اسرائيلياتترجمات

تقديرات الإسرائيليين للمصالحة الفلسطينية، هل ستنجح فعلاً ؟

المصالحة الفلسطينية في عيون صحافة إسرائيل

خاص- كيو بوست

تحظى الخطوات الجديدة لحماس والسلطة الفلسطينية نحو المصالحة باهتمام ومتابعة إسرائيلية؛ لما لها من تداعيات على المصالح الأمنية والسياسية لإسرائيل، هذا ما كتبه الصحفي أمير بوحفوت في مقاله الذي نشره موقع” واللا” العبري الخميس المنصرم.

وذكر” بوحفوت” أنهم في إسرائيل يقدرون بأن الطرفين لا يثقان حقًا بأن المصالحة ستتم، وأن المحادثات تجري من أجل إرضاء مصر، ولتحقيق فوائد شخصية للطرفين، مؤكدًا على أن المستفيد الأكبر من وراء كل الاتصالات والمحادثات هي مصر، التي تعود لمقدمة الساحة وتوسع من تأثيرها في المنطقة.

وأكد الصحفي على أنهم في إسرائيل يدّعون أن الخطوة إيجابية، لكن الاتفاق ليس بالضرورة سيخدم إسرائيل في وضع الحرب أو التصعيد العسكري على الأرض.

أما مركز دراسات الأمن القومي، فنشر مقالًا  بتاريخ 19 سبتمبر جاء فيه أن إسرائيل ليس لها تأثير حقيقي على الخطوات الحالية للمصالحة على الساحة الفلسطينية، وأنه يجب أن لا تتدخل فيها في هذه المرحلة. وأكد المقال على أن إسرائيل تسعى إلى إبقاء الردع أمام حماس ومنع وقوع جولة العنف القادمة أو على الأقل استبعادها قدر الإمكان.

صحيفة معاريف من جانبها نشرت أمس الجمعة مقالا للصحفي ألون بن دافيد جاء فيه: أن اتفاق المصالحة الذي تتفاوض على توقيعه فتح وحماس، سيعزز إمكانية إبعاد عائلات منفذي العمليات لغزة. لو فعلًا أصبحت هناك حكومة واحدة للضفة وقطاع غزة، فإن الرئيس أبو مازن سيهتم بعائلات منفذي العمليات ويتولى رعايتهم في غزة.

وأردف بن دافيد حديثه قائلًا ” لو عرف كل مُخطط لعملية أنه بتصرفاته هذه يحكم على عائلته بتشتت بائس في قطاع غزة المدمر؛ فهو بالتأكيد سيفكر بالأمر مرة ثانية”.

من جانبه أكد الصحفي يوني بن مناحيم على أن المصلحة الإسرائيلية هي الحفاظ على الهدوء في قطاع غزة، وفي الوقت نفسه منع تعزيز قوة حماس العسكرية وتطويرها لآليات قتال جديدة تهدد قلب دولة إسرائيل.

إسرائيل لا تريد الآن قلب طاولة حماس؛ إذ أنه ليس هناك أي قوة أمنية فلسطينية أخرى تستطيع الحكم بدلًا منها في قطاع غزة، وهي ليست معنية بفوضى أمنية تسمح بهجمات نحو إسرائيل، هذا ما ذكره  بن مناحيم في مقاله.

وأضاف:” أن المعضلة الرئيسية في علاقة إسرائيل باتفاق المصالحة الداخلية الفلسطينية هو أنه من جانب سيساعد في ترسيخ اتفاق التهدئة مع إسرائيل ويخلق هدوء داخلي وتقدم في إعمار القطاع، لكن من جانب ثانٍ، فإن هذا الهدوء سيسمح لحماس بالتركيز على تحسين قدراتها العسكرية قبيل مواجهة عسكرية مستقبلية مع إسرائيل.

كما أنه و في حال تحمّلت السلطة مسؤولية السيطرة الرسمية على قطاع غزة فهي، من وجهة نظر إسرائيل، ستكون مسؤولة عن مسألة الأمن في قطاع غزة وعن فرض اتفاق التهدئة مع إسرائيل. إسرائيل لا يمكن أن توافق على حكومة ثنائية الرئاسة في القطاع، بحيث تخّتص السلطة في المجال المدني فقط، فيما تسيطر حماس أمنيًا على القطاع وتستمر بالتزود بالسلاح.

وانتم ما هي توقعاتهم، هل ستنجح المصالحة الفلسطينية هذه المرة؟

لايجوز إعادة النشر إلا بحال الإشارة للمصدر

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة