فلسطينيات

هل تجبر التهديدات الأمريكية الفلسطينيين على قبول خطة ترامب المرتقبة؟

ما هي تبعات إغلاق مكاتب منظمة التحرير في واشنطن؟

خاص كيو بوست –

حذرت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب منظمة التحرير الفلسطينية من إغلاق مكاتبها في واشنطن في حال لم تقرر الدخول في مفاوضات مباشرة وذات مغزى من أجل التوصل لاتفاق سلام مع إسرائيل، أو في حال قيامها بدعوة محكمة الجنايات الدولية لمقاضاة الإسرائيليين. وقالت إدارة ترامب إن لديها 90 يوماً لتحديد ما إذا كان الفلسطينيون سيشاركون في محادثات سلام جادة مع إسرائيل أم لا.

تهديدات الإدارة الأمريكية هذه لم تكن الأولى من نوعها، ففي فبراير الماضي وجهت الولايات المتحدة ذات التهديد للقيادة الفلسطينية وحذرتها من التوجه إلى محكمة الجنايات الدولية لمقاضاة إسرائيل على نشاطها الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

واعتبر عضو اللجنة التفيذية لمنظمة التحرير أحمد مجدلاني أن تعليق الولايات المتحدة تجديد ترخيص مكتب المنظمة في واشنطن للضغط باتجاه القبول بخطة ترامب المرتقبة هو “بداية الأسوأ الذي ستواجهه القيادة الفلسطينية في المرحلة القادمة”. وأضاف مجدلاني أن ما تنشره وسائل الإعلام الإسرائيلية حول مضامين خطة ترامب التي تتحدث عن كيان فلسطيني مقيد مع مشاريع اقتصادية يتم بشكل مقصود بهدف “جس النبض الفلسطيني”.

صائب عريقات

في ذات السياق، قال أمير سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صائب عريقات إن السلطة الفلسطينية ستعلق اتصالاتها مع واشنطن في حال عدم تجديد ترخيص واعتماد مكتب بعثة المنظمة في واشنطن، مبيناً أنه تم إبلاغ أمريكا بذلك.

خطة ترامب لإنهاء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي

وفق صحيفة نيويورك تايمز، أقدمت الإدارة الأمريكية على وضع خطة جديدة لإنهاء الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، معتبرة أن هذه الخطة تتجاوز كل المبادرات الأمريكية السابقة.

نيويروك تايمز

وقالت الصحيفة أنه بعد عمل متواصل لمدة 10 أشهر بالاطلاع على الجوانب الشائكة في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، انتقلت الإدارة إلى بلورة ما يسمى “بالصفقة النهائية” لإخراج عملية السلام من الطريق المسدود، وتوقع الخبراء تمحور خطة ترامب حول ما يسمى “حل الدولتين”، في حين قال مبعوث ترامب للسلام في الشرق الأوسط وكبير مفاوضيه أن واشنطن لا تنوي فرض خطتها على الأطراف المعنية أو وضع جدول زمني لذلك، بل إن الهدف هو تسهيل، وليس إملاء اتفاق سلام دائم لتحسين ظروف عيش الإسرائيليين والفلسطينيين وظروف الوضع الأمني بالمنطقة.

وأشارت الصحيفة إلى أن فريق ترامب يرى العديد من المعطيات التي تجعل اللحظة ملائمة لتقديم مبادرة جديدة لتحقيق السلام بين الطرفين، من ضمنها رغبة الدول العربية في التوصل إلى حل نهائي للنزاع، وذلك من أجل التركيز مجدداً على إيران التي يراها “العرب” التهديد الأكبر، وفق ما جاء في الصحيفة.

وكانت قد كشفت القناة العبرية الثانية مؤخراً النقاب عن المبادئ الأساسية لخطة الرئيس الأمريكي للتسوية السياسية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل والتي تقضي بإقامة دولة فلسطينية دون إخلاء للمستوطنات، ومن ثم يتم التفاوض على تبادل الأراضي والسكان، ودون قيام دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967. كما أن مسألة تقسيم القدس لن تكون مدرجة على جدول أعمال خطة ترامب للسلام.

وزعمت القناة الثانية أنه سيتم تأجيل قرار نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس المحتلة والاعتراف بها عاصمة رسمية لإسرائيل، على أن يتم بحث ذلك بموجب تقدم المفاوضات، وذلك بغرض التسهيل على نتنياهو في مواجهة السياسيين من معسكر اليمين والرأي العام الإسرائيلي.

ووفق القناة سيدفع الأمريكيون الخطة إلى الأمام في إطار مبادرة إقليمية تضم الدول العربية وعلى رأسها السعودية التي ستمارس ضغوطاً على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس ليوافق عليها.

يسرائيل هيوم

وجاء رد الإدارة الأمريكية على المزاعم الإسرائيلية بحسب صحيفة “يسرائيل هيوم” نقلاً عن مصدر رفيع في البيت الأبيض، أن التقرير الذي نشرته القناة العبرية الثانية حول خطة ترامب للتسوية السياسية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل هو “تقرير مضلل ويؤدي إلى سراب”، وأن ما تم نشره هو مجرد تكهنات وتخمينات حول ما تقوم به الإدارة الأمريكية في كل وقت، و”يعكس إعادة تدوير التقارير السابقة”، إي أن التقرير بدلاً من أن يعكس الوضع بدقة، يمزج كل أنواع الاحتمالات والأفكار التي كانت موجودة منذ عقود، مضيفاً  “بوسعنا أن نقول إننا نجري حواراً مثمراً مع جميع الأطراف المعنية ونعتمد نهجاً مختلفاً عن النهج المستخدم في الماضي من أجل إحلال سلام دائم”.

هذا وقد سبق أن أعلن الرئيس الامريكي ترامب في فبراير الماضي خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نتنياهو أنه يعتبر حل الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين على مبدأ الدولة الوحدة أمراً ممكناً. وقال حينها “أدرس كلاً من حل الدولتين وحل الدولة الواحدة، وسيعجبني الاتفاق الذي سيعجب كلا الطرفين  الفلسطيني والإسرائيلي”.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة