الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

هكذا تنفق قطر مليارات الدولارات في الغرب لتحسين صورتها

تفاصيل استثمارات قطر الخارجية وماورائها

كيو بوست – 

منذ إعلان المملكة العربية السعودية والإمارات والبحرين ومصر في يونيو/حزيران 2017، قطع علاقاتها مع قطر لدعهما الإرهاب، بدأت الدوحة مساعيها لتحسين صورتها أمام العالم أجمع، خصوصًا الولايات المتحدة والغرب، فسعت إلى التودد وشراء ذمم عدد من المؤثرين فيها، بالإضافة إلى البحث عن نفوذ لها في حكومات هذه الدول لتخفيف الضغط المطالب بتوقف تدخلاتها في شؤون الدول ودعمها للإرهاب على مستوى المنطقة والعالم.

اقرأ أيضًا: قطر تشتري شققًا في “أبراج ترامب” لشراء النفوذ

فرغم ما تعانيه قطر من أزمة اقتصادية جراء المقاطعة العربية التي أدت إلى نزوح الاستثمارات ورؤوس الأموال لأسواق أكثر استقرارًا -إذ أكد ذلك وزير المالية القطري علي شريف العمادي، في منتدى الدوحة الثامن عشر، عندما قال إن اقتصاد قطر شهد خروجًا للأموال في العام الماضي- إلا أن الحكومة لا تزال تصرف مليارات الدولارات في إطار محاولاتها لتشكيل ضغط من المجتمع الدولي على دول الرباعي العربي، خصوصًا السعودية، لإنهاء المقاطعة، وهذا ما أشارت إليه صحيفة “فاينانشيال تايمز” البريطانية مؤخرًا في تقرير نشرته تحت عنوان: “قطر مستعدة لتعزيز استثماراتها لحشد التأييد الدولي”، ذكرت فيه أن قطر مستعدة لزيادة استثماراتها وتبرعاتها الدولية لتعزيز مكانتها في الخارج، وذلك في مواجهة المقاطعة المستمرة للعام الثاني.

وأشارت الصحيفة إلى أن الدوحة استخدمت نفوذها المالي الضخم، بما في ذلك صندوق الثروة السيادي الذي تقدر قيمته بأكثر من 300 مليار دولار، من أجل تخفيف أثر المقاطعة الاقتصادية، وذلك بإعادة أكثر من 20 مليار دولار لتعزيز السيولة المحلية، كما صعدت جهودها لإثبات أنها مورد مهم لتمويل الاقتصادات المتقدمة والجهود العالمية لمكافحة الإرهاب، إذ تعهدت قطر بمبلغ 500 مليون دولار لوكالات مختلفة تابعة للأمم المتحدة خلال عطلة نهاية الأسبوع، بما في ذلك حزمة سنوية بقيمة 28 مليون دولار لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، و5 ملايين دولار سنويًا لصندوق الأمم المتحدة للطفولة، و15 مليون دولار سنويًا للجنة مكافحة الإرهاب التابعة لمجلس الأمن، بالإضافة إلى إعلانها بأن صندوق الثروة السيادية القطري سيبدأ بتنويع استثماراته الأوروبية التقليدية إلى الولايات المتحدة وبلدان أخرى.

اقرأ أيضًا: قطر تستنجد بالكتّاب الأمريكيين لكسب دعم واشنطن

ولم تقتصر نفقات قطر لكسب ود الدول الكبرى عبر الاستثمار في المجال الاقتصادي والتبرع للمؤسسات الدولية، بل وصل حد شراء ذمم المؤثرين وصناع القرار فيها، بالإضافة إلى الجامعات والخبراء، إذ شن موقع “جويش نيوز سينديكات” الأمريكي، الأسبوع الماضي، هجومًا على حملة شراء الذمم التي يمولها النظام القطري على الساحة الداخلية في الولايات المتحدة، مؤكدًا أن أنشطة مثل هذه تبرهن على ضرورة ألا تعتبر واشنطن الدوحة صديقًا أو حليفًا بأي وجه من الوجوه.

وذكر الموقع الأمريكي أن من بين الجوانب الإستراتيجية اليائسة التي تتبناها قطر لشراء النفوذ في الولايات المتحدة، رصد أكثر من 90 مليون دولار، في مايو/أيار الماضي، لمحاولة شراء حصة كبيرة من أسهم شركة “نيوزماكس” الإعلامية ذات التوجهات اليمينية المحافظة، المملوكة لكريستوفر رودي، الصديق المقرب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وأشار الموقع إلى أن هذه المساعي تزامنت مع تخفيف وسائل الإعلام التابعة للشركة لهجتها حيال النظام القطري؛ فبعدما كانت تفضح التحركات القطرية المشبوهة على صعيد تمويل الإرهاب، وتنتقد وزير الخارجية الأمريكي السابق ريكس تيليرسون لموقفه المنحاز للدوحة، باتت تنشر في ذلك الوقت موضوعات أقل حدة في حديثها عن السياسات التخريبية لقطر.

ومع هذا البذخ من قبل النظام القطري لتحسين صورته المرتبطة بدعم الإرهاب، لا تزال الدوحة تعاني عزلة دولية ومقاطعة إقليمية، وتحديات اقتصادية وسياسية، قد تحدث تغييرًا في النظام القائم، خصوصًا أن سلوكها السياسي الذي يتنافى مع تصريحات أمير قطر التي تدعو لحل الخلافات بالحوار، لا يعطي أي مؤشر إيجابي لإمكانية العودة إلى محيطها الخليجي.

اقرأ أيضًا: قطر في الولايات المتحدة: عين على نيوز ماكس وعين على ترامب

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة