شؤون عربية

هدوء درنة الحذر: بدء تجفيف منابع القاعدة في ليبيا

توقعات بالانتقال إلى طرابلس بعد تطهير درنة

كيو بوست –

يبدو أن المعارك القتالية بين الجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر، والمجموعات المحسوبة على القاعدة، توقفت نسبيًا على أكثر من جهة في مدينة درنة، بعد أن أعلن الجيش سيطرة قواته على بعض أحيائها، وسقوط قيادات أمنية في قبضته.

وسيطر الجيش الليبي على كامل ساحل مدينة درنة، واستعاد أبرز أحيائها وسط المدينة، حيث تتواصل عمليات ملاحقة بقايا المجموعات المقاتلة. فيما ذكرت مصادر استعادة السيطرة على ميناء درنة البحري، أحد المرافئ الحيوية في البلاد. وفي المجمل، سيطرت قوات الجيش على قرابة 75% من أراضي درنة.

اقرأ أيضًا: هل ستكون طرابلس الوجهة التالية للجيش الليبي بعد تحرير درنة؟

وكانت قوات الجيش قد أوقفت يحيى الأسطى عمر، مسؤول الملف الأمني في مجلس شورى مجاهدي درنة، التابع لتنظيم القاعدة، وقيادات أخرى، في “عملية نوعية محكمة”، بحسب ما ذكر المتحدث باسم القيادة العامة للجيش أحمد المسماري.

وظهر عمر على كرسي مكبل اليدين بحراسة الشرطة العسكرية، في صورة كشفت عن تراجع قوة “الشورى”، في المعركة التي تدور لتطهير المدينة منهم. ويعتبر الأسطى الرجل الثاني في المجلس -ذراع القاعدة العسكرية في ليبيا- والمسؤول عن تسليح التنظيم، ومدير العمليات العسكرية ضد قوات الجيش الليبي في درنة، كما يوصف بأنه “من رجال قطر في ليبيا”.

ويتوقع أن يؤدي اعتقاله إلى الحصول على كميات كبيرة من المعلومات حول تحركات عناصر مجلس الشورى، وأماكن نشاطات الجماعة، وعلاقاتها بالتنظيمات الخارجية. ويأتي اعتقال القيادي بعد أيام من تسليم مسلحين من التنظيم أنفسهم لقوات الجيش، بالتزامن مع أحداث القتال.

 

معارضة إخوانية

الأيام الأخيرة شهدت أيضًا تصريحًا مثيرًا لأحد قيادات جماعة الإخوان المسلمين، يدعى يونس البلالي، دعا فيه أبناء درنة وطرابلس إلى محاصرة رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني الليبية فائز السراج، وأعضاء المجلس، في مكاتبهم، بحجة أنهم “لا يحركون ساكنًا”، بشأن ما يحدث في درنة.

والبلالي هو عضو في مجلس شورى الجماعة المقربة من القاعدة، وأحدد مؤسسيها، رغم أنه ينتمي لتنظيم الإخوان المسلمين الليبي. وكان سابقًا يتزعم فرعًا للإخوان في أفغانستان، فيما يقيم حاليًا في مدينة برمنغهام البريطانية.

اقرأ أيضًا: درنة.. اقتراب سقوط آخر معاقل القاعدة في ليبيا

ومن مكان إقامته، حرض البلالي سكان مدينة درنة على حصار المجلس الرئاسي، داعيًا إلى عدم فك الحصار عن الأعضاء حتى يطلبوا من الأمم المتحدة وقف الغارات في درنة، وإرسال لجنة أممية للتحقيق، فيما تُتهم به درنة من تحكم جماعات إرهابية من أجانب فيها، على حد وصفه.

وعلى المنوال ذاته، واصل مفتي ليبيا المعزول الصادق الغرياني تحريضه على بعض الدول، من بينها الإمارات، مطالبًا الليبيين بالجهاد بالمال. وعبر فضائية التناصح التي يمتلكها نجله، وتبث من تركيا، دعا السكان إلى العصيان المدني وتنظيم المظاهرات.

 

لقاء السراج مع ابن سلمان

يبدو أن الهجوم الإخواني على فايز السراج لم يأت من صدفة، فقد التقى كل من العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان مع السراج قبل أيام عدة، بحثوا فيها تطورات القضية الليبية، والمساعي المبذولة من أجل تحقيق الأمن والاستقرار فيها.

ومن المتوقع أن يكون اللقاء الأخير سببًا من أسباب الهجوم الإخواني على السراج، خصوصًا أن التقارب مع السعودية لا يعجب الإخوان المسلمين كثيرًا.

اقرأ أيضًا: حفتر يقترب من درنة: حانت ساعة الصفر!

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة