شؤون عربية

هذا هو سر العلاقة الأخوية بين الإمارات ومصر!

الامارات ومصر: علاقات تاريخية

خاص كيو بوست –

وصل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الثلاثاء، إلى دولة الإمارات العربية المتحدة في زيارة رسمية، وكان في استقباله الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي.

وتبحث الزيارة ملفات عدة متعلقة بشؤون البلدين في ضوء العلاقة التي تربطهما، التي وصلت إلى مستوى هو الأفضل منذ تسلم السيسي رئاسة البلاد. ومع ذلك، شهدت العلاقة الثنائية تاريخيًا محطات فتور في فترات معينة. 

وتأخذ العلاقات بين البلدين طريقًا تصاعديًا خلال السنوات الأخيرة، وباتت توصف بعلاقة إستراتيجية بين حليفين مؤثرين في الإقليم والمنطقة العربية، فما سر هذه العلاقة الأخوية بينهما؟

 

نظرة تاريخية

وبنظرة إلى علاقات البلدين عبر التاريخ، يستشف أن بادرة نشوء العلاقة الوثيقة بدأت عام 1971، عندما اتحدت الإمارات السبع لتكوّن دولة الإمارات العربية المتحدة. كانت مصر أولى الدول التي تعترف بالدولة الجديدة، واعتبرتها ركيزة للأمن والاستقرار، وإضافة لقوة جديدة للأمة العربية.

ولعل أحد مرجعيات التوجه الإماراتي لتقوية العلاقة مع مصر، تلك التي بدأها الشيخ زايد مؤسس دولة الإمارات؛ إذ أولى اهتمامًا خاصًا لمصر وشعبها.

تمثل ذلك عبر العديد من المشروعات التى أقامها على أرض مصر، ومن أهمها مدينة الشيخ زايد، إحدى المدن الجديدة التي أنشئت عام 1995، بتمويل من صندوق أبو ظبي للتنمية. كذلك حي الشيخ زايد بمدينتي السويس والإسماعيلية، وهما من الأحياء التي قدمها الشيخ زايد للمصريين، كمساهمة جادة في إزالة آثار العدوان الإسرائيلي على مدن القناة في حرب يونيو عام 1967.

كما شملت مشاريع الشيخ المؤسس، إنشاء قناة بطول 50 كيلومترًا في توشكي، لزراعة 450 ألف فدان، وقدمها هدية لمصر.

وفي حرب أكتوبر 1973، صدر عن الشيخ زايد موقف، لا يزال محفورًا بالأذهان، عندما قال عبارته الشهيرة: “إن البترول العربي ليس أغلى ولا أثمن من الدم العربي”، معلنًا قطع إمدادات النفط عن الدول الداعمة لإسرائيل في حربها ضد مصر. 

 

ماذا يقولون عن هذه العلاقة؟

تحت عنوان “الإمارات ومصر نموذج ملهم”، كتبت صحيفة الاتحاد الإماراتية تعليقًا على الزيارة الحالية للسيسي، قائلة إن الإمارات باتت “تمثل مع السعودية ومصر، قاعدة صلبة لخيمة النظام الإقليمي العربي التي تمكنت -بما بينها من تناغم وتنسيق وتعاون وتفاهم- أن تقف بكل ما أوتيت من إمكانات حضارية وسياسية واقتصادية وعسكرية، في وجه قوى عاتية تهدد الأمن العربي من الخارج والداخل”.

“ليس فقط روابط الأخوة والمصالح والتاريخ والتعاون الوثيق، بل مشروع حضاري يُبنى على محاربة الظلامية والتطرف والإرهاب وداعميه وأنصاره، وعلى التطلع للمستقبل والانفتاح الواعي على العالم، والتمسك بأسس العمل العربي المشترك، وتحقيق رفاهية الشعوب، وتوفير الأمن والاستقرار لها”، أضافت الصحيفة. 

فيما قالت صحيفة الخليج، إن زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى الإمارات تأتي من منطلق استمرار التواصل بين البلدين، والوقوف على آخر المستجدات في المنطقة، وتعزيز التعاون في مواجهة التحديات الخطيرة وغير المسبوقة التي تواجهها المنطقة والدول العربية.

 

مرحلة فتور

ظلت العلاقات طيبة بين الإمارات ومصر في معظم فتراتها، إلا أن مرحلة تحول شهدتها تلك العلاقة مع سقوط نظام مبارك، وصعود الإخوان المسلمين إلى الحكم في مصر عام 2011. 

لكن سرعان ما عادت العلاقة، بعد سقوط حكم الإخوان، وتسلم السيسي رئاسة مصر.

 

دعم متجدد

في الأعوام الأخيرة، يمكن ملاحظة الحرص الإماراتي على دعم مصر، استمرارًا لمسيرة الشيخ زايد.

ففي مارس من العام 2015، قدمت الإمارات مع دول الخليج 12 مليار دولار في مؤتمر الدعم الدولي في شرم الشيخ، كما ساهمت الإمارات في بناء وتسليم أكثر من 50 ألف وحدة سكنية، يستفيد منها 300 ألف مواطن مصري.

ووفرت المساعدات الإماراتية نحو 900 ألف فرصة عمل ما بين مؤقتة ودائمة. 

وجنبًا إلى جانب، وقفت الإمارات إلى جانب مصر في التقلبات السياسية التي شهدتها، وامتد التنسيق بين البلدين ليصل إلى حد التكامل والتطابق في المواقف.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة