شؤون عربية

هل بدأت رحلة العودة السورية؟

هجرت الحرب في سوريا ملايين السكان من منازلهم، منذ اندلاعها عام 2011، وبلغ أوج التشريد في السنوات الثلاث الاولى، قبل ان يتراجع شيئا فشيئا الى عودة الهدوء النسبي. حديثا تقول منظمة الهجرة ان معدلات عودة السوريين إلى ديارهم في زيادة خلال 2017.

أكثر من 600 ألف سوري ممن غادروا منازلهم بسبب الحرب، عادوا إلى ديارهم بين كانون الثاني/ يناير وتموز/ يوليو 2017، جاء في تقرير جديد للمنظمة التابعة للأمم المتحدة، الا ان 84% منهم لم يغادروا البلاد إنما نزحوا الى مناطق اخرى داخل سوريا.

فرحة عارمة تغمر لاجئين عائدين من تركيا سيرًا الى الأقدام

فيما البقية عادوا من بلدان الجوار مثل تركيا ولبنان والأردن والعراق، لأسباب جاء من بينها، انهم عادوا لحماية ممتلكاتهم في الغالب، ونسبة اقل قالت انها عادت لتحسن الوضع الاقتصادي في مناطقهم الأصلية، فيما رأى اخرون ان تفاقم الوضع الاقتصادي في أماكن لجوئهم ومشاكل اجتماعية وثقافية، دفعتهم للعودة.

ورغم ذلك فإن أكثر من 6 ملايين سوري ما يزالون نازحين في بلدهم وأكثر من 5 ملايين لاجئين في الخارج، أي ان 11 مليون سوري مشردين في بلادهم وخارجها من اصل 18 مليون نسمة هو العدد التقريبي لسكان البلد المنكوب.

وتتركز العودة الى مدن حلب وادلب وحماة والرقة وضواحي دمشق ومحافظات سورية اخرى.

مرارة التشريد لم تفارق السوريين طيلة 6 سنوات

وما قد يبدو مؤشرا جيدا رغم نيران الحرب والاقتتال، هو ان 97% رجعوا إلى منازلهم فيما يسكن 1.8% مع عائلات استقبلتهم، و1.4% في منازل مهجورة.

الا ان فصول حكاية الرعب السورية ما تزال مستمرة، للسنة السادسة على التوالي.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة