الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

“هلكوني”.. حملة مستمرة لتجريم أصحاب الشهادات الوهمية

مسؤولون عرب وأساتذة جامعات يشترون بالمال شهادات عليا

كيو بوست – مازن العليوي

د. موافق الرويلي

تأتي قضية الشهادات الجامعية المزورة كواحدة من أبرز الموضوعات التي تربك التطور في المجتمعات العربية، وهناك الكثير من الحالات التي كشفت إما بطريق الصدفة أو بالتتبع. ولعل عضو مجلس الشورى السعودي السابق د. موافق الرويلي أحد أبرز من عملوا على تتبع أصحاب الشهادات المزورة محليًا وخليجيًا وعربيًا. 

في البحرين يتحدثون عن تلك الشهادات، وفي الكويت لم تهدأ القضية خلال السنوات الماضية، إذ أثيرت عام 2013 بعد أن نال عدد من الطلبة شهادات من الهند والفلبين والتشيك وجامعات في دول أخرى، ثم جرى اتهام أعضاء في الهيئة التدريسية في “التطبيقي” بنيلهم شهادات من جامعات غير معترف بها عام 2016. وفي يوليو/تموز 2018، عادت القضية للظهور من جديد في وزارة التعليم العالي الكويتية، إذ بلغ عدد الشهادات المزورة التي أحالتها الوزارة إلى القضاء خلال 4 سنوات في البلاد أكثر من 100 شهادة. وكثيرًا ما رفضت وزارة التعليم العالي في دولة الإمارات شهادات مزورة وأخرى من جامعات وهمية.

 

وسم “هلكوني”

ولـ”الرويلي” حكايات كثيرة عما واجهه من صعوبات وخصومات، نتيجة وسمه الشهير “هلكوني” الذي أطلقه قبل سنوات على موقع تويتر، وما يزال الوسم نشيطًا لا يهدأ لغاية اليوم. وتعرض الرويلي كثيرًا للحظر من أصحاب الجامعات الوهمية والداعين لها. ومن آخر مكتشفاته جامعة وهمية باسم “أكاديمية العلاقات الدولية” يديرها عرب، وأخرى باسم “ويست كلايتون” تمنح شهادات الماجستير والدكتوراه لمن يدفع، ومعها اكتشف عددًا من حملة شهاداتها ونشر أسماءهم، مطالبًا إياهم بالتوضيح، ومستفسرًا عن معادلة شهاداتهم، منهم أعضاء في مجلس الشورى السعودي، وأساتذة في جامعات عربية، ومسؤولون في شركات كبيرة.

مؤيدو حملة الرويلي ومناصروه ضد الشهادات الوهمية وأصحابها يزدادون يومًا بعد يوم، وتلت حملة الرويلي التي أطلقها قبل سنوات -المسماة #هلكوني- حملة أخرى متضامنة معه وساخرة من أصحاب الشهادات المزورة، تحت وسم بعنوان #تعرف_موافق، وفكرة الوسم استوحاها محمد الكعبي من مقال لمحمد البلادي نشر في صحيفة المدينة بعنوان “تعرف موافق”.

الحملة مستمرة

وعن استمرار حملة “هلكوني” على الرغم من مرور سنوات على انطلاقها، قال د. موافق الرويلي في تصريحات خاصة إلى “كيو بوست” إن القضية مستمرة إلى أن تصدر قوانين تجرّم الشهادات الوهمية في دول الخليج، وتلك القوانين ستقضي على انتشار الشهادات الوهمية وتنظف البلاد منها.

وعلّق الرويلي على مسألة تحديده لاسم الشخص وجهة العمل في قضية الشهادات الوهمية أو المزورة بقوله: “في #هلكوني، نعتمد على ما هو منشور، ومن نشر معلوماته في أوعية النشر المختلفة لأي غرض من الأغراض يتحمل وزر نشرها”، وأضاف أن “#هلكوني لا يغرد إلا بوثائق منشورة”.

المكانة الاجتماعية

وبخصوص أسباب انتشار الشهادات المزورة والتوجه إلى الجامعات الوهمية في الدول العربية، رأى الرويلي أنه يصعب تحديد هذا الأمر بدقة، لكن الأبرز هو البحث عن المكانة الاجتماعية، واستخدام تلك الشهادات لأغراض تتعلق بالاستشارات بأشكالها كافة، وكذلك استخدامها في مجال التدريب والتدريس في الجامعات أو التوظيف والترقي في القطاع الأهلي.

وأوضح الرويلي -الذي لم يكتفِ بإصدار كتاب “الشهادات الوهمية” كجزء من مواجهة المزورين- أنه يعمل حاليًا على جمع ما كتب من آراء في الفترة الأخيرة عن الشهادات الوهمية والمزورة في الكويت والبحرين، كنتيجة لما صرح به المسؤولون عن محاربة الشهادات المزورة، وبيّن أن القطاع الخاص في الدول العربية مليء بأصحاب الشهادات الوهمية، وكذلك المنظمات غير الربحية.

كما رأى الرويلي أن من أهم الآثار السلبية للشهادات المزورة على المجتمعات محاربة الوهميين لأصحاب الشهادات الحقيقية، وكذلك استمراء الكذب والخداع والتدليس، والأهم من ذلك -على حد تعبيره- تلك النظرة الدونية من المجتمعات الأخرى للبلدان العربية التي تعدّ الآن أكبر سوق لبيع الشهادات الوهمية.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة