الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

هكذا أفشلت ليبيا مخطط ضرب مصر

مخطط تركي – قطري قديم لضرب أمن دول الجوار انتقامًا لفشل الإخوان

كيو بوست – أحمد أمين نمر

بعد اعتقال السلطات الليبية، المطلوب الأمني الأول لمصر، ضابط الجيش المصري السابق، الإرهابي هشام عشماوي، حققت ليبيا انتصارًا لجارتها وشقيقتها العربية القاهرة في إحباط المخطط التدميري لما يسمى بالجيش المصري الحر، الذي كان سيستهدف المنطقة العربية أجمع، جمهورية مصر العربية خصوصًا، إذ سيكون في حال تشكيله خلف القوات المصرية من الناحية الغربية خطرًا كبيرًا يهدد العمليات بين سيناء وغربي مصر، فقد كانت أول أعمال عشماوي في ليبيا مع شريكه رفاعي سرور الذي قتل في غارات للجيش الليبي سابقًا، هو السعي لتأسيس ما يسمى “الجيش المصري الحر”.

واستطاع الجيش الوطني الليبي “تحطيم هذا المشروع الكبير جدًا، الذي لا يستهدف الجيش المصري ومصر فحسب، بل يستهدف كل المنطقة العربية، وكل الإسلام المعتدل، وخيرات البلاد ومقدراتنا”، حسب ما قاله المتحدث الرسمي باسم الجيش الوطني الليبي، العقيد أحمد المسماري، الأربعاء، في مؤتمر صحفي عقده في مدينة بنغازي شرقي ليبيا، للكشف عن تفاصيل اعتقال الإرهابي عشماوي الذي تم ضبطه فجر الإثنين الماضي، مؤكدًا نجاح السلطات في اجتثاث هذه البؤرة الإرهابية نهائيًا من ليبيا.

اقرأ أيضًا: “أكبر رؤوس الإرهاب” ضد مصر.. هكذا سقط عشماوي في الفخ

مخطط تركي – قطري

المشروع التدميري كانت قد أشارت له المجلة الفرنسية “ماريان” في تقرير لها نشرته في ديسمبر/كانون الأول عام 2014، حيث أكدت وجود مخطط تركي – قطري لتحويل ليبيا إلى معقل للمجموعات المتشددة بهدف ضرب أمن دول الجوار، خصوصًا مصر، إذ تهدف الخطة لإعادة هيكلة الجماعات المسلحة المحلية لإدماجها في صفوف الشبكة الدولية، وتحويل ليبيا إلى قاعدة لتدريب المقاتلين الإسلاميين لتكوين “جيش مصر الحر”، وتحويله إلى جهة تبث الفوضى على الحدود الشرقية بين مصر وليبيا.

اقرأ أيضًا: “كيوبوستس” تنشر خارطة التنظيمات الإرهابية المسلحة في مصر

وأشارت المجلة إلى أن الجيش سيضم إلى جانب الجهاديين الليبيين، مقاتلين من تونس ومصر وسوريا وأفغانستان وجنسيات أخرى، يدخلون إلى ليبيا عبر عقود عمل في شركات استثمار أجنبية، ثم يلتحقون بمعسكرات التدريب في الجنوب أو في قواعد التنظيمات الجهادية على أطراف درنة وبنغازي وصبراتة ومصراتة. واتهمت “ماريان” المخابرات التركية والقطرية بالإشراف على هذا المخطط، انتقامًا لفشل جماعة الإخوان في مصر التي أطاحت بها احتجاجات 30 يونيو/حزيران 2013.

سجل إجرامي دموي

ويعد الإرهابي المصري، ضابط الصاعقة المفصول من الجيش المصري عام 2011، الذي يخضع للتحقيق في أحد السجون التابعة للجيش الوطني الليبي، المتهم الأول في محاولة اغتيال وزير الداخلية المصري السابق، اللواء محمد إبراهيم، واغتيال النائب العام السابق هشام بركات، وهو الذي استهدف مديرية أمن الدقهلية، وحافلات الأقباط بالمنيا التي راح ضحيتها 29 قتيلًا، وهاجم مأمورية الأمن الوطني بالواحات التي راح ضحيتها 16 قتيلًا، عدا عن أحداث الفرافرة في عام 2014 التي راح ضحيتها 21 قتيلًا من قوات حرس الحدود في كمين للجماعة.

كما شكل عشماوي خلية «أنصار المقدس» في عام 2012، وقام بتدريبهم وتوسيع دائرتهم، وشكل خلية “أنصار بيت المقدس” التي ضمت 4 ضباط شرطة مفصولين من الخدمة، ليكونوا معًا لاحقًا “ولاية سيناء” بعد أن بايعوا ” تنظيم الدولة الإسلامية” في سوريا والعراق، بالإضافة إلى قيامه بتدريب شباب ليبيين وآخرين أجانب في مدينة درنة، قبل نقلهم إلى سوريا أو إلى بنغازي لمواجهة الجيش الليبي، وهو المسؤول الأول عن مقتل مئات الليبيين، سواء بالاغتيالات أو في قتال الجيش بصورة مباشرة أو الخطط التي وضعها.

ليلة القبض على عشماوي

وحول تفاصيل العملية الخاطفة لقوات الجيش الوطني الليبي للقبض على عشماوي في قلب مدينة درنة شرقي البلاد، قال العقيد أحمد المسماري، إن وحدات عدة في الجيش الوطني شاركت في العملية الخاطفة التي طبقت بحرفية، إذ اقتحمت حي المغار، وفاجأت أخطر إرهابي على الأراضي الليبية، هشام عشماوي، الذي كان برفقة عائلة الإرهابي رفاعي سرور، في إشارة إلى نجاح الجيش في مراحل الإعداد والتحريات والتنفيذ.

اقرأ أيضًا: هل ستتحول سيناء إلى سوريا ثانية؟

وقال المسماري: “فوجئ عشماوي بقواتنا تقف على رأسه، دون إطلاق رصاصة واحدة”، مشيرًا إلى أنه تم اعتقال الإرهابي المدعو مرعي زغبية، الملقب بـ”أبي جعفر”، المطلوب في دول عدة، ولديه اتصال مباشر مع قادة تنظيم القاعدة الكبار في أفغانستان وتركيا وليبيا، كما اعتقل في العملية مصري يدعى بهاء علي، لافتًا كذلك إلى أن الإرهابيين كانوا يرتدون أحزمة ناسفة، لكنهم لم يستطيعوا تفجيرها، من هول المفاجأة التي تعرضوا لها، نظرًا لسرعة الحركة والتنفيذ من القوات الليبية.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة