الواجهة الرئيسيةترجمات

هكذا تحاول الإمارات والسعودية إبعاد العراق عن مدار التأثير الإيراني!

تسعى أبو ظبي والرياض إلى صد النفوذ الإيراني في المنطقة!

ترجمة كيو بوست – 

تعمل أبو ظبي والرياض جاهدتين لتمكين العراقيين من إعادة إعمار بلادهم سياسيًا واقتصاديًا، بعدما مزقتها الحرب مع تنظيم داعش من جهة، وتغلغلت بها إيران من جهة أخرى. وقد أبرزت صحف أجنبية سعي البلدين إلى مساعدة السكان على تحقيق السيادة، بعيدًا عن نطاق النفوذ الإيراني المتزايد على مدار سنوات طوال.

وقد تحدث وكالة “إنتر برس سيرفس” الأمريكية، عن الدور الإماراتي في تقديم المساعدات المالية إلى العراقيين. ووفقًا لتقريرها: “حرصت الإمارات على رفع مستوى التنمية في العراق، وعززت الجهود الدولية لإعادة الإصلاح”. وشددت المجلة كذلك على أهمية “قرار الإمارات في إلغاء الديون السابقة المستحقة منذ عام 2008، بالإضافة إلى دفع القطاع الخاص الإماراتي لإعادة بناء العراق”.

وأضافت المجلة الأمريكية أن “أبو ظبي قدمت 500 مليون دولار للعراق؛ 250 مليون دولار عبر صندوق أبو ظبي لتمنية مشاريع البنية التحتية، و100 مليون دولار لمساعدة شركات الكهرباء، و100 مليون دولار لتعزيز الصادرات، و50 مليون دولار لدعم الجهود الإنسانية من خلال الهلال الأحمر الإماراتي”.

أما صحيفة “ذي إيكونوميست” البريطانية، فقد أكدت “عودة المملكة العربية السعودية إلى العراق بهدف إبعاد البلاد عن التأثير الإيراني”، وقالت إن “الرياض تضع نصب أعينها جنوب العراق، المنطقة التي تعتبرها إيران ساحةً خلفية لها”.

وقالت الصحيفة البريطانية: “تقوم المملكة العربية السعودية بوضع اللمسات النهائية على قنصليتها في فندق الشيرتون في البصرة. وفي الشهر المنصرم، ذهب عشرات الشعراء السعوديون إلى البصرة للمشاركة في مهرجان أدبيّ. وقد جرى استئناف رحلات الطيران بين البلدين، وعملت الرياض على تصعيد دور قطاع الأعمال بين الجانبين؛ فالعديد من الشركات السعودية الحكومية افتتحت مكاتب لها في بغداد، مثل شركة “سابك” العملاقة للبتروكيماويات. وقد تعهد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الشهر الماضي في مؤتمر بالكويت بتقديم مليار دولار لدعم إعادة إعمار العراق، بعد انتهاء الحرب مع تنظيم داعش.

يعمل الأمير محمد بن سلمان على تفكيك المنطق الطائفي؛ ففي عام 2015، لعب دورًا رئيسًا في استعادة العلاقات الدبلوماسية مع العراق. وفي العام المنصرم، أعاد افتتاح الحدود من جديد، وقام بتحويل الأموال من السياسيين السنيين إلى سياسيين شيعة أكثر كفاءة. واستضاف رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، ووزير الداخلية العراقي قاسم الأعرج.

في الحقيقة، تسعى إيران على الدوام إلى السيطرة على العراق، وضم بغداد إلى نطاق نفوذها، من خلال إثارة النزعة الطائفية لكسب ولاء الشيعة لها. إلا أن السعوديين يجابهون مساعي إيران من خلال إحياء الهوية العربية في البلاد. وقد سعت طهران مرارًا وتكرارًا إلى خنق القومية العربية في العراق، بدءًا من عام 2003.

وينصب التركيز حاليًا على البصرة، إذ خصّص السعوديون مشاريع ضخمة للاستثمار، شملت مصنع الكيماويات الراكد، وهذا من شأنه أن يُبعد العراقيين عن المنتجات الإيرانية. كما وتعمل السعودية على تنظيف الأراضي الحدودية، لتحويلها إلى حقول خصبة من خلال استغلال طبقات المياه الجوفية. وفي هذا السياق، يأمل المسؤولون العراقيون بالحصول على تمويل سعوديّ من أجل السكك الحديدية، وإعادة فتح خط الأنابيب.

لقد حققت الخطوة السعودية الساحرة شعبية في صفوف العراقيين، لا سيما في البصرة. العديد من العراقيين يرون الانخراط الإيراني في البلاد بمثابة استعمار جديد، لذا يأملون أن يحظى المستثمرون السعوديون بالحماية والمساعدة في التعامل مع البيروقراطية المعقدة في البلاد. أما رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، فيبدو سعيدًا بهذا الانخراط السعودي. وقد برزت تقارير عدة حول قيام قوات الأمن العراقية بمصادرة ملصقات طبعتها جماعات موالية لإيران، تستنكر وجود القنصلية السعودية في البصرة.

وبالتأكيد، تحتاج المملكة العربية السعودية إلى مزيد من الاطمئنان في العراق، وهي تسعى إلى إكمال تطلعاتها الاستثمارية في العراق، خصوصًا بعد إجراء الانتخابات البرلمانية في شهر مايو/أيار هذا العام”.

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة