الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

هل تتغير نتائج الانتخابات العراقية بعد مزاعم التزوير؟

أطراف مختلفة تشكك في نتائج الانتخابات

كيو بوست – 

لا تزال آثار الانتخابات العراقية الأخيرة تلقي بظلالها على المشهد السياسي، بالتزامن مع اتساع دائرة القوى السياسية التي تشكك في نزاهة العملية الانتخابية وتطالب بإلغائها.

وأجريت الانتخابات البرلمانية في العراق في الثاني عشر من مايو/أيار الماضي، مسفرة عن فوز تحالف سائرون، بزعامة الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، الذي حل أمام تحالف الفتح، بزعامة هادي العامري، المدعوم إيرانيًا، الذي جاء في المرتبة الثانية.

اقرأ أيضًا: حكاية مقتدى الصدر: الرجل الذي يتصدر المشهد العراقي

 

أطراف مختلفة تشكك

بين القوى الشيعية، تدعو إلى أو “لن تعارض” تغيير نتائج الانتخابات كل من قائمة النصر التي يتزعمها رئيس الوزراء السابق حيدر العبادي، وتكتل دولة القانون بزعامة نوري المالكي، وتيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم، إضافة إلى حركة إرادة تحت زعامة حنان الفتلاوي.

وبين الكتل السنية، يدافع تكتل واحد عن نتائج الانتخابات هو حزب الحل، بقيادة جمال الكربولي، فيما تعترض على النتائج بقية الأحزاب السنية، التي تتضمن القائمة الوطنية بزعامة إياد علاوي، نائب رئيس الجمهورية السابق، رئيس الوزراء السابق.

الحركات الكردية هي الأخرى تعارض النتائج المعلنة باستثناء حزب الرئيس الراحل جلال طالباني. فيما تقوم حركة التغيير الكردية بقيادة حركة تهدف إلى تغيير نتائج الانتخابات، لدرجة وصل الأمر إلى التهديد بالانسحاب من العمل السياسي نهائيًا، في حال لم تحدث مراجعة جادة.

يذكر أن عمليات الفرز الإلكترونية طالتها كثير من الشكوك في صحة الأعداد المعلنة، الأمر الذي ظهر من خلال تخوفات بعض المراقبين من أن مثل تلك العملية يطالها الكثير من عمليات التلاعب، بما يصل إلى تحويل بعض الخاسرين في الانتخابات إلى فائزين، وبعض الفائزين إلى خاسرين.

وتدور شكوك حول قيام أشخاص بتغيير نتائج الانتخابات في صناديق الخارج، وقسم كبير من أصوات النازحين العراقيين في الداخل.

 

هل تتغير نتيجة الانتخابات؟

أبلغ مسؤول بارز في مفوضية الانتخابات العراقية صحيفة العرب اللندنية بأن “الشكاوى في الدوائر السنية والكردية كانت كبيرة للغاية، وفي حال اعتمادها جميعًا، أو جزءًا كبيرًا منها على الأقل، فإن النتائج ستتغير حتمًا”.

ويتوقع أن تكون بعض الجهات قد حاولت الاستفادة من مزاعم التزوير، بهدف تغيير النتائج لصالحها، بشكل يضمن لها إمكانية تشكيل حكومة قادمة.

ولجأ 100 نائب في البرلمان -الذي تنتهي مدته بعد شهر- إلى إصدار قرارات تلزم مفوضية الانتخابات بإلغاء جزء من النتائج، واعتماد آلية الفرز اليدوي في احتساب أجزاء أخرى من النتائج. وطلب البرلمان أن يجري اختيار عينة عشوائية تمثل 10% من النتائج، يجري تطبيق الفرز اليدوي عليها، وفي حال ثبوت وجود تزوير بنسبة 25% على الأقل من أصواتها، يُطبق العد اليدوي في جميع الدوائر، لكن المفوضية امتنعت على الاستجابة لقرارات البرلمان.

ويقول مراقبون إن رفض المفوضية للجوء إلى الفرز اليدوي يشير إلى خشيتها من كشف ضلوعها في عمليات تزوير، بحسب صحيفة العرب.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة