الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

هل انتخبت أوهايو إلهان عمر جديدة؟

كيوبوست- ترجمات

بنجامين بيرد

يقول مؤيدو منيرة عبدالله إنها باعتبارها أول امرأة مسلمة صومالية تُنتخب لعضوية المجلس التشريعي عن ولاية أوهايو، سوف تجلب التنوع ووجهات نظر جديدة إلى المجلس؛ ولكن ما لا يقولونه هو أن منيرة ذات الستة والعشرين عاماً تنتمي إلى منظمة إسلامية سُنية متطرفة تستخدم العمل الخيري والاجتماعي لاكتساب نفوذ سياسي ونشر وجهات نظر سياسية دينية متطرفة وغير ليبرالية.

وبالنظر إلى خلفيتها ومسارها، من المتوقع أن تصبح منيرة عبدالله نسخة جديدة من إلهان عمر، المعروفة بآرائها الراديكالية ومعاداتها للسامية وبتوافقها مع الجماعات الإسلامية. وفي الواقع تشترك المرأتان في العديد من أوجه التشابه؛ فكلتاهما هربتا من بلدهما في أوقات الحرب وعاشتا في مخيمات اللاجئين في كينيا قبل أن تصلا إلى الولايات المتحدة. وبدأتا حياتهما بالعمل المجتمعي قبل أن تصلا إلى المجالس التشريعية في ولايتيهما. وفي سبتمبر الماضي، أشارت منيرة إلى إلهان عمر على أنها قدوة أسطورية.

اقرأ أيضاً: تضاعف اهتمام المسلمين الأمريكيين بالسياسة خلال عامين فقط، لهذه الأسباب

ومن المعروف أن منيرة عبدالله تحمل بطاقة عضوية في الجمعية الإسلامية الأمريكية؛ وهي جماعة إسلامية متطرفة مصنفة في الإمارات العربية المتحدة على أنها منظمة إرهابية منذ عام 2014. وهي في الواقع تمثل الذراع العلنية لجماعة الإخوان المسلمين في أمريكا أو الفرع الأمريكي لمنظمة عالمية إسلامية معروفة بتاريخها العنيف في الشرق الأوسط. وقد عملت منذ عام 2012 مديرة لمكتب الشباب التابع للجمعية في كولومبوس، ثم تمت ترقيتها إلى مديرة المكتب الوطني للشباب. وتلقت تبرعات لحملتها الانتخابية من مسؤولي الجمعية الإسلامية الأمريكية، ثم حولتها إلى حساب الجمعية نفسها؛ مما أثار مخاوف جدية بشأن كيفية استخدامها منصبها العام لصالح جماعة إسلامية مثيرة للجدل. ومن المعروف أن فرع الجمعية في كولومبوس يرتبط ارتباطاً وثيقاً مع شخصيات إخوانية دولية، وكان منذ تأسيسه تحت سيطرة صلاح سلطان، أحد كبار قادة الإخوان المسلمين في مصر.

وبالنظر إلى أن عدد المسلمين في الولايات المتحدة لا يتجاوز 3 أو 4 ملايين، فإن جماعة الإخوان المسلمين تدرك أن مشروعها لتأسيس حكومات إسلامية لا بد له أن ينتظر. وفي غضون ذلك، تعمل الجماعة على تحويل الأمريكيين إلى الإسلام وانتخاب المسلمين ذوي التفكير المماثل لمناصب سياسية. وعلى الرغم من ذلك؛ فإن منيرة عبدالله تقول إن المحافظين المسيحيين -وليس الإسلاميون- يمثلون تهديداً للحرية الدينية في الولايات المتحدة. وقالت في مدونة لها “إن المحافظين يعملون على وضع الكنيسة مكان الدولة، ويعملون على أساس أنهم سيجبرون الآخرين على اتباع معتقداتهم. ليست هذه هي الطريقة التي يعمل بها الإسلام والمسلمون في بلد غير إسلامي؛ فنحن لا يمكننا التشريع للناس بناءً على معتقداتنا”.    

اقرأ أيضاً: التاريخ الخفي لإلهان عمر

ومنذ فوزها في نوفمبر، استمرت منيرة عبدالله في الترويج لأنشطة الجمعية؛ ومنها الفعالية الأخيرة التي سُميت “إحياء الثوار” والتي شارك فيها محاضرون من معهد المغرب سيئ السمعة، وهو معهد غير ربحي تم اعتقال خمسة من طلابه بتهمة انضمامهم إلى كيانات إرهابية أو دعمهم لها. وقد صرحت النائبة صومالية الأصل بأنها كانت متحمسة للغاية لهذه الفعالية التي شارك فيها أيضاً أسد الله زمان، مدير فرع الجمعية في مينيسوتا، المعروف بمعاداته للسامية وترويجه لمواقع النازيين الجدد وحركة حماس.

عضوة الكونغرس الأمريكي إلهان عمر- أرشيف

وربما يكون لصعود منيرة السياسي تداعيات تصل إلى ما هو أبعد من وسط أوهايو، وقد تستفيد من عملها في حكومة الولاية كنقطة انطلاق إلى منصب أعلى كما فعلت إلهان عمر عندما انتقلت من المجلس التشريعي للولاية إلى الكونغرس الأمريكي. وهذا هو “نموذج العمل” وفقاً لمحمد ميسوري من منظمة جيت-باك الإسلامية، التي احتفلت بفوز منيرة في بيان نشرته صحيفة “التايم”، جاء فيه: “عضو المجلس التشريعي في الولاية اليوم هو عضو الغد في الكونغرس. والمشرعون المسلمون مثل إلهان عمر لم يأتوا من فراغ؛ بل أمضوا سنوات في بناء ثقة المجتمع بهم، وعندما قرروا الترشح للكونغرس كانت الناس تعرفهم”. ومنيرة عبدالله أيضاً لم تخرج من العدم، لقد أمضت العقد الماضي في العمل لحساب وكيل للإخوان المسلمين معروف بدفع الشباب نحو التطرف وبدفع المجتمعات الإسلامية نحو الانعزال.

وإذا ما كانت مسيرة إلهان عمر تحمل أي مؤشرات على ما يمكن توقعه؛ فإن منيرة عبدالله قد بدأت مسيرتها للتو.

المصدر: ذا فيدراليست

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة