الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

هكذا تبدو خارطة السيطرة في اليمن بعد 4 سنوات من الحرب

الأطراف المتصارعة تشكل مناطق نفوذ متداخلة في اليمن

كيو بوست –

في عامها الرابع، تبدو خريطة الحرب في اليمن معقدة إلى حد كبير، فالأطراف المتصارعة متعددة، ومناطق السيطرة تتداخل بين القوى على الأرض وتتغير باستمرار. الثابت الوحيد هو الوضع الإنساني الآخذ بالتدهور.

تبلغ مساحة البلاد نحو 555 ألف كلم مربع، يحدها من الجنوب بحر العرب ومن الغرب البحر الأحمر.

وتقسم البلاد بين الأطراف المتصارعة الرئيسة متمثلة بقوات التحالف بين الإمارات والسعودية من جهة والحوثيين من جهة أخرى، لكن هنالك أطرافًا أخرى تسيطر على مناطق معينة في غمرة الصراع الرئيس الذي تخوضه إيران بالوكالة في اليمن ضد التحالف العربي.

 

قوات الحكومة بدعم من التحالف

تسيطر قوات الحكومة التي تتبع للرئيس عبد ربه منصور هادي بالكامل في محافظتين فقط هما أبين جنوب شرق البلاد، والمَهْرة شرقي البلاد، وبشكل جزئي على محافظة لَحْج عدا مناطق في مديرتي القبيطة والمقاطرة، والحال نفسه في محافظة مأرب شمال شرق العاصمة عدا أجزاء من مديرتي صِرْواح وحريب القراميش.

كما تبسط الحكومة سيطرتها على محافظة شبوة جنوبًا لكن جماعات موالية للإمارات تنتشر في مديريات منها.

وتسيطر قوات الحكومة أيضًا على معظم مديريات محافظة الجَوْف شمال شرق العاصمة، باستثناء بعض المديريات الغربية التي تسيطر عليها مليشيا الحوثي.

وتبدو الخارطة على الأرض مقسمة شرقًا وغربًا وجنوبًا، مقسمة بين سيطرة السعودية في الشرق، والإمارات جنوبًا، فيما يسيطر الحوثيون على الجهة الغربية من البلاد.

وتفرض الحكومة سيطرتها على معظم مساحة محافظة الضالع جنوب صنعاء، عدا مديرية دَمْت، وأجزاء من مديرية قَعْطَبَة، التي يسيطر عليها الحوثيون.

كما تتخذ الحكومة من محافظة عدن عاصمة مؤقتة لليمن، إذ تسيطر إلى جانب القوات الإماراتية والوحدات الشعبية الموالية لها على المحافظة بأكملها، مشكلة ما يشبه حزامًا في الجنوب اليمني.

 

الحوثيون

بعد اندلاع المواجهة العنيفة بين جماعة الحوثي وحزب المؤتمر الشعبي بزعامة علي عبد الله صالح، سيطر الحوثيون على أجزاء واسعة من اليمن كانت تحت سيطرة الحليفين، قبل أن يتصارعا ويسقط علي صالح برصاص الحوثيين.

وكان المكسب الرئيس للجماعة المدعومة من إيران، السيطرة على مركز صنع القرار في البلاد متمثلًا بالعاصمة صنعاء. ويضاف إليها كل من محافظات عَمْران وذَمار ورَيْمة وإب والمَحْويت.

كما يسيطر الحوثيون على محافظة الحُدَيْدة كاملة غربي البلاد، باستثناء مديرتي الخُوخة وحَيْس اللتين تسيطر عليهما قوات الجيش الوطني المدعومة إماراتيًا.

ويسيطر الحوثيون أيضًا على معظم مساحة محافظة البيضاء التي تعد أهم معقل لرجال القبائل شرق اليمن، إلا أن قوات الجيش الوطني والمقاومة الشعبية تسيطران على مديريات ذي ناعم والصَّوْمعَة ونَعْمان وناطع.

خارطة السيطرة في اليمن “المصدر: مركز نورس للدراسات”

ومحافظة صعدة شمال البلاد هي بمثابة معقل الحوثيين الرئيس، فهم يبسطون سيطرتهم على معظمها، عدا أجزاء من مديرية البُقْع، وأجزاء بسيطة من مديرية باقِم.

 

حزب الإصلاح والتيار السلفي

إلى جانب قوات الحكومة والتحالف العربي، تقاتل جماعات مسلحة عدة ضد الحوثيين، منها التيار السلفي، وحزب الإصلاح (جناح مسلح يتبع الرئيس هادي، موال للحراك الشعبي اليمني). 

ففي محافظة مأرب، شرق اليمن، تسيطر قوات حزب الإصلاح المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين في اليمن على مناطق حقول النفط والغاز.

وفي محافظة تعز تدور عمليات قتالية بين الحوثيين من جهة، والمقاومة الشعبية ومقاتلين من التيار السلفي بقيادة أبو العباس من جهة أخرى، خصوصًا في مدينتي تعز والقاعدة، ومديريات جبل صبر، ومشرعة وحدنان.

 

القاعدة وأنصار الشريعة

تخضع محافظتا حضرموت وشبوة جنوب اليمن لقوات ما يعرف بالنخبة الشبوانية والنخبة الحضرمية. مؤخرًا أطلقت الإمارات عملية السيف الحاسم، بالتعاون مع هاتين القوتين، لتطهير بعض المناطق اليمنية من تنظيم القاعدة، خصوصًا في مديرية الصعيد بمحافظة شبوة.

وتلاشى في الآونة الأخيرة الظهور العلني لتنظيمي القاعدة وأنصار الشريعة في اليمن، بعد أن تلقى ضربات مسلحة من قبل جهات عدة، منها قوات الحزام الأمني المشكلة من الإمارات والتحالف العربي.

يقول مراقبون أمام هذا المشهد المعقد في اليمن، إن المعارك منذ عام لم تحدث أي تغيير لصالح طرف على آخر، إنما بقيت في إطار الكر والفر، فيما لا يتوقع أن تشهد البلاد حسمًا للحرب خلال فترة قريبة.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة