الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

هل أسهمت أموال التبرعات التركية في دعم تنظيم القاعدة؟

السلطات التركية ساعدت جمعية "أحسن للعلوم والثقافة والتعليم والإغاثة" والمكلفة بإرسال مقاتلين وإمدادات إلى جماعات تابعة لـ"القاعدة" في سوريا

كيوبوست

كشف موقع “نورديك مونيتور” السويدي، عن دور تركي في دعم التنظيمات الإرهابية، وتحديداً تنظيم القاعدة، ومساعدته بالأموال التي يتم جمعها تحت مظلة الأعمال الخيرية، مشيراً إلى أن السلطات التركية ساعدت منظمة تُدعى جمعية “أحسن للعلوم والثقافة والتعليم والإغاثة”، وهي جمعية ترسل مقاتلين وإمداداتٍ إلى جماعات تابعة لتنظيم القاعدة في دول عديدة؛ من بينها سوريا.

اقرأ أيضاً: الإيغور يخشون خيانة تركيا المتعطشة للأموال الصينية

وذكر التقرير أن تنظيم القاعدة يستغل النظام المصرفي التركي، بالإضافة إلى الاستعانة بأعضاء في تنظيم القاعدة؛ من بينهم أيتاك بولات، الذي عمل مع مؤسس تنظيم القاعدة أسامة بن لادن، بالإضافة إلى الإرهابي عبدالقادر سين، الذي ورد كشف مكالمات هاتفه في التقرير، متضمناً اتصالات مع مسؤولي الجمعية الخيرية التركية؛ وتحديداً مديرها إيتاك بولات.

تُتَّهم تركيا بمساندة جمعيات متطرفة على جمع الأموال
غسان يوسف

لم يتضمن التقرير أية مفاجآت، حسب الكاتب والمحلل السوري غسان يوسف، والذي يقول لـ”كيوبوست”: إن تركيا بدأت في التغلغل بالمنظمات الراديكالية الإسلامية المسلحة، وعملت على تقديم المساعدات الإنسانية لها حتى من خلال جمعياتها الرسمية، مشيراً إلى أن هناك تورطاً تركياً مباشراً في إيصال الأسلحة إلى المنظمات الإرهابية بشكلٍ منتظم؛ لضمان استمرارها في أداء مهامها.

تورط تركي

أسامة دنورة

يثبت التقرير بما لا يدع مجالاً للشك أن تركيا تحولت إلى عاصمةٍ للإرهاب على مستوى العالم، حسب المحلل السياسي السوري أسامة دندورة، الذي أكد لـ”كيوبوست” أن النظام التركي متورط بشكل واضح ومباشر في عمليات تبييض أموال الإرهابيين ودعمهم؛ خصوصاً العاملين في سوريا، مشيراً إلى أن أردوغان سمح للآلاف من الإرهابيين القادمين من أفغانستان وآسيا الوسطى بالعبور من تركيا إلى الداخل السوري، وهي عملية ممنهجة جرت بإشراف مباشر من الاستخبارات التركية وعبر وكلائها.

تواجه تركيا اتهامات بدعم تنظيم القاعدة

وأضاف أن أنقرة تقوم بحماية التنظيمات الإرهابية؛ مثل جبهة النصرة وتنظيم القاعدة، وهي تنظيمات تحظى بتوافق دولي في وصف أنشطتها بالإرهابية، مشيراً إلى أن تركيا لم تلتزم يوماً بأي من القرارات التي تعهدت باحترامها والالتزام بها، والصادرة من مجلس الأمن رغم قدرتها على تفكيك عددٍ من الجماعات الإرهابية النشطة.

يُعتقد بأن تركيا توفر بيئة آمنة لعمليات غسل الأموال
ماجد حبو

يتفق معه في الرأي الحقوقي السوري ماجد حبو، الذي يشدد لـ”كيوبوست” على أن تركيا مهدت لوصول الإرهابيين من تنظيم القاعدة إلى سوريا، عبر إيقاف الرقابة الأمنية على الحدود وفتحها لإدخالهم، بجانب العمل على السماح بدخول الأموال التي كان يتم جمعها عبر مسميات عديدة، مشيراً إلى أن تنظيم القاعدة عمل على استغلال صفحات إلكترونية كشفرة للتعامل بين أعضائه، والتغلغل في الداخل السوري.

واعتبر أن هذا التصرف ليس غريباً على النظام التركي الذي يحتضن الجماعات الإسلامية المتطرفة ويعتبر نفسه بمثابة الأب الروحي لها؛ سواء مع جبهة النصرة أو تنظيم القاعدة أو حتى جماعة الإخوان المسلمين، منتقداً ما وصفه بالتواطؤ الغربي الذي سمح بإدخال أكثر من 35 ألف جهادي غربي من تركيا إلى سوريا، بعدما دخلوا بشكلٍ اعتيادي وواصلوا طريقهم إلى سوريا.

كشفت وثائق عن علاقات بين مسؤولين أتراك وأعضاء في تنظيم القاعدة

وحسب تقرير الموقع السويدي، فإن السلطات التركية سمحت للجمعية الخيرية التي تدعم المتطرفين، والتي ورد اسمها في بعض التحقيقات التي تجريها السلطات، بالعمل مع جمعيات تركية أخرى عن قرب؛ من بينها مؤسسة لحقوق الإنسان مدعومة من الحكومة التركية بشكل مباشر.

اقرأ أيضًا: القمع التركي.. العابر للحدود

فراس أوغلو

على العكس، يرى الكاتب والمحلل السياسي التركي فراس رضوان أوغلو، أن التقرير يحمل الكثير من الأمور اللا منطقية، والتي إن كانت صحيحة فيجب أن تتوافر أولاً لدى الاستخبارات، وليس لدى أحد المواقع الصحفية، مشيراً إلى أن هناك الكثير من الأعمال الإسلامية الخيرية، ولا ينبغي خلط الأمور ببعضها تبعاً لذلك، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن نشاط الجماعات الإرهابية يحظى عادة بمتابعةٍ حثيثة من قِبل أجهزة الاستخبارات حول العالم.

يشير غسان يوسف إلى أن ثمة أدلة بخلاف الوثائق التي نشرها الموقع السويدي، في مقدمتها جوازات السفر التركية التي عثر عليها بحوزة أعضاء تنظيم داعش الإرهابي، بالإضافة إلى اعترافات زعيم المافيا سادات بكر، عن الدور الرسمي التركي في إيصال المساعدات إلى الإرهابيين، مؤكداً أنه لولا الدعم التركي المستمر لما استطاعت هذه المنظمات الصمود حتى اليوم.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة