صحةمجتمع

هل بات بإمكان الرجال خوض تجربة الحمل والولادة؟

أبحاث علمية تثبت إمكانية ذلك قريبًا!

كيو بوست –

قبل سنوات عدة، لم يكن عقل يصدق أن بإمكان الرجل الحمل والولادة، إلا أن العديد من الدراسات والأبحاث العلمية والطبية الحديثة أكدت إمكانية ذلك، وعلى الفور أيضًا. ففي نوفمبر 2017، أثار تصريح الرئيس السابق للجمعية الأمريكية لطب الإنجاب ريتشارد بولسون لصحيفة “ذا إندبندنت” جدلًا واسعًا حول ما أسماه “نقلة نوعية في مجال الطب”، حين قال إنه أصبح بالإمكان إجراء عملية زرع رحم للرجال، بعد نجاح العملية للنساء. وأضاف بولسون أن لا سبب تشريحيًا يحول دون إجراء هذا العملية للرجال والنساء والمتحولين جنسيًا على حد سواء.

فبعد إجراء العديد من عمليات زراعة الرحم الناجحة للنساء، أصبح هناك توجه نحو القيام بعمليات مماثلة، تقوم على زرع رحم كامل في جسد الرجل.

تصريحات بولسون لم تكن اعتباطية، فقد قال حرفيًا: “يمكننا إجراء مثل هذه الجراحات ابتداءً من الغد، فلا أرى أي مشكلة واضحة من شأنها أن تحول دون ذلك”، وهو ما يعني أنه بات بالإمكان تنفيذ ذلك فورًا، وأن الأمر لم يعد خيالًا.

وعن الغاية من هذا الإجراء، يقول المتخصص بمثل هذه العمليات الدكتور كريستين ماكجين، إن الكثير من الرجال الذين تحولوا إلى نساء، يرغبون بشدة في خوض تجربة الأمومة، تمامًا كالنساء. ويضيف: “إن الرغبة لدى المرأة في الأمومة قوية جدًا، والأمر لا يختلف بالنسبة للمتحولين جنسيًا”.

 

المخاطر والصعوبات

هذا الإجراء لن يكون سهلًا جدًا كما يتصور البعض، فعلى سبيل المثال، على النساء المتحولات جنسيًا والرجال اللجوء إلى الولادة القيصرية عند انتهاء فترة الحمل، لأن الحوض صغير جدًا، ويختلف عن حوض المرأة المهيأ لذلك، مما يقف عائقًا أمام الجنين للخروج. 

ولكن قبل كل هذا، هناك العديد من الاختلافات التكوينية بين جسد المرأة والرجل، وأهمها أن مدخل الحوض للرجال أضيق بكثير مما هو لدى النساء، لذلك سيتوجب على الأطباء إجراء بعض العمليات لتوسيع مدخل الحوض وتزويد الرحم بالدم.

كما سينبغي على النساء المتحولات جنسيًا أو الرجال التزود بالحقن الهرمونية، الأمر الذي يتيح لهم تكوين الأثداء، وتحضير الجسد والرحم للتغيرات الهرمونية التي تحدث للجسد أثناء عملية الحمل.

أما تكلفة العملية فقد تكون سببًا رئيسًا لعدم إجرائها؛ فالعمليات المصاحبة لذلك تتطلب مبالغ كبيرة جدًا، بالإضافة إلى الحواجز والعوائق الاجتماعية التي تحول دون هذا الإجراء. وعلى الرغم من أن هذه العملية تسمح للمتحولين والرجال على حد سواء القيام بها، إلا أن بعض المجتمعات لن تكون على استعداد لتقبل رجل طبيعي يقوم بها، على الأقل في وقتنا الحالي.

أما عملية الحصول على الرحم، فقد تكون من خلال متبرع حي، أو من جسد مريض سريريًا، وتستغرق عادة مثل هذه العملية حوالي عشر سنوات.

 

عمليات ناجحة

شهدت السويد منذ عام 2004 ولادة 8 أطفال لنساء خضعن لعمليات زراعة رحم، في حين فشلت 4 عمليات أخرى، وجرى استئصال الرحم بعد عملية الزرع. إلا أن العملية الأولى من نوعها في الولايات المتحدة أجريت في ديسمبر الماضي، وتوجت بولادة طفل من رحم مزروع لامرأة ولدت دون رحم. وقد أعطى ذلك الأمل لملايين النساء والمتحولين جنسيًا حول العالم، بإمكانية الإنجاب من خلال هذه التقنية الطبية.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة