الواجهة الرئيسيةترجماتثقافة ومعرفةمجتمع

هذا ما يحدث للأزواج تحت الضغط- مقابلة مع إستير بيريل

نصائح من المعالجة والمؤلفة ومضيفة البودكاست حول العلاقات الرومانسية أثناء الحجر الصحي

كيوبوست – ترجمات   

راشيل سايم♦

العلاقات صعبة، حتى عندما لا نكون في وسط جائحة عالمية. ولا أحد يعرف ذلك عن قرب أكثر من المعالجة النفسية والمؤلفة البلجيكية إستير بيريل، التي يتيح بثّ بودكاست الخاص بها “من أين يجب أن نبدأ؟” لمتابعيها أن ينصتوا، بينما تقوم هي بجلسات المعالجة الفعلية للأزواج الذين يعانون مشكلات في علاقاتهم. إلى جانب كتبها العديدة، وبينما كانت مختلف دول العالم تدخل في إجراءات التباعد الاجتماعي والحجر الصحي، أطلقت بيريل سلسلة بودكاست خاصة بعنوان “الأزواج تحت الحجر”، قدمت فيها الاستشارات لأزواج في إيطاليا وبلجيكا ونيويورك؛ لمساعدتهم على تجاوز هذه الأوقات العصيبة.

وفي هذه المقابلة عبر تطبيق زووم، تحدثنا عن الخلافات بين الأزواج أثناء الحجر، وعن خروج أحد الزوجَين في مواعيد غرامية أثناء الحجر، وماذا تفعل إذا كانت عادات شريكك تدفعك إلى الجنون.

اقرأ أيضاً: ما الأضرار النفسية للعزل الاجتماعي في زمن الكورونا؟

♦لقد رأيت زوجك يسير عبر الغرفة.. هل أنتما معاً في المنزل؟

نعم، نحن معاً.

♦كيف تسير الأمور بينكما؟

كما تعلمين، كلانا يعمل من المنزل، نقدم جلسات للعلاج النفسي. كل واحد منا موجود في عالمه المهني الخاص، ونلتقي في أوقات مختلفة من اليوم، ولدينا الكثير لنتشارك به. أعتقد أن ما يساعدنا كثيراً هو شعورنا أننا نقوم بعملٍ ذي مغزى في هذه الأوقات، بما نعرفه وبما نفعله. ربما نكون معزولَين جسدياً، ولكننا من الناحية المهنية والنفسية قريبان جداً جداً مما يدور حولنا، وبالتالي من بعضنا بعضاً أيضاً.

كنت أفكر قبل أيام بكتابك الأول “الزواج في الأسر”، بالنظر إلى ما نمر به الآن فقد أصبح الأسر واقعاً فعلياً.

الزواج في الأسر: نسخة الحجر الصحي

♦لقد أشرتِ مراراً إلى أننا نتوقع الكثير من العلاقات المعاصرة: فشريكك يفترض أن يكون أفضل أصدقائك وحبيبك ومعالجك النفسي وزميلك في رعاية الأطفال، والأعمال المنزلية. كانت هذه الأدوار تاريخياً تنتشر في الهياكل المجتمعية، وعلى ما يبدو أن هذه الجائحة قد ضخمت من درجة اضطرارنا إلى الاعتماد على شركائنا.

هذا صحيح، المهم في هذه الأوقات؛ خصوصاً عندما يكون هنالك شخص واحد ليعطيك ما كانت تعطيك إياه مجموعة كبيرة من الناس، هو أن نخلق حدوداً، وروتيناً وطقوساً. يجب الفصل بأفضل ما نستطيع بين أوقات النهار وأوقات المساء، أيام الأسبوع ونهاية الأسبوع، أوقات العمل وأوقات الراحة، أوقات العائلة والأوقات الشخصية الخاصة، اللحظات المكرسة لمهام معينة، واللحظات التي نتوقف فيها قليلاً. عندما نرغب في تناول الطعام، هل نحضر المائدة أم نزيح أوراقنا أو أدوات عملنا بعيداً لنفسح مكاناً لطبق الطعام؟ أنا أعتقد الآن، أكثر من أي وقت مضى، أن الروتين الذي يخلق نوعاً من النظام في عالم تسوده الفوضى وعدم اليقين، هو أمر في غاية الأهمية. والطقوس هي ما يفصل بين ما هو عادي ودنيوي وبين ما هو سامٍ ومتميز وروحاني؛ وكل هذه الأشياء الثلاثة أساسية للغاية.

الذي يحدث نتيجة هذا التوسع في الرؤية لأنفسنا وشركائنا قد يذهب في أحد اتجاهَين، فربما تقولين: “لقد أثرت فضولي، أخبرني المزيد، لم أكن أعلم ذلك، أنا حقاً أقدِّر ما تفعله، الآن أدركت كم كنت أجهل، كيف كنت أدعك تحمل كل هذه الأعباء؟”. وفي هذه الحالة يشكل الأمل رابطاً جديداً. أما الاتجاه الآخر، فيشكل مصدراً لتبادل اللوم، كأن تقولين: “هل تريدني أن أخبرك بما أفعل، أغسل الثياب، وأنظف المنزل، لولا عملي هذا لكنت تعيش في حظيرة، ألا ترى كل ذلك؟!”، وهذا سيدفع شريكك لأن يتخذ موقفاً هجومياً ولن يفيدك في أي شيء.

اقرأ أيضاً: مخاوف من تنامي العنف ضد النساء والأطفال في الجزائر بسبب الحجر

♦هذا يقودني إلى فكرة الشجار. في هذه الحالة قد ينشب شجار ولا يستطيع أحد الطرفين الابتعاد خارج المنزل. ما العمل برأيك؟

لست بحاجة إلى باب لتغادري المنزل؛ يمكنك الوجود في مكان ما دون أن تكوني حاضرة تماماً. نحن بطبيعتنا نمر بمراحل من الانسجام والتنافر والإصلاح؛ من الطبيعي أن نختلف، ولكن المهم هو كيف نختلف. عندما يشتد غضبك من أمر ما يمكنك أن تقولي لنفسك “حسناً، عليَّ أن أتخلص من غضبي، كيف سنعالج هذا الأمر؟” أو أن تقولي لشريكك “حسناً، أنا أدرك أنني لم أكن عادلة، دعني أخبرك أولاً بالأشياء التي أقدِّر لك فعلها قبل أن ألقي عليك قائمة بالأشياء التي أعتقد أنك لا تقوم بها”.

ابدئي بأن تقولي لنفسك ما الأشياء التي يقوم بها والتي أقدرها، بدلاً من تسليط الضوء على كل ما هو سلبي واعتبار كل ما هو إيجابي أمراً طبيعياً مفروغاً منه. وحتى لو كنت مخولة بقول ذلك؛ كأن تكوني قد قُمت بأشياء لم يقدرها شريكك، يبقى الشيء المثمر هو أن تبدئي بنفسك، فإذا رغبت في تغيير شريكك، غيّري نفسك أولاً.

♦هل من نصائح أخرى تمكننا من أن نتشاجر بطريقة أفضل؟

ركزي على موضوع الخلاف؛ عندما تريدين الحديث عن غسيل الأطباق لا تتحدثي عن خمسة أشياء أخرى؛ اثنان منها مضى عليهما سنوات. أيضاً يمكنك أن تطلبي بدلاً من أن تتذمري. قولي لشريكك “أتمنى أن تقوم بهذا الأمر، أنا أعتمد عليك. هل يمكن أن تفعل ذلك قبل الساعة الثانية عشرة؟”، ليكن الخلاف من منطلق المصلحة الذاتية المستنيرة، وليس لمجرد التنفيس عن الغضب. إذا أردت التنفيس عن غضبك فاتصلي بأصدقائك وأخرجي غضبك، ثم عودي إلى شريكك وتعاملي مع الأمر باستراتيجية. فأنت بحاجة إلى أن يتغير الأمر وليس لمجرد التنفيس.

♦ماذا عن العلاقة الجنسية؟ كيف يمكنك أن تخلقي مساحة للعلاقة الجنسية وأنت محاصرة في المنزل مع الأولاد والحيوانات الأليفة والعمل والأعباء الأخرى؟

هنالك الكثير من الخرافات التي يجب دحضها حول ما يحافظ على الاهتمام الجنسي بين الزوجَين؛ قد تكون فكرة وجود الزوجَين معاً لا تدع مجالاً للغموض والخيال صحيحة نوعاً ما إذا كنت ممن يعتقدون أن الابتعاد عن الشريك يكفي. بطبيعة الحال نحن بحاجة إلى أن نخلق هذه المساحة؛ ولكن انظري إلى الأطفال، فهم ليسوا بحاجة للخروج من المنزل كي يصبح الواحد منهم فجأة قبطان سفينة، أو قائد قلعة أو سائق شاحنة. إنهم ببساطة يدخلون في الشخصية، ومن خلال نمط اللعب هذا يتجاوزون كل حدود الواقع في خيالهم؛ والأمر نفسه ينطبق على نسخة الكبار من لعب الأطفال.

اقرأ أيضاً: بسبب الخيانة الزوجية الافتراضية والجنس.. جزائريات “يخلعن” أزواجهن

♦تحدثت مع زوجَين من نيويورك في البودكاست الخاص بك، كانا على وشك الطلاق، وكانت للرجل صديقة ويريد الخروج حتى أثناء الحجر لزيارتها. ما الذي ترينه بشأن الخيانة الزوجية في أوقات الحجر؟

قد لا تتاح الفرصة لكثيرين للقاء عشاقهم شخصياً؛ ولكن يمكنهم التواصل معهم عبر الإنترنت، يمكنهم فعل ذلك بينما هم يستلقون على السرير بجانب أزواجهم؛ وهذه هي مشكلة الخيانة الزوجية الحديثة، ولا يوجد اختلاف كبير في هذا الشأن بسبب الحجر.

وبالنسبة إلى الأشخاص الذين لديهم شريك آخر، أعتقد أن ما يحدث في أوقات الحجر هو أنه في بعض الحالات يرتبط الشخص مع شريكه ويبتعد عن اهتماماته الخارجية، وفي حالاتٍ أخرى، يحصل العكس؛ إذ يبتعد الشخص عن شريكه، ويصبح أكثر حرصاً على اغتنام جميع الفرص التي قد تتاح له في الخارج.

♦في حلقة أخرى من البودكاست، كان هنالك زوجان ألمانيان؛ حيث عادت المرأة إلى زوجها بعد فترة من الانفصال المؤلم؛ لأنها أرادت أن تكون في المنزل أثناء تفشي الوباء

صحيح، قبل الحجر لم يتمكنا من حل خلافهما، واتهم كل منهما الآخر بأنه تخلى عنه. ولكن الفيروس كان هو مَن اتخذ القرار، ولم يثبت أي منهما وجهة نظره، ولم يتراجع أي منهما. كان الفيروس هو مَن أعطاهما الذريعة ليقول أحدهما للآخر “أنا معك فقط بسبب الفيروس”. وعندما أصبحا معاً عرفا كم يقدر كل منهما الآخر.

اقرأ أيضاً: إيطاليا عقب أسبوع من انتهاء الحجر الصحي

♦دعينا نتحدث عن القصص الإيجابية. هل هنالك من طريقة يمكن أن تجعل من الحجر وقتاً رائعاً للأزواج؟

أعتقد أننا في أوقات الشدة نقوم بإعادة ترتيب أولوياتنا؛ فالشدائد تشكل دوافع لاتخاذ قرارات مثل “سوف ننتقل، سأغير عملي، سنذهب للعيش قرب والدَينا، سننجب طفلاً آخر، سنبدأ بتنفيذ مشروعات مؤجلة منذ زمن”.. هذه أمور تحدث كثيراً؛ ولكنها لا تحظى بالتغطية نفسها التي تحظى بها القصص السيئة. بشكل عام أنا أعتقد أنه عندما يتعرض الناس إلى ضغوط كبيرة فهي إما أن تزيد من التصدعات في علاقاتهم، وإما أنها تزيد من سطوع الضوء الذي يمر من خلال هذه التصدعات. الشدائد تضخم الأشياء الجيدة والأشياء السيئة.

♦أود أن أسمع رأيك بشأن الأشخاص الذين بدأوا مؤخراً الدخول في علاقات جديدة، ما نصيحتك لهم في أوقات العزل هذه؟

في هذه الأوقات ستسير الأمور بشكل أبطأ؛ سوف تتاح الفرصة للكلام أكثر بكثير مما كانت عليه في الأوقات الطبيعية، فالحوارات تصبح أطول وأعمق، ويسأل الطرفان، كل منهما، عن تفاصيل حياة الآخر وعن عائلته، ويتشاركان أموراً مهمة جداً من حياتهما.

♦هل تعنين أن العلاقة تصبح أعمق عندما لا تتخللها علاقة جنسية في بدايتها؟

كما تعلمين، أحد العوامل الجميلة في العلاقة الحميمة هي الجاذبية مع وجود العوائق؛ هذا ما يحدث في العلاقات دائماً، فالأشخاص البعيدون بعضهم عن بعض، يتشوقون ويحلمون، ويطلقون العنان لخيالهم. فعندما لا يمكنك لقاء الشخص الآخر على الفور لا تستطيع اختصار الأمور؛ قد يقيم البعض علاقة حميمة مع شخص قبل أن يعرف حتى اسمه؛ ولكن في أوقات كهذه فالأمر مختلف، ومن المدهش أن نعرف كم هو عدد الأشخاص الذين يبدأون قصص حب جديدة.

♦ماذا تقولين للأشخاص الذين وجدوا أنفسهم فجأة مضطرين إلى العناية بأزواجهم المرضى في هذه الظروف المخيفة؟

هنالك سبعة وثلاثون مليون أمريكي يقدمون العناية في المنازل في كل يوم في الأوقات الطبيعية. (الرقم الفعلي يفوق أربعين مليوناً) لا ينبغي أن نتخيل أن العالم كان مثالياً قبل “كوفيد-19″، ونتصور أن كل ما يجري هو شيء جديد. أنت بحاجة إلى ثلاثة أشياء: مساعدة من الشخص المريض، والمساعدة من الشخص الذي يعتني بالمريض، ومساعدة المنظومة الاجتماعية. في الوقت الحالي، ربما يكون الأشخاص الذين تعتمدين عليهم بعيدين جداً ولا يستطيعون الوصول إليك؛ لذلك لم يعد نظام الدعم الخاص بك مقتصراً على العائلة أو الأصدقاء. يجب أن يكون مَن يقدم المساعدة قريباً منك، وبما أن الكثير من الناس يرغبون في أن يقدموا المساعدة كي يشعروا أنهم يقومون بعمل مفيد، أو ليخففوا من شعورهم بالذنب؛ لأن لديهم أكثر مما لدى الآخرين، فقد حان الوقت لإشراك الآخرين من حولك. يجب أن تبحثي عن المساعدة من أشخاص غرباء؛ وهذا أمر جديد. 

اقرأ أيضاً: ما تأثير حفظ الأسرار في العلاقات الزوجية؟

أود أن أستعرض بعض قصص الحجر التي سمعت عنها؛ كي أسمع نصيحتك بشأنها.

تفضلي

♦حسناً، هذه قصة والدتي. أصبح والدي منذ تقاعده مولعاً بالعزف على آلة البانجو (آلة وترية تشبه الغيتار- المترجم)، ووالدتي لا تحتمل سماع صوتها. والآن هما معاً طوال الوقت، وهي لا تستطيع الهروب من الضجيج، بينما يخفف العزف من توتر والدي. ما الذي يجب عليهما فعله؟

إذا بدأ الحوار بعبارة “لا أستطع تحمل ضوضاء هذا الشيء”، فأنت تعرفين كيف سيكون هذا الحوار؛ ولكن إذا كانت البداية “أعرف أن العزف يعطيك شعوراً رائعاً؛ ولكن في الوقت نفسه من الصعب عليَّ أن أستمر في سماعه طوال الوقت، ربما يمكننا الاتفاق على جدول زمني من نوع ما؟ ربما يمكنني أن أضع سماعات الرأس، ربما يمكنك أن لا تعزف في الصباح الباكر قبل أن أتناول قهوتي”، أو يمكن أن تقول له “أعرف كم تحب (البانجو)، وأنا سعيدة لأنك تحظى بها؛ ولكن بقدر ما أنا سعيدة لأجلك أتمنى أن أجد طريقة كي لا تكون هي كل ما يجب عليَّ سماعه طوال اليوم”.

♦عظيم، سأخبر أمي بذلك. حسناً، إذا كان أحد الزوجَين يخضع لعلاج افتراضي، أو يتحدث إلى أصدقائه عبر الهاتف، هل يجب أن يستمع الآخر إلى المحادثة؟

أعتقد أن الأزواج بحاجة إلى تنظيم ما هو مشترك، وما هو منفصل طوال الوقت، في الحجر أو دونه. وفي أوقات كهذه، سواء أكنت في شقتك الصغيرة أم كنت على حافة الانفصال فأنت بحاجة إلى الاستقلالية. أنت بحاجة إلى مساحة لنفسك، ومساحة للآخرين، لا يشاركك فيها زوجك بالضرورة، بغض النظر عن وجود خلاف أو عدمه. جلسات علاجك خاصة بك، ومحادثاتك مع أصدقائك خاصة بك. 

♦ماذا عن الأزواج الذين يتولى أحدهم الطبخ دائماً، هل يجب على الآخر أن يقوم بغسيل الصحون دائماً؟

يمكنك القول “أعرف أن كلاً منا لديه الكثير من الأشياء للاهتمام بها؛ هل يمكننا أن نجلس لنقسم الأدوار؟ لا أتوقع أن تقتسم العمل مناصفة؛ ولكنني أتوقع أن تكون القسمة عادلة”. فأنا على سبيل المثال أكره الاهتمام بالنفايات. 

اقرأ أيضاً: هل من الممكن اختزان تأثير الصدمات النفسية في الجسم؟

♦إذن هل يقوم زوجك بالاهتمام بها؟

نعم، فقد تقاسمنا العمل وفقاً لما يتقبله كل منا؛ فأنا لا أمانع في تفريغ غسالة الأطباق وأعرف أنه يكره هذا العمل. مضى على زواجنا خمسة وثلاثون عاماً وكثيراً ما نتبادل المزاح بشأن الأعمال المنزلية. الجميع يحتاج إلى حس الفكاهة من وقتٍ لآخر.

♦ما الشيء الذي يستطيع الشخص أن يفعله كل يوم ليحسن علاقته بزوجه بينما هما عالقان معاً في المنزل أثناء هذه الأزمة؟

أود أن أقول إنه من المهم تطبيع ذلك؛ عليك أن تعرفي أن هذا ما يحدث للأزواج تحت الضغط. سوف ينقلب أحدهما على الآخر، ويحمل أحدهما على الآخر؛ لأنهما عاجزان عن التحكم بالصورة الأكبر. هذا أمر طبيعي. وبدلاً من التشاجر حول أمرٍ ما، والوصول إلى تبادل الاتهام بمَن هو أكثر سوءاً، على الزوجَين تقبل الواقع والانتقال من “أنا وأنت” إلى “نحن”. ما الذي يحث لنا؟ وما الذي نحتاج إليه نحن في هذه اللحظة؟

وإذا تمكنت من التفكير بالكيان الثالث الذي يُدعى العلاقة، وتمكنت من القيام بما تحتاج إليه هذه العلاقة، حتى لو لم يكن ذلك ما تحتاجين إليه أنت، فإن ذلك سيوفر لك إطاراً في غاية التفاؤل والأمل.

♦كاتبة في “ذا نيويوركر”، متخصصة في شؤون الموضة والأناقة، والمواضيع الثقافية والاجتماعية.

المصدر: ذا نيويوركر

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات