الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

هذا ما يعرفه العلماء عن حوادث إطلاق النار في المدارس

كيوبوست- ترجمات

جايمس دينسلي♦

عندما وقعت حادثة إطلاق النار في مدرسة كولومباين عام 1999، اعتبرها كثيرون نقطة تحول في البلاد، وصنِّفت على أنها أسوأ إطلاق نار جماعي في تاريخ الولايات المتحدة، ولكنها أصبحت اليوم تحتل المرتبة الرابعة. والحوادث الثلاث التي تجاوزتها في عدد الضحايا، خلال العقد الماضي، وقعت في مدرسة ساندي هوك الابتدائية عام 2012 وذهب ضحيتها 26 طفلاً وموظفاً في المدرسة، ومدرسة مارجوري ستونمان دوجلاس الثانوية في فلوريدا عام 2018 وأوقعت 17 ضحية، وأخيراً حادثة مدرسة روب الابتدائية التي أودت بحياة 19 طفلاً ومعلمتين.

في أعقاب الحادثة الأخيرة نشر موقع “لايف ساينس” مقالاً حول دراسة أعدها مجموعة من علماء الجريمة حول حياة مرتكبي هذا النوع من الحوادث، وشخصياتهم ودوافعهم. قام الدارسون بتجميع قاعدة بيانات ضخمة حول مرتكبي عمليات إطلاق النار الجماعية تضم أكثر من 200 متغير مختلف، وحددوا عملية إطلاق النار الجماعية على أنها حوادث إطلاق نار أصيب فيها أربعة أشخاص أو أكثر، مع وفاة واحدة على الأقل في مكان عام، دون صلةٍ بنشاط إجرامي محدد كالعصابات والمخدرات، وغيرها.

اقرأ أيضاً: أنا معلم مدرسة.. هل يتوقع قادتنا مني أن أكون مقاتلاً وخبيراً بالأسلحة؟

وقد تضمن أربعٌ من الحوادث التي قاموا بدراستها -بما في ذلك حادثة مدرسة روب الأخيرة- وقوع جريمة قتل في مكان آخر. وارتكب معظم حوادث إطلاق النار الجماعي في المدارس شخصٌ واحد، باستثناء حادثتين فقط، تورط فيهما شخصان. وبلغ إجمالي ضحايا إطلاق النار الجماعي في المدارس 146 شخصاً، وأصيب فيها ما لا يقل عن 182 آخرين. وكلُّ هذه الهجمات نفَّذها شباب أو فتيان بلغ متوسط أعمارهم ثمانية عشر عاماً.

رجال الشرطة يقومون بإخلاء طلاب مدرسة روب عقد إطلاق النار- وكالات

وتشير الدراسة إلى تطابق كبير في الملف الشخصي لمرتكب هجوم مدرسة روب الأخير مع الجناة السابقين الذين ارتكبوا مثل هذه الجرائم، مع وجود اختلافاتٍ في بعض الجوانب. كان 12 مهاجماً في 14 حادثة سبقت حادثة روب إما طلاباً حاليين أو طلاباً سابقين في المدارس التي هاجموها، على عكس قاتل مدرسة روب.

ويقول الباحثون إن التحقيقات والمقابلات التي تمت مع معظم الجناة الذين تم اعتقالهم أظهرت أنهم كانوا يقصدون من جرائمهم أن تكون فعلاً نهائياً. وبالفعل فقد انتحر معظم منفذي هذه الهجمات في مكان الحادث، باستثناء منفذ هجوم مدرسة روب الذي قُتل برصاص الشرطة. وأيضا يميل معظم هؤلاء إلى ترك رسائل من نوعٍ ما قبل ارتكاب هجماتهم، ويسعون للفت الأنظار واكتساب الشهرة.

اقرأ أيضاً: المواقف العنيفة لحركة الحقوق المدنية تحوِّل قضية حمل السلاح إلى مسار سياسي ثالث

وتخلص الدراسة إلى أن الغضب العام هو الدافع الرئيسي لهم، وإلى أن ما يوصلهم إلى هذا النوع من العنف هو كراهية الذات، واليأس الذي يتحول باتجاه المجتمع. والطريق إلى وقف هذه المآسي هو أن يكون المجتمع متيقظاً لمثل هذه العلامات التحذيرية، وأن يتصرف لمعالجتها على الفور.

أستاذ علم الجريمة، وعميد كلية العلوم الشرطية والعدالة الجنائية، في جامعة ميترو ستايت.

المصدر: لايف ساينس   

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة