الواجهة الرئيسيةتكنولوجيا

هل انتهى عصر “يوتيوب”؟

مصر تطلق "Watch iT" والإمارات "awaan" و "VIU ME" تدخل السوق.. و "نتفليكس" لم تعد منصة المشاهد العربي الوحيدة

كيوبوست

تطوُّر ملحوظ تشهده ساحة المنصات الإلكترونية خلال الفترة الماضية، فعالم “نتفليكس” لم يعد صاحب السيطرة والنفوذ الأول في المنطقة العربية بعد الموسم الرمضاني الجاري؛ حيث ظهر خلاله عدد من المنصات الجديدة ذات الخطط المستقبلية المقرر أنها ستستمر بعد رمضان، وترغب في الحفاظ على محتواها الترفيهي، فعدد من شركات الإنتاج الفني أصبحت تفضِّل عرض أعمالها بعيدًا عن “يوتيوب” ومن خلال منصات كبرى، وإذا كانت “نتفليكس” تضع شروطًا خاصة للمحتوى، فبات الآن عدد المنصات في زيادة؛ ما يسمح لتلك الشركات أن تختار بين منصة “VIU ME” و”أوان” وغيرهما من المنصات التي ستجعل “يوتيوب” ماضيًا أومجرد منصة للفيديوهات الترفيهية للأفراد لا المؤسسات.

مصر تبدأ عصرًا رقميًّا جديدًا بمنصة “Watch iT

سيطرة شبكة “نتفليكس” كمنصة إلكترونية مدفوعة باتت ظاهرة لا شك فيها؛ حيث إنها الشبكة الوحيدة في الشرق الأوسط التي توفر الأعمال الدرامية والسينمائية عبر الإنترنت مقابل اشتراك شهري، لكن هذه السيطرة يبدو أنها في طريقها إلى الزوال مع الخطوات العربية الجديدة في تأسيس منصات منافسة لـ”نتفليكس”، تمكِّن المواطن العربي من اختيار أفضل الأعمال الدرامية ومشاهدتها في مقابل اشتراك شهري يقوم بدفعه، وهذا ما أعلنت عنه المجموعة المتحدة للخدمات الإعلامية في مصر؛ حيث ترى أنه بات ضروريًّا أن يشاهد الجمهور أعماله المفضلة على منصة مدفوعة بديلًا عن الفضائيات، فقدمت إلى الجمهور قبل أيام فقط من بداية شهر رمضان الجاري منصة جديدة تُدعى “Watch iT“؛ يوجد عليها جميع الأعمال الدرامية التي تنتجها المجموعة والتي تصل إلى 15 عملًا دراميًّا؛ وهي ما يقارب ثُلثَي الإنتاج الدرامي المصري في رمضان، ورغم أن الأعمال التي توجد على المنصة تُعرض كذلك عبر الفضائيات؛ فإنها تُعرض هذه المرة بشكل مختلف، فلا يوجد على المنصة فواصل إعلانية طويلة كالتي على الفضائيات، فضلًا عن أن الحلقة التي ينتهي عرضها على أية فضائية لن تتوافر على “يوتيوب” أو أي من المواقع الأخرى؛ نظرًا لأن المجموعة وضعتها ضمن خريطة أعمالها على منصة Watch iTالتي باتت تحتفظ بجميع حقوقها الملكية، وأصبح من غير الممكن أن ترى هذه الأعمال بعيدًا عنها؛ ما يعني أن الدراما المصرية ستختفي من على “يوتيوب” ولن تعد متاحة كما كانت في الماضي مجانًا؛ وبذلك يفقد “يوتيوب”عشرات الملايين من المشاهدات بسبب المنصة الجديدة.

لوجو منصة “ووتش إت”

ويبلغ اشتراك المنصة الشهري، كما أعلنت المجموعة المتحدة، 99 جنيهًا شهريًّا، أو 555 جنيهًا بشكل نصف سنوي، أو 999 جنيهًا سنويًّا (ما يقارب 60 دولارًا سنويًّا)، والمشاهد قادر على تحميل تطبيق المنصة الجديدة سواء من على “متجر جوجل” أو بالدخول إلى صفحاتها على الإنترنت. وقد قال رئيس المجموعة المتحدة للخدمات الإعلامية تامر مرسي: “إن المنصة الجديدة تهدف إلى الحفاظ على المحتوى الدرامي المصري وتقديمه بشكل احترافي يضمن تطويره خلال السنوات القادمة بعدما ينضم عدد من المنتجين إلى المنصة؛ كي تُعرض أعمالهم عليها، وأن المنصة سوف تضم خلال الفترة القادمة محتوى أكبر آلاف المرات من المحتوى الذي يقدم على شاشات الفضائيات”.

اقرأ أيضًا: “نتفليكس”.. لشباك السينما الكلمة الأخيرة

ولأن المجموعة المتحدة للإعلام قامت ببيع عدد من الأعمال الدرامية التي قامت بإنتاجها إلى فضائيات عربية شهيرة، وهذه الفضائيات كالعادة كان من المقرر أن ترفع هذه الأعمال الدرامية التي تعرضها على شاشتها عبر قنواتها على “يوتيوب”؛ لكنها امتنعت من فعل هذا، ولم نرَ فضائية عربية واحدة تعرض أي مسلسل من إنتاج المجموعة المتحدة للإعلام على “يوتيوب”؛ ما قد يجبر المشاهد العربي على التفكير في الاشتراك بالمنصة الجديدة.

محاولات عربية سابقة وتجارب جديدة

مجموعة قنوات “MBC” كانت الأولى على المستوى العربي التي بدأت في حماية محتواها سواء أكان دراميًّا أم غيره من البرامج التي تعرضها المجموعة؛ عن طريق تطبيق “شاهد نت” الذي يقدم المحتوى عبر الإنترنت للمشاهد مجانًا، لكن مع وجود فواصل إعلانية بعضها قد يكون طويلًا، وتضع الشبكة خطة من أجل أن تتوسع في تطبيق وتطوير محتواها؛ وبذلك أصبح محتوى “MBC” الضخم غير متوفر على “يوتيوب”، في وقت تعرض فيه الشبكة الآن الأعمال الدرامية كافة على فضائياتها المتنوعة عبر هذا التطبيق؛ بل إنها بدت أكثر تحفُّظًا في وضع تترات الأعمال أو بعض المشاهد منها دون شعار القناة.

منصة “VIU ME” منافس آخر أثَّر على المحتوى المعروض على “يوتيوب”؛ حيث إن الأعمال الدرامية التي لم تنتجها المجموعة المتحدة صاحبة تطبيق “ووتش إت” (Watch iT)، سَعَت منصة (VIU ME) للحصول عليها؛ حيث تعاقدت مع عدد من هذه القنوات كي تشتري المحتوى الدرامي الخاص بها؛ ليكون عرضه على الإنترنت مختصرًا عليها، وبذلك لم يقُم أيٌّ من هذه القنوات بعرض الأعمال عبر قنواته على “يوتيوب”؛ ومثال ذلك تعاقد منصة (VIU ME) مع قنوات “صدى البلد” و”النهار” لعرض مسلسلَي “زودياك” و”أنا شيري دوت كوم”؛ فضلًا عن عرضها عددًا من الأعمال الدرامية بالاشتراك مع منصات أخرى تعرض نفس هذه الأعمال.

لوجو منصة “viu me”

منصة “أوان” التابعة لمنظمة أبوظبي للإعلام، من التطبيقات التي لديها خطة قد تؤثِّر على “يويتوب” في المستقبل القريب؛ حيث تمتلك المنصة حقوق عرض ما يقرب من 11 عملًا دراميًّا تقوم بعرضها على المنصة الإلكترونية؛ إلا أنها لا تزال تحتفظ بعرض هذه الأعمال عبر “يوتيوب”، لكن يبدو أن هذا لن يستمر في ظل المنافسة الكبيرة بين المنصات خلال الفترة القادمة.

اقرأ أيضًا: الدراما الخليجية في رمضان.. القوة الناعمة في مواجهة التطرف

عصر “يوتيوب” هل بات إلى زوال؟

ازدهار حقيقي كان يشهده “يوتيوب” خلال شهر رمضان المبارك؛ حيث إنه كان الملجأ الأول للأسرة العربية من أجل مشاهدات الأعمال الدرامية المعروضة على الفضائيات، فكان الموقع في شهر واحد يحقق مئات الملايين من المشاهدات؛ بفضل الأعمال الدرامية التي كان يتم عرضها من خلال قنوات أنشأتها الفضائيات العربية على الموقع الشهير، وكان المحتوى الدرامي العربي الذي يظهر على “يوتيوب” مصدرًا مهمًّا من أجل انتشار العمل؛ لدرجة أن الإعلام خلال السنوات الماضية كان يعتمد على قياس نجاح العمل من فشله بناء على عدد المشاهدات التي يحصل عليها عبر “يوتيوب”، ما يؤكد حجم تأثير هذا الموقع على السوق الدرامية العربية لا المصرية فقط.

 لكن الآن بات من الصعب أن يجد المشاهد العربي هذا المحتوى؛ بل إن قرصنة المحتوى من بعض المواقع باتت محكومة هي الأخرى؛ حيث إن الحكومة المصرية أصبحت تغلق كل المواقع التي تقوم بقرصنة الأعمال التي تُعرض على منصة “ووتش إت” (Watch iT)، وكذلك يقوم بعض المنصات بحذف أي من الأعمال التي تعرض على تطبيقاتها من “يوتيوب”، فتطبيق “شاهد نت” لا يسمح بوجود أي محتوى درامي أو فقرات من البرامج التي تنتجها شبكة “MBC” على الموقع الشهير، ويبلغ عن هذا ويتم حذفه.

من ناحية أخرى، يرى البعض أن وجود المنصات الجديدة يخدم صناعة الدراما ويجعلها قادرة على تقديم أفضل محتوى في ظل أزمة حقيقية يمر بها هذا القطاع، وسواء نجحت هذه المنصات في تجربتها خلال شهر رمضان أو لم تنجح، فقد أصبحت السوق العربية الآن أكثر منافسة عما سبق، ويبدو أنها تستطيع بشكل أو بآخر أن تتسع لأكثر من منصة جديدة، وفي الوقت نفسه لم يعد بالتأكيد لـ”يوتيوب” نفس ما كان له في الماضي من قوة وتأثير.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة