الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دوليةشؤون عربية

هل أصبح أعداء إسرائيل أكثر جهادية؟

حجر الزاوية لحركة الجهاد الإسلامي يتمثل في أنها ترمز إلى الأيديولوجية الإسلامية لـ"الحرب المقدسة"

كيوبوست- ترجمات

قالت صحيفة “جيروزاليم بوست” إن تعرض إسرائيل إلى الهجوم مرة أخرى هذا العام ليس إلا حلقة في مسلسل الهجمات المستمرة كل عام. غير أن هذه المرة نوع جديد من المهاجمين هم مَن ارتكبوا الفظائع؛ فبعض الهجمات التي وقعت في وقت سابق من هذا العام كانت مستوحاة من تنظيم داعش، الذي بدأ يجد موطئ قدم داخل الضفة الغربية والمجتمع العربي الإسرائيلي، حسب الصحيفة.

اقرأ أيضاً: لماذا يدعم المتطرفون العمليات الإرهابية في إسرائيل؟

وقد يشكل التمدد القريب لـ”داعش” تحدياً جديداً لإسرائيل وأجهزتها الاستخباراتية، التي اعتادت على المعارضين العلمانيين للسلطة الفلسطينية، وحركة حماس التي تغيرت كثيراً وأصبحت تبتعد عن مفهوم “الجهاد” وتركز على دورها الاجتماعي في قطاع غزة.

وأضافت الصحيفة أن كلاً من حركة حماس وحركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، الموالية لإيران، تستخدمان مفهوم الجهاد ضمن أجندتهما السياسية؛ حيث ساعدهما استخدام الجهاد في سياق سياسي على حشد عدد كبير من الأتباع؛ ليس فقط في غزة والضفة، ولكن أيضاً عبر العالم الإسلامي.

زياد النخالة أمين عام حركة الجهاد يتوعد إسرائيل على الهواء بعد إعلانه خطط تعاون مع “حماس”- مركز دراسات الإرهاب

ويمكن إرجاع حركة حماس وأيديولوجياتها إلى حركة الإخوان المسلمين، التي بدأت في مصر. ففي بدايتها، كان حجر الزاوية الأساسي لها هو الأثر الاجتماعي لمساعدة المحتاجين والفقراء. ولم يكن لجماعة الإخوان المسلمين أي مساعٍ قومية، كما لم تكن مهتمة بمعارضة إسرائيل.

اقرأ أيضاً: التصعيد في غزة.. هل من دور لإيران في افتعال الأزمة؟

لكن كل شيء قد تغير بعد حرب عام 1967، عندما استولت جماعة أحمد ياسين الإسلامية، على أنشطة الإخوان المسلمين. وانضمت في وقت لاحق إلى الانتفاضة الأولى باسم “حماس”.

ومن ناحية أخرى، كانت حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية التي انطلقت في منتصف الثمانينيات جزءاً من جماعة الإخوان المسلمين؛ ولكن بموقف مختلف. فلم تركز بشكل كبير على احتياجات الفلسطينيين كمجتمع؛ بل على القيام بمقاومة عنيفة ضد إسرائيل ونشر الأيديولوجيات الدينية بين السكان.

ووفقاً للمقالة، فإن حجر الزاوية لحركة الجهاد الإسلامي يتمثل في أنها ترمز إلى الأيديولوجية الإسلامية للحرب المقدسة أو الجهاد ضد الكفار. ومن وجهة نظرهم، فإن السبيل الوحيد لحل القضية الإسرائيلية- الفلسطينية هو عبر المواجهات العنيفة المباشرة.

اقرأ أيضاً: “حماس” وإسرائيل.. مكاسب متبادلة على حساب الجهاد!

لكن “حماس” تفكر مرتَين قبل استخدام المواجهات العنيفة، وترى في تنامي نفوذ حركة الجهاد استفزازاً ينتزع مفهوم “الجهاد” من مقاومتها ويضعفها في نظر أتباعها. وقد تكون هذه نقطة إيجابية لإسرائيل إذا وافقت السلطة الفلسطينية على السيطرة على قطاع غزة؛ ولكن يبدو أن هذا لن يحدث في وقت قريب.

واختتمت الصحيفة بالإشارة إلى أن إسرائيل تتعرض الآن إلى هجوم من عدو من نوع مختلف لا يؤمن بالسلام؛ بل يؤمن بالعنف فقط، ويساعد إيران على إشاعة الفوضى في المنطقة.

المصدر: جيروزاليم بوست

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة