الواجهة الرئيسيةترجمات

هل تؤثر تكنولوجيا الجيل الخامس على الصحة؟

ترجمات – كيوبوست

ينتظر كثيرون حول العالم بفارغ الصبر إطلاق تكنولوجيا الجيل الخامس G5 للهواتف المحمولة، بينما يتمتع آخرون في مناطق أخرى من العالم بها بالفعل. وغني عن الذكر أن هذه التقنية تقدم كثيرًا من الوعود لمحبي التكنولوجيا الحديثة؛ مثل زيادة سرعة التصفح وتدفق البيانات وتحسين قدرة الاتصال. ومن الممكن اعتبار شبكات الجيل الخامس شكلًا من أشكال التطور الطبيعي لمجتمعاتنا التي يزداد اعتمادها على التكنولوجيا يومًا بعد يوم.

أشعة كهرومغناطيسية

يمكن تعريف الأشعة الكهرومغناطيسية بطريقة مبسطة باعتبارها مجالًا للطاقة، وكما هو واضح من اسمها فهي مركبة من مجال كهربي وآخر مغناطيسي، وما دمنا نتحدث عن الطاقة فنحن بصدد الحديث عن الأطوال الموجية والترددات؛ فالطاقة هي عبارة عن موجة، وبالنسبة إلى الأشعة الكهرومغناطيسية فهي توجد في طيف واسع من الترددات، والتردد هو عدد الموجات التي تمر عبر نقطة معينة في الثانية الواحدة، ويُقاس بوحدة الهيرتز.

فالضوء الأبيض الذي نراه هو عبارة عن مجموعة من الترددات من الأشعة الكهرومغناطيسية، وكذلك موجات الراديو. وبالنسبة إلى هذه الأخيرة وهي موضوع حديثنا، فهي عبارة عن مجموعة (طيف) من الترددات تتراوح بين 30 كيلوهيرتز و300 غيغا هيرتز. ويتعرض معظم البشر إلى ترددات الراديو نتيجة استخدامهم الأجهزة الإلكترونية المحمولة باليد؛ مثل الهواتف الجوالة، وأبراج تقوية الشبكات، والأجهزة الطبية، وأجهزة استقبال القنوات الفضائية.

اقرأ أيضًا: لا تستخدم الهاتف المحمول بعد الـ10 مساءً.. والسبب!

لكن ما يمثل وجهًا من أوجه الخطورة الآن هو ما ورد في بعض الدراسات العلمية، حيث قام 30 عالمًا من دول مختلفة يعملون لصالح مركز دولي لأبحاث السرطان بالإشارة إلى مسؤولية ترددات الراديو ودورها في بعض أنواع السرطان؛ حيث استنتج العلماء بعض الحقائق المهمة بعد إجراء عدد من الدراسات رفيعة المستوى: “وجود رابط سببي بين التعرض لترددات الراديو والإصابة بسرطان الأنسجة”، كما أشارت دراسات أخرى إلى وجود علاقة بين ترددات الراديو وسرطان العصب السمعي.

منظمة الصحة العالمية تنفي

وتشير الوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية إلى أن المنظمة تتعهد بعمل تحقيق علمي منفصل عن التأثير الصحي الناتج عن التعرض لترددات الرايو، ومن المتوقع أن تقوم المنظمة بنشر بيان إحصائي لتوضيح الأمر في دورية معايير صحة البيئة الصادرة عنها.

وبالنسبة إلى الوقت الحالي، فإن منظمة الصحة العالمية تنفي وجود علاقة بين التعرض طويل المدى للترددات المنخفضة لموجات الراديو والإصابة بالسرطان، لكنها تشير إلى أن العلماء ما زالوا يقومون بجهود بحثية كبيرة في هذا المجال. ويحدث ذلك في الوقت الذي أشار فيه 29 خبيرًا طبيًّا وعالمًا في تقرير المبادرة المعروفة بـ(المبادرة الحيوية) إلى وجهة نظر مختلفة، حيث أكدوا أن التعرض طويل المدى، حتى إلى أقل موجات الراديو ترددًا، من شأنه أن يتسبب في التأثير على الأنسجة الحيوية.

شاهد: الهاتف الذكي قد يكون خطرًا كبيرًا على طفلك

وهناك بعض الأمور المرعبة التي أشار إليها التقرير على نحو مفصل؛ مثل وجود علاقة بين التعرض لترددات الراديو وبعض المشكلات الخطيرة؛ منها تلف منظومة الـDNA لدى الإنسان، وزيادة معدلات الأكسدة، وتسمم الأعصاب، والتعرض للأورام السرطانية، والتأثير على الحيوانات المنوية والأجنة وحديثي الولادة، وكذلك التأثير على النمو في مراحله المبكرة. كما أشار التقرير إلى وجود رابط بين التعرض لهذه الترددات وزيادة احتمالية الاصابة بمرض التوحُّد.

الانتقال من الجيل الرابع إلى الجيل الخامس

ولإنشاء شبكات اتصال قادرة على استقبال أعلى طيف لترددات الراديو؛ فإن بناء أبراج تقوية جديدة وابتكار خلايا إلكترونية صغيرة سيكونان أمرَين ضروريَّين؛ وهو ما يعني انتشار تلك الأبراج والخلايا حول العالم، لكن أين تكمن المشكلة؟ المشكلة هي أن الترددات العالية لموجات الراديو توجد في طيف أقصر من الموجات ذات الترددات المنخفضة، ولذلك سيكون ابتكار وانتشار خلايا إلكترونية صغيرة الحجم هما المفتاح الرئيسي لنجاح شبكة الـG5؛ حيث ستساعد هذه الخلايا على نقل البيانات إلى مسافات قصيرة نسبيًّا؛ ما سيوفر انتقالًا أفضل للبيانات في المناطق التي تعاني الضغط على شبكات الاتصال.

ولأن معظمنا يعيش في مناطق مزدحمة بالسكان، فمن الصعب الهروب من ترددات الراديو الموجودة في كل مكان، وهو ما دفع منظمة الغذاء والدواء الأمريكية إلى توجيه بعض النصائح التي من شأنها أن تخفف من خطورة الموقف؛ مثل ضرورة الاقتصاد في الوقت الذي يقضيه كل منا في استخدام الهاتف الخلوي، ومحاولة استخدام خاصية تكبير الصوت في أثناء المكالمات أو بعض الخيارات الأخرى كسماعات الأذن؛ وذلك للحد من تعرض أمخاخنا لترددات الراديو الخاصة بالهاتف لأطول وقت ممكن.

المصدر: موقع ميديكال نيوز توداي

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات