الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

هكذا تعاملت أبوظبي مع التداعيات الاقتصادية لأزمة “كورونا”

كيوبوست

توقع صندوق النقد الدولي أن يتخطى الدين العام العالمي مستوى الناتج المحلي الإجمالي بعد الإجراءات التي اتخذتها الحكومات لمواجهة “كورونا”؛ ما يشير إلى حجم الأزمة الاقتصادية التي ستصيب العالم.

مع ذلك، استعاد الاقتصاد الإماراتي حيويته، بعد إعادة فتح الاقتصاد ورفع الحجر الصحي بشكل تدريجي، بالتماشي مع تعميم ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية والتعقيم. وجاءت هذه العودة نتيجة إجراءات استباقية كانت الإمارات قد اتخذتها مع بداية انتشار الفيروس، ومن ضمن هذه الإجراءات ما أقرته إمارة أبوظبي للحفاظ على توازن اقتصادها.

حزمة تحفيزية

في محاولةٍ لدعم الأنشطة الاقتصادية، وخفض تكاليف المعيشة، وتسهيل ممارسة الأعمال في أبوظبي، أطلق المجلس التنفيذي للإمارة، منتصف مارس الماضي، حزمة حوافز اقتصادية ضمن “برنامج غداً 21″، وأعلن تسريع وتيرة إنجاز وتنفيذ أهم المبادرات الاقتصادية.

وشملت المبادرات التي أعلن عنها، تخصيص خمسة مليارات درهم لدعم الكهرباء والمياه للمواطنين والقطاعات التجارية والصناعية، إلى جانب ثلاثة مليارات درهم لبرنامج “الضمانات الائتمانية”؛ لتحفيز تمويل الشركات المتوسطة والصغيرة، إضافة إلى مليار درهم لتأسيس “صندوق صانع السوق” الذي يستهدف توفير السيولة وإيجاد توازن مستمر بين العرض والطلب على الأسهم في سوق أبوظبي للأوراق المالية.

وفي سياق الحديث عن توفير السيولة، تقترح كريستالينا غورغييفا، المدير العام لصندوق النقد الدولي، في خطة مكونة من أربع نقاط، تخفيف الضغط عن النظام المالي من خلال عدة طرق؛ منها تعزيز السيولة المتوافرة لنطاق أوسع من الاقتصادات الصاعدة.

كما تضمنتِ المبادرات إعفاءَ جميع الأنشطة التجارية والصناعية من رسوم خدمة “توثيق”، وإلغاء رسوم التسجيل العقاري للأفراد والمؤسسات للعام الحالي، وتوقيف العمل بكفالات العطاءات وإعفاء الشركات الناشئة من كفالة حسن التنفيذ للمشروعات التي تصل قيمتها إلى 50 مليون درهم.

اقرأ أيضاً: في أبوظبي.. مبادرات التطوع وسيلة لمحاصرة “كورونا”

وبموجب حزمة المبادرات، تم إلغاء رسوم تسجيل المركبات التجارية، وكذلك رسوم التعرفة المرورية لبوابات أبوظبي لجميع المركبات، وجميع الرسوم السياحية والبلدية لقطاعَي السياحة والترفيه لهذا العام، مع توفير استرداد نقدي حتى 20% من القيمة الإيجارية لقطاعات المطاعم والسياحة والترفيه.

إلى جانب دفع جميع الالتزامات الحكومية المتفق عليها والفواتير للشركات خلال 15 يوم عمل، وإسقاط جميع المخالفات التجارية والصناعية الحالية، علاوة على تخفيض رسوم تأجير الأراضي الصناعية للعقود الجديدة بنسبة 25%.

منح ضمانات ائتمانية

تمثل الشركات الصغيرة والمتوسطة عنصراً حيوياً في اقتصاد إمارة أبوظبي؛ إذ تبلغ نسبتها 98% من إجمالي الشركات في الإمارة، وتسهم بـ29% من الناتج المحلي الإجمالي، و44% من الاقتصاد غير النفطي فيها؛ وفقاً لوكالة أنباء الإمارات، ومن البديهي أن أعلنت حكومة أبوظبي، منتصف أبريل الماضي، منحها الأولوية للشركات الصغيرة والمتوسطة للاستفادة من برنامج الضمانات الائتمانية لتمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة؛ بهدف زيادة فرص التمويل لهذه الشركات في الإمارة.

شعار حكومة أبوظبي- “مباشر”

وجاء هذا الإعلان حينها، بناء على شراكة تمت بين دائرة المالية، وكلٍّ من بنك أبوظبي التجاري، ومصرف أبوظبي الإسلامي، وبنك أبوظبي الأول.

ومن خلال هذه الشراكة، تمكنت الحكومة من ضمان ما يصل إلى 80% من قيمة برنامج الضمانات الائتمانية للشركات الصغيرة والمتوسطة في الإمارة، بينما أُتيح للشركات الصغيرة والمتوسطة الوصول بشكل أوسع لخيارات قروض تمويل رأس المال العامل لمدة ثلاثة أشهر، فضلًا عن منح قروض لأجل لمدة أربع سنوات قابلة للتجديد؛ بما يحفز ويدعم المزيد من الاستثمار في أبوظبي.

اقرأ أيضاً: جائحة “كورونا” في طريقها لتفجير أزمة اقتصادية في تركيا

حوافز مالية

كما سعَت حكومة أبوظبي لتقديم الدعم الفوري للأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة في الإمارة، عن طريق تقليل التكاليف المتعلقة بالتمويلات وتسهيل الحصول عليها، والمحافظة على مرونة اقتصادها؛ حيث كشفت في أواخر مارس الماضي عن حزمة شاملة من الحوافز المالية، مكونة من 17 مبادرة مالية، أُقرت ضمن جهود مشتركة بين بنك أبوظبي الأول، ومصرف أبوظبي الإسلامي، وبنك أبوظبي التجاري، بالتعاون مع كلٍّ من دائرة المالية ودائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي.

وتوزعت الـ17 مبادرة بين 10 مبادراتٍ مصرفية تتعلق بالأفراد، و7 مبادراتٍ مالية للشركات الصغيرة والمتوسطة.

 اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة