شؤون عربية

“أكبر رؤوس الإرهاب” ضد مصر.. هكذا سقط عشماوي في الفخ

هشام عشماوي في قبضة قوات حفتر بعد أن قاتل في 3 دول ضمن 5 تنظيمات إرهابية

كيو بوست – 

في عملية أمنية اعتمدت على المفاجأة، ألقت قوات المشير خليفة حفتر القبض على أحد أكبر رؤوس “الإرهاب” في سيناء هشام عشماوي، وذلك في مدينة درنة الليبية. خبراء يتوقعون حدوث تحول في سياق الحرب على الإرهاب التي تستهدف الجماعات المسلحة في سيناء، بعد مقتل عشماوي.

عشماوي هو المتهم الأول والعقل المدبر للعملية التي قتلت عشرات الجنود من قوات الأمن المصري، نصفهم من الضباط، أثناء محاولتهم تطويق خلية إرهابية في محافظة الجيزة في أكتوبر/تشرين الأول 2017.

اقرأ أيضًا: هل تكون طرابلس الوجهة التالية للجيش الليبي بعد تحرير درنة؟

 

تفاصيل العملية

تفاصيل العملية أعلن عنها متحدث باسم “الجيش الوطني الليبي” التابع للمشير خليفة حفتر الذي يسيطر على شرق ليبيا.

وقال أحمد مسماري إن “القبض على الإرهابي المصري هشام عشماوي جرى فجر الإثنين 8 أكتوبر/تشرين الأول في عملية أمنية في مدينة درنة”، حيث كان يتحصن الجهادي الذي تتهمه القاهرة بتدبير هجمات دامية ضد قواتها في سيناء والصحراء الغربية منذ الإطاحة بالرئيس محمد مرسي قبل خمس سنوات.

“كان يرتدي حزامًا ناسفًا لكنه لم يستطع تفجيره بسبب عنصر المفاجأة”، أضاف المتحدث. ووُجد مع عشماوي أثناء القبض عليه زوجة الإرهابي المصري محمد رفاعي سرور وأبناؤه.

من هو عشماوي؟

هشام عشماوي يبلغ من العمر 43 سنة، ولد بحي مدينة نصر، والتحق بالقوات المسلحة المصرية عام 1994 كفرد صاعقة، حتى ثارت حوله شبهات بتشدده دينيًا، وأحيل للتحقيق بسبب توبيخه لقارئ قرآن بأحد المساجد لخطأ في التلاوة، وتقرر نقله للأعمال الإدارية عام 2000، حسب تحقيقات النيابة العسكرية.

ووفق مواقع مصرية، أُحيل “عشماوي” في 2007 إلى المحكمة العسكرية بسبب تحريضه ضد الجيش، وتقرر فصله من الخدمة في 2009.

اقرأ أيضًا: “كيوبوستس” تنشر خارطة التنظيمات الإرهابية المسلحة في مصر

وبحسب المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، فإن عشماوي، كان قد بدأ يتردد على درنة منذ عام 2011، عندما سقطت في يد تنظيم القاعدة، وبدأ من ذلك الوقت باستقطاب الشبان المصريين لتجنيدهم في التنظيمات الإرهابية.

سافر “عشماوي” إلى تركيا في أبريل/نيسان 2013، وتسلل منها إلى سوريا، وهناك انضم لمجموعات تقاتل ضد نظام بشار الأسد، وسرعان ما عاد إلى مصر، مع عزل الرئيس الإخواني محمد مرسي، ليشارك في اعتصام رابعة، وفقًا للتحقيقات.

في سوريا، قاتل ودرّب عناصر تابعين لتنظيم “جبهة النصرة” المقربة من القاعدة، وبعدها بشهور بدأ اسم عشماوي يتردد مع توالي العمليات الإرهابية في شمال سيناء والقاهرة والدقهلية، فقد كان أحد القادة لتنظيم “أنصار بيت المقدس” الذي استهدف أكثر من مرّة ضباط للشرطة ومقرات أمنية وعسكرية.

وفي فترة نشاطه داخل “أنصار بيت المقدس” قام التنظيم -مستفيدًا من خبرة عشماوي في قتال الجيش السوري- باستهداف مقر مديرية أمن الدقهلية مرتين، ومقر المخابرات الحربية في مدينة الإسماعيلية، ومديرية أمن القاهرة، ومعسكر قوات الأمن المركزي، إضافة لاغتيال مدير المكتب الفني لوزير الداخلية، واغتيال المقدم في الأمن الوطني محمد مبروك.

اتجه عشماوي إلى ليبيا ليشكّل في معسكرات “درنة” خلية تضم 4 ضباط شرطة مفصولين، تسمى “أنصار بيت المقدس”، التي تحولت إلى “ولاية سيناء” بعد مبايعته لتنظيم “داعش”.

وفي يوليو/تموز 2015، أعلن “عشماوي” المعروف بـ”أبي عمر المهاجر” انشقاقه عن تنظيم “داعش”، وتأسيسه تنظيم “المرابطون” في ليبيا، الموالي لتنظيم القاعدة بالمغرب الإسلامي.

 

سجل دام

يقف عشماوي خلف عمليات دامية في سيناء ومناطق أخرى بمصر، لعل أبرزها الاشتراك في محاولة اغتيال وزير الداخلية السابق اللواء محمد إبراهيم، وكذلك اغتيال النائب العام السابق هشام بركات، والإعداد لاستهداف الكتيبة “101 حرس حدود”، واستهداف مديرية أمن الدقهلية، والهجوم على حافلات الأقباط بالمنيا الذي أسفر عن مقتل 29 شخصًا، والهجوم على مأمورية الأمن الوطني بالواحات التي راح ضحيتها 16 شخصًا.

ويتوقع خبراء أمنيون أن يشكل القبض على عشماوي ضربة قوية للإرهاب في سيناء، إذ تشهد مصر تراجعًا في العمليات الإرهابية خلال العام الحالي مقارنة بأعوام سابقة.

وكانت خطورة هشام عشماوي تكمن في محاولته استقطاب مجندين وضباط من القوات المسلحة المصرية؛ إذ قال المسماري إن عشماوي “طوال فترة تواجده في ليبيا، عمل على التواصل مع الإرهابيين داخل مصر”، مشيرًا إلى أنه كان يسعى لتشكيل ما أطلق عليه “الجيش المصري الحر” التابع لتنظيم القاعدة في درنة، بهدف نقله إلى الأراضي المصرية، على غرار الجيش السوري الحر، الذي صار مركزًا للانشقاقات عن الجيش النظامي السوري.

فيما تتحدث تقارير إعلامية أن عشماوي كان في الفترة التي سبقت القبض عليه، مشغولًا بتأسيس تنظيم “جند الخلافة”، وأنه كان يخطط للإعلان عن التنظيم من خلال عمليات إرهابية كبيرة.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة