ترجمات

هآرتس تكشف: زيارات يهوديةٌ سريةٌ مؤكدة إلى الدوحة

"قطر تستخدم أشخاصًا موالين لإسرائيل لتنظيف سمعتها الملطخة بدعم الإرهاب"

ترجمة كيو بوست –

أجرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية -بنسختها الإنجليزية- مقابلة مع زعيم المنظمة الصهيونية في الولايات المتحدة، مورتون كلين، الذي أكد لها أنه زار الدوحة سرًا الشهر المنصرم، بعد توجيه دعوةٍ شخصية له من قبل أمير قطر لأربع مرّات.

تقول الصحيفة إن ما يلفت الانتباه أن “كلين هاجم سياسات الدوحة العام المنصرم، إلا أن أمير قطر تدخل في الآونة الأخيرة، ووجه له أكثر من دعوةٍ لزيارة الدوحة، الأمر الذي دفع بالزعيم اليهودي إلى تغيير رأيه، وزيارة قطر، والاجتماع بمسؤولي النظام القطري”.

وتضيف أن “كلين تلقى أكثر من دعوةٍ قطريةٍ لزيارة الدوحة، حاله كحال الكثير من زعماء اليهود الذين استجابوا فورًا لدعوات الدوحة، إلا أنه رفض الدعوة في بادئ الأمر، ونشر بيانًا يؤكد فيه أن المنظمة الصهيونية الأمريكية لن تنخرط في إضفاء الشرعية على نشاطات قطر الإرهابية”.

ولكن المفاجئ أن “كلين قبِل أخيرًا بزيارة الدوحة، على نفقة الحكومة القطرية، في شهر كانون الثاني/يناير 2018، بعد أن أصر أمير قطر عليه”. وبالفعل، التقى “كلين” بأمير قطر في الدوحة، وعقد اجتماعات مع عددٍ من المسؤولين القطريين.

وتكمل الصحيفة قائلة إن “الزيارة ظلت سرية جدًا برغم تداول بعض التقارير حولها في وسائل الإعلام، وقد جرت في وقت متزامنٍ مع زيارة أبرز محامٍ يهوديّ أمريكي، يدعى آلان ديرشوويتز، الذي قبل كذلك بدعوة أمير قطر لزيارة الدوحة على حساب الحكومة القطرية، بالإضافة إلى السياسي الأمريكي اليهودي الشهير مايك هاكابي، حاكم ولاية آركاناساس السابق”.

وقال كلين للصحيفة إن “أمير قطر وجّه لي دعوات عدة، يحثني فيها على زيارة الدوحة، مرة في سبتمبر، ومرة في أكتوبر، ومرة في نوفمبر، والأخيرة في ديسمبر. وقد رفضت الدعوة في البداية بسبب دعم الدوحة لنشاطات متشددة، وبسبب التحريض الذي تثبه قناة الجزيرة، ولكنني رأيت الكثير والكثير من زعماء اليهود يذهبون إلى الدوحة،  فأدركت أن بإمكاني الذهاب كذلك”.

ويؤكد “كلين” على “نجاح النظام القطري بشكل كبير في استقطاب قطاعاتٍ كثيرةٍ من المجتمع اليهودي خلال أشهرٍ قليلة”.

وتشير الصحيفة كذلك إلى أن قائمة الزعماء اليهود الذين زاروا قطر في الأشهر الأخيرة طويلة، وتشمل النائب التنفيذي لزعيم مؤتمر رؤساء المنظمات اليهودية الكبرى مالكوم هونلين، ورئيس منظمة الكونغرس اليهودي الأمريكي جاك روزين، ورئيس منظمة الاتحاد الأرثوذوكسي اليهودي الحاخام ميناحيم غيناك، ورئيس منظمة الصهاينة الدينيين مارتين أولينر، بالإضافة إلى رجل القانون اليهودي الأمريكي الشهير آلان ديرشويتوز، وكذلك مورتون كلين رئيس المنظمة الصهيونية الأمريكية.

ويضيف “كلين” أن قطر لم تختر أحدًا من اليهود المعروفين بموالاتهم للسلام، مثل منظمة “جي ستريت”، أو “أمريكيون من أجل السلام”، أو “حركة الإصلاح اليهودية”.

وفي حديثه عن القضية الفلسطينية، يقول كلين: “أكدت لأمير قطر خلال اجتماعي معه بالدوحة على خطأ الخطاب القطري بشأن القدس في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وأوضحت له أن القدس مدينة يهودية منذ آلاف السنين، وأن المبادرة العربية للسلام كارثية، فردّ الأمير قائلًا إن شمعون بيريس دعمها في السابق”.

وتطرقت الصحيفة إلى الانتقادات الموجهة للزعماء اليهود الذين رضخوا لدعوات الدوحة، وقالت “يجب ألا ننجر إلى نزاعات داخلية عربية، مثلما فعل آلان ديرشوويتز، حين هاجم السعودية وكال المديح لقطر”.

وتؤكد الصحيفة في نهاية تقريرها أن “العجيب في الأمر أن الدوحة ركزت على اليهود المعروفين بموالاتهم للحكومة الإسرائيلية وإدارة الرئيس ترامب” .

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة