الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

هكذا يستهدف الإخوان المسلمون الاقتصاد المصري!

حتى بعد تكشف تلفيق قضية عمر الديب

كيو بوست –

عندما تتصفح أحد المواقع الإعلامية التابعة لجماعة الإخوان المسلمين، ستجد أن أهم الأخبار المنشورة تنقسم بين التحريض ضد الدولة المصرية، بسبب الاختفاءات القسرية التي أصبحت موضة إخوانية، حتى بعد اكتشاف التلفيقات في قضية عمر الديب، ثم قضية زبيدة. والقسم الثاني في الأخبار يتناول الوضع الاقتصادي داخل مصر، والتهويل من كم التراجع الاقتصادي، مما يعكس اهتمام الإخوان بالاقتصاد كوسيلة أساسية لهدم الدولة، وأحيانًا عبر خلق أزمة إعلامية مفتعلة، أو عبر شن حملة دعاية لتضخيم أي أزمة اقتصادية تمر فيها مصر.

فالإخوان كجزء من الشعب المصري، لا يتأثرون بالضغط الاقتصادي مثل بقية أفراد الشعب، لأن لهم اقتصادًا موازيًا خاصًا بهم، قائمًا على الدعم الخارجي من دول غنية، وتتعامل الدول الكفيلة معهم على أنهم “استثمار” خاص لها، لضرب الاقتصاد المصري.

ويمكن القياس على دور جماعة الإخوان كوكيل أجنبي داخل بلدهم، حتى غدت الجماعة شركة خاصة عابرة للقارات، تعمل بموازنة مستوردة، لتنفيذ أجندة الكفيل الأجنبي؛ ففي السياسة يعمل الإخوان على ضرب الدور السياسي الخارجي المصري وتشويهه، وفي الوقت ذاته يقومون بدعم الدور التركي والقطري والسوداني للحلول مكان الدور المصري، الأمر الذي يجعل الإخوان يراهنون على فشل المصالحات التي تقوم بها مصر لوقف الحروب الأهلية في مصر وفلسطين وسوريا، ويروّجون في الوقت ذاته للدور التركي والقطري، المساهميْن الرئيسيْن في خلق الفوضى في المنطقة، ومشعلي الحروب الأهلية.

كل ذلك جعل الإعلام الإخواني ينشط من أجل دعم الموقف التركي من حقل الغاز “ظهر” بعد أن اكتشتفته مصر، إذ عارضوا اتفاقية تقسيم الحدود البحرية بين مصر وقبرص، وادعوا أنه تقسيم خاطىء، وقالوا إن حدود مصر يجب أن تقسّم مع تركيا وليس مع قبرص، حتى يصبح حقل “ظهر” داخل نطاق الحدود المائية التركية، وليس المصرية!

وهو ما يظهر جليًا في هذا الفيديو المذاع على قناة إخوانية تبث من تركيا:

أما داخليًا فقد انتهج الإخوان منذ بداية ثورة 30 يوليو خطة عملية متماسكة لضرب الاقتصاد تعتمد على:

  • ضرب مناخ الاستثمار.
  • ضرب السياحة.
  • الضغط على الجنيه المصري، عبر احتكار دور الصرافة الإخوانية للدولار الأمريكي.

استطاع الإخوان على مدار 4 سنوات ضرب مناخ الاستثمار، عبر شن عمليات إرهابية في القاهرة، من أجل توصيل رسالة للعالم بأنّ مصر فاقدة للاستقرار، مما يجعل أي استثمار أجنبي فيها عرضة للخطر. ولأن “رأس المال جبان”، فمن الطبيعي أن يمتنع القطاع الخاص والمستثمرون الأجانب عن المراهنة على بلد غير مستقر، يأتي هذا في الوقت الذي تحتاج فيه مصر لجذب الاستثمارات الخارجية من أجل إيجاد فرص عمالة، للتقليل من نسبة البطالة، وهو ما يعتبر أمرًا سيئًا بالنسبة للإخوان دون غيرهم، حتى يظل العجز الاقتصادي المصري حجة الإخوان من أجل التحريض ضد الدولة، وسُلّمًا من أجل الوصول إلى السلطة على أنقاض الدولة.

وعلى عكس ما أراد الإخوان، استطاعت الدولة إخماد حلقة الإرهاب داخل المدن من غرب القناة حتى الاسكندرية، وتشجيع الاستثمار عبر توفير العملة الصعبة، وخلق مدن صناعية جديدة، والتركيز على الصناعة بدلًا من التجارة.

كما انتهج الإخوان في حربهم القديمة/الجديدة لضرب الاقتصاد المصري، منهج القيام بعمليات إرهابية في المناطق السياحية، لضرب أكبر مورد للاقتصاد المصري، إذ لم تكن علمياتهم متركزة ضد الأهداف العسكرية فحسب، بل شملت استهداف المتحف الإسلامي في القاهرة، وإطلاق شائعات تستهدف الماء والهواء والغذاء في مصر، لدرجة أن إخوان تركيا أطلقوا إشاعة مفادها أن “الفراخ” [الدجاج] في مصر مسممة، وترجموا تقاريرهم إلى لغات عالمية، ووزعوها على شركات السياحة! إضافة إلى ذلك، اتهمها البعض بالوقوف وراء تفجير طائرة السياح الروسية.

إلا أنه وبمحاربة الإرهاب، وتجفيف منابعه في سيناء، استعاد القطاع السياحي في مصر قواه تدريجيًا، وبدأ السياح الروس يتدفقون إلى مصر بشكل تدريجي، كما سجل تدفق السياح الإيطاليون زيادة مقدارها 162% عن العام الفائت.

ومع تعافي قطاع الاستثمار والسياحة في مصر اللازمين لوجود عملة صعبة، وتوفير فرص عمل، بدأ الإخوان يفكرون في خلق أزمات جديدة في الفترة القادمة.

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة