ثقافة ومعرفةشؤون دوليةمجتمع

هذه هي أبرز الحقائق حول مسلمي سيرلانكا!

انتقل الإسلام إليها عبر التجارة

كيو بوست – 

شهدت الفترة بين عامي 1983 وحتى 2009، حربًا أهلية سريلانكية دارت أحداثها ما بين حركة “نمور تحرير إيلام تاميل”، التي تعرف بالحركة السريلانكية الانفصالية الهندوسية، والحكومة “السنهالية”. وطالبت الحركة الانفصالية بدولة تاميلية مستقلة، إلا أنها هزمت بشكل كامل عام 2009، وانتهى حلمها بالدولة المستقلة. في هذه الحرب، كان موقف المسلمين الانحياز إلى وحدة البلاد، ما يعني معارضة الحركة الانفصالية، وعلى إثر ذلك دفع المسلمون ثمنًا باهظًا، حينما طردتهم الحركة الانفصالية من مناطق الشمال والشرق، فخرجوا من 130 قرية في الشمال قسرًا، بالإضافة إلى مجازر رهيبة وقعت ضدهم في الشرق.

إلا أن السنوات القليلة الأخيرة، شهدت تحسنًا كبيرًا في أوضاع المسلمين، خصوصًا بعد هزيمة “نمور التاميل”، وبدأت تظهرت معالم الانفراجة السياسية والاقتصادية على حياة المسلمين في مختلف المدن السيرلانكية.
 
في هذا التقرير، سنستعرض لكم أبرز المعلومات حول مسلمي سيرلانكا، خصوصًا بعد فشل الحركة الانفصالية، وعودة الوضع الأمني إلى الهدوء بعد الأيام العصيبة التي شهدها المسلمين في مناطق الحركة الانفصالية.
 
بلغ عدد سكان سريلانكا، بناءً على إحصائية صدرت عام 2015، حوالي 21 مليون نسمة؛ يشكل المسلمون منهم نحو 10% فقط. وينقسم مسلمو سريلانكا من ناحية العرق إلى ثلاثة أقسام، فهناك مسلمون “مورو”، وهم من البرتغاليين الذين احتلوا الجزيرة في القرن السادس عشر، وهم الأغلبية الساحقة بين المسلمين. أما مسلمو الـ”ملايو” فهم غالبًا من الجنود الإندونيسيين في الجيش البريطاني. وأخيرًا مسلمون هنديون، وهم من جاءوا تجارًا من الهند واستقروا في البلاد. ويشعر مسلمو سريلانكا بقوة انتمائهم الديني بغض النظر عن الاختلاف العرقي والإثني فيما بينهم.

 

التواجد التاريخي للإسلام في سيرلانكا

تواجد العرب قديمًا في سيرلانكا عن طريق الرحلات التجارية، وذلك قبل ظهور الإسلام. وبحلول القرن الثامن انتشر الإسلام فيها بعدما أصبح العرب يسيطرون على معظم حركة التجارة في المحيط الهندي، بما في ذلك جزيرة سريلانكا. وقد شجع استيطان العديد من التجار المسلمين في الجزيرة على انتشار الإسلام فيها بشكل كبير.

 

التعليم

يتلقى أبناء المسلمين في سيرلانكا تعليمًا إسلاميًا، ولهم مدارس خاصة؛ إذ يوجد فيها حوالي 500 مدرسة إسلامية ابتدائية تخضع لإشراف حكومة البلاد، بالإضافة إلى وجود مدارس تفتتتح أبوابها لأبناء المسلمين أيام الأحد وتسمى “الأحدية”، تأسست من قبل جمعيات إسلامية لتعليمهم مبادئ الدين الإسلامي وحفظ القرآن.
كما وتضم العاصمة كولومبو حوالي 25 معهدًا إسلاميًا، ومكتبة تحتوي على مئات الكتب الإسلامية، بالإضافة إلى محكمة لتطبيق الشريعة الإسلامية وقوانينها.

 

ويتميز المسلمون في سيريلانكا باعتبارهم الفئة الأكثر تعليمًا؛ إذ أشارت المصادر إلى ارتفاع نسبة عدد الطلاب المسلمين الذين يلتحقون بالمدارس والكليات المختلفة، ليصبح بينهم متخصصون في عدد من المجالات، كالهندسة والطب والمحاسبة والإدارة وغيرها من التخصصات المتنوعة. هذا بالإضافة إلى عمل كثير منهم كأعضاء هيئة تدريسية في مختلف الجامعات والكليات؛ أشهرهم البروفيسور “شريف الدين” أستاذ الجراحة في جامعة كولومبو، الذي تم اختياره كرئيس لقسم الجراحين في الجامعة.

 

المساجد

يبلغ عدد المساجد في سيرلانكا أكثر من ألفين مسجد؛ أشهرها مسجد بيرولا، ومسجد كولمبو الواقع وسط حدائق القرفة والأزهار الجميلة، بالإضافة إلى العديد من المساجد الصغيرة الموزعة بحسب مواقع المسلمين في الجزيرة.

 

انفتاح في مجال الحريات والحقوق للمسلمين

في حوار لمؤسس كلية القرآن المفتوحة في سريلانكا منصور أبو صالح، لموقع “مرصد الأقليات المسلمة”، قال إن أوضاع المسلمين في سريلانكا تشهد انفتاحًا كبيرًا في مجال الحريات والحقوق، إذ حصلوا على كامل الحرية لممارسة الشعائر الدينية الخاصة بهم، ولهم قوانينهم الخاصة في الأحوال الشخصية، بالإضافة إلى حرية المرأة في ارتداء زيها الشرعي، والحرية الكاملة في بث برامج دينية لهم في وسائل الإعلام.

 

أبرز عاداتهم وتقاليدهم

كان لدى المسلمين في سريلانكا العديد من العادات والتقاليد الممتعة في المناسبات والأعياد الوطنية، إلا أنها انقرضت بسبب محاربة الحركة السلفية لها باعتبارها بدعًا وضلالات، بحسب مرصد الأقليات المسلمة.
ومن أبرز هذه العادات:
الاحتفال بالمولد النبوي، الذي تمتد احتفالاتهم فيه لاثني عشر يومًا، وكل قرية تقسم سكانها إلى 12 قسمًا، كل قسم له يوم واحد يعد فيه الطعام ويحضره إلى المسجد، ويقرأون أشعارًا في مدح النبي، ثم يوزعون الطعام على الحاضرين.
أما في الزواج فكان يؤخذ من عائلة الزوجة مالًا أو أرضًا أو بيتًا، وفي ليلة الزفاف تعد أسرة العروس حفلة، ثم يقيم الزوج في الأيام التالية وليمة احتفالًا بالزواج. يذكر أن تلك العادة استوردت من الهندوس.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة