساحل الغربي، وهددت باعتقال من لم ينفذ طلبها.

وقالت مصادر محلية إن ميليشيات الحوثي، طلبت من المسؤولين سرعة حشد السكان وإرسالهم لدعم مقاتليها في جبهة الساحل الغربي، حيث تلقت خسائر كبيرة على مدى الأشهر الماضية.

أما على الصعيد السياسي، فقد أكد وزير الدولة للشؤون الخارجية الإمارتية الدكتور أنور قرقاش، في تغريدة نشرها عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» أن العمليات الحالية تُحقق أهدافها بنجاح، وأن معنويات الحوثي في الحضيض، والخسائر في صفوفه كبيرة جدًا، مضيفًا بأن الطوق المحيط به يكتمل، وبأن غياب الحوثيين عن مشاورات جنيف له ثمن باهظ يدفعه في الميدان خسارة تلو الأخرى، مؤكدًا أن تحرير الحديدة مفتاح الحل في اليمن.

من جهتها، ثمّنت الناطقة باسم الخارجية الأميركية هيذر نويرت، الخطوات التي يقوم بها تحالف دعم الشرعية في اليمن من أجل الحفاظ على أرواح المدنيين، والتقليل من وقوع خسائر في صفوفهم، وقالت إن التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية يتخذ خطوات في الاتجاه الصحيح في اليمن لتقليص الخسائر في صفوف المدنيين.

حمل تطبيق كيو بوست الآن، من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة