الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

هذا هو الخاسر الأكبر في حرب تجارية مفترضة بين الصين والولايات المتحدة

هل تندلع الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين؟

كيو بوست – 

في تصعيد للحرب التجارية الصينية الأمريكية، فرضت الصين رسومًا على واردات الولايات المتحدة إليها من الغاز الطبيعي، الأمر الذي يتوقع أن يتسبب بنتائج كارثية على العلاقات بين البلدين.

ويتوقع أن تتكلف الشركات الأمريكية قرابة 60 مليار دولار سنويًا، بسبب الإجراء الصيني الجديد. وجاء قرار بكين حول الغاز ردًا على رسوم جمركية أعلنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على واردات الصين، بما يصل إلى قرابة 200 مليار دولار.

وسيتأثر قطاع الغاز المسال في العالم بفعل هذا الإجراء، إذ ستؤثر الرسوم على خطط شركات أمريكية عملاقة عاملة في المجال، بدءًا من الرابع والعشرين من أيلول/سبتمبر الجاري، كما ستؤثر الخطوة الصينية على مساعِ كان يقوم بها ترامب، كانت تستهدف أن تحول الولايات المتحدة إلى ما يشبه المحتكر لقطاع الطاقة حول العالم؛ إذ كان يخطط للسيطرة على 60% من أسواق الطاقة في العالم بعد سنوات قليلة. ولكن يبدو أن الخطوة الصينية ستلعب دورًا بارزًا في إحباط التحرك الأمريكي، الأمر الذي قد يدفع إلى توتير العلاقات بين الطرفين بشكل كبير.

اقرأ أيضًا: حرب تجارية أمريكية – أوروبية: من الطرف الأقوى؟

وبالنسبة للصين، فقد استوردت هذا العام قرابة مليون ونصف طن من الغاز المسال من الولايات المتحدة الأمريكية، ما يمثل 5% فقط من قيمة إجمالي وارداتها من الغاز المسال من دول العالم مجتمعة، بينما تشكل صادرات الولايات المتحدة إلى الصين من الغاز ما نسبته 11% من إجمالي الصادرات، الأمر الذي يرجح أن تكون الولايات المتحدة هي الخاسر الأكبر من “الحرب التجارية”.

 

حرب الكبار

على المستويات الاقتصادية، تتربع الصين على عرش وصافة الولايات المتحدة في أكبر ناتج محلي إجمالي في العالم، بقيمة 11 مليار دولار. كما تعد الصين ثالث أكبر مخزن اقتصادي للمستثمرين الأجانب في العالم، والمالك الأكبر عالميًا للاحتياطات النقدية، بقرابة 3.12 مليار دولار أمريكي. كل هذه العوامل تجعل من الولايات المتحدة الطرف الأقوى في حرب تجارية اقتصادية مفترضة يبن الطرفين، لكنها لا تنفي أن تكون المتضررة الأكبر من أية إجراءات عدائية.

لكن بكين في الوقت نفسه، تسعى إلى التخلص من قيود واشنطن التجارية، لتبحث عن مكانة أفضل، يؤهلها لتصدر قائمة الدول اقتصاديًا. وقد يعزز ذلك من مخاوف الولايات المتحدة من تصاعد نفوذ الصين التجاري في كل دول العالم، الأمر الذي سيزيد من حدة الخلافات بين الطرفين.

اقرأ أيضًا: هل يشعل ترامب حربًا اقتصادية عالمية مع الاتحاد الأوروبي؟

مع ذلك، أبقى كل من المسؤولين الأمريكيين والصينيين الباب مفتوحًا أمام مفاوضات تتيح البحث عن حلول مشتركة للأزمة، ما يعني أن الخلافات قد تتوقف في أية لحظة، إذا ما قرر الطرفان اللجوء إلى المحادثات.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة