الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

هكذا بدأت قصة القس الذي فجر أزمة تركيا مع الولايات المتحدة

محطات يجب عليك معرفتها حول الأزمة التركية الأمريكية

كيو بوست – 

يتابع العالم العربي عن كثب الأزمة الحاصلة بين تركيا والولايات المتحدة، وما تبعها من انهيار لليرة التركية أمام الدولار الأمريكي، على خلفية عقوبات كبيرة فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الاقتصاد التركي. في الغالب انضم العرب لمتابعة الأزمة منذ أن تدهور سعر الليرة، لكن قليلين من يدركون سبب الأزمة الرئيس.

فما هي قصة القس الأمريكي الذي فجر الأزمة؟ وما علاقة رجل الدين التركي المعارض فتح الله كولن بها؟

اقرأ أيضًا: ما الذي يدفع بالاقتصاد التركي إلى الانهيار؟

كانت الأزمة تقف على هرم توترات بين تركيا والولايات المتحدة منذ محاولة الانقلاب الفاشلة، التي أبعدت أنقرة عن واشنطن كثيرًا، ثم توترت العلاقة على خلفية دعم الأمريكيين للأكراد الذين خاضوا صراعات مع تركيا على الأرض السورية، إلى أن جاءت قصة القس الأمريكي أندرو برونسون لتفجر الأزمة وتظهرها بشكل جلي.

 

كيف بدأت قصة القس برونسون؟

اعتقلت السلطات التركية القس برونسون في حملة الاعتقالات الواسعة التي شنتها بعد محاولة الانقلاب عام 2016، واتهمته بالتجسس لصالح حزب العمال الكردستاني وتنظيم فتح الله غولن الذي تتهمه أنقرة بالوقوف خلف محاولة الانقلاب.

وتجدر الإشارة هنا إلى أن غولن يقيم في الولايات المتحدة التي رفضت طلبًا تركيًا بتسليمه، على اعتبار أنه مواطن تركي، ما أثار شرارة الأزمة بين واشنطن وأنقرة.

اقرأ أيضًا: الأزمة الاقتصادية التركية، طبيعية أم مؤامرة؟

 

من هو برونسون؟

ولد برونسون عام 1968، لأسرة متدينة، ويعيش -منذ 23 عامًا- في تركيا، حيث يرعى كنيسة إنجيلية صغيرة، يبلغ عدد أتباعها 25 شخصًا، وفقًا لقناة بي بي سي.

ولدى القس ابنان ولدا في تركيا، وكان يستعد للتقدم بطلب إقامة دائمة في تركيا، حسب قول محاميه.

وانتقل برونسون إلى تركيا في منتصف التسعينيات، واستقر مع زوجته وأطفاله الثلاثة في مدينة إزمير. وكنيسة القيامة التي يرعاها هي من بين عدد قليل من أماكن العبادة المسيحية هناك.

ومكث في السجون التركية 18 شهرًا منذ اعتقاله بتهمة الارتباط بحزب العمال الكردستاني وجماعة فتح الله غولن، اللذين تعتبرهما تركيا منظمات “إرهابية”.

وفي شهر تموز/يوليو الفائت من هذا العام، أخلت المحكمة سبيل برونسون، لكنها وضعته رهن الإقامة الجبرية، مما أشعل غضب الولايات المتحدة لأنها كانت تأمل إطلاق سراحه.

اقرأ أيضًا: حالة الطوارئ الدائمة وحلم السلطة المطلقة: إلى أين تذهب تركيا؟

وعرض الرئيس التركي رجب طيب إردوغان تسليم فتح الله غولن لتركيا، مقابل السماح للقس بالمغادرة لبلاده أو إخلاء سبيله تمامًا، لكن الرئيس الأمريكي رفض هذا العرض.

ويصر إردوغان، على أنه لن ينحني لمحاولات واشنطن لتأمين إطلاق سراح برونسون.

وعلى إثر ذلك بدأت الولايات المتحدة حملة عقوبات استهدفت الاقتصاد التركي، مما دفع بتدهور سعر الليرة التركية مقابل الدولار إلى مستويات كارثية.

 

ما هي طبيعة العقوبات؟

فرضت الولايات المتحدة في بادئ الأمر عقوبات على وزيري العدل والأمن الداخلي التركيين، تمثّلت في مُصادرة أي ممتلكات أو مصالح عقارية لكلا الوزيرين تحت الولاية القضائية الأمريكية.

اقرأ أيضًا: صهر إردوغان وزيرًا للمالية: مؤشرات على استمرار تراجع الاقتصاد التركي

وذكرت وكالة “بلومبرج” أن “الولايات المتحدة تُعِدّ قائمة سوداء من شخصيات وشركات تركية قد تتعرض لعقوبات حال أقرّت إدارة ترامب فرضها على أنقرة، مُشيرة إلى أن “الكيانات والأفراد الذين تم تحديدهم لوضعهم على القائمة سيُصدّق عليهم أولًا من وزارتي الخزانة والخارجية الأمريكيتين”.

وتهدد واشنطن بفرض المزيد من العقوبات على أنقرة حال استمرار احتجاز القس برونسون.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة