الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

نيويورك تايمز: قطر تشن حملة اختراقات إلكترونية واسعة ضد منتقدي الدوحة

الصحيفة: في محاولة لفضح أعدائها، سعت إلى الوصول إلى "إيميلاتهم"

ترجمة كيوبوست – 

من بين كل الفضائح التي تحيط بالبيت الأبيض، تظهر فضيحة خاصة بجامع التبرعات الجمهوري إيليوت برويدي؛ إذ كشفت وثائق مسربة من مكتب محامي الرئيس الأمريكي، ميشيل د. كوهين، أن برويدي وافق على دفع 1.6 مليون دولار إلى نجمة أفلام إباحية، مقابل صمتها عن القضية، التي أدت بها إلى الإجهاض.

وأظهرت الرسائل أن محامي ترامب استخدم نفوذه في البيت الأبيض من أجل توقيع صفقات بملايين الدولارات لصالح حسابه الخاص، عبر شركته.

اقرأ أيضًا: كاتب أمريكي يشرح: هكذا تفوقت قطر على روسيا في دعمها للإرهاب

وتبين من عملية قرصنة الرسائل الإلكترونية أن قطر تقف خلف عمليات الاختراق الموجهة ضد البريد الإلكتروني الخاص ببرويدي. كما قال محامو برويدي إن عمليات القرصنة التي استهدفته كانت بتوجيه من حكام إمارة قطر، وإن المخترقين الذين وصلوا إلى رسائله الإلكترونية استهدفوا 1200 شخص آخر، فيما يبدو أنها عمليات ممنهجة للتأثير على سياسات البيت الأبيض، خصوصًا بعد أن أظهرت واشنطن عداءً لقطر بسبب الأزمة الخليجية.

ورفع برويدي وعدد من ضحايا الاختراقات القطرية دعاوى في المحاكم الأمريكية ضد شبكة الاختراق، التي وصلت أيضًا إلى استهداف إماراتيين ومصرييين وسعوديين وبحرينيين، أي مسؤولين في الدول الأربع المقاطعة لقطر. كما وصلت عمليات الاستهداف القطرية إلى مسؤولين وإعلاميين وكتاب في الولايات المتحدة وبريطانيا وهولندا، بسبب قيامهم بانتقاد نظام الدوحة.

 

عامل مشترك

العامل المشترك الوحيد بين كل أهداف الهجمات الإلكترونية كان انتقاد قطر بسبب الأزمة الخليجية، فقد تعرض كثير من منتقدي الدوحة لدعمها الإرهاب إلى الهجوم القطري، حتى وصل إلى مسؤولين سابقين في وكالة الاستخبارات المركزية سي أي إيه، وممثلات من بوليوود!

العملية برمتها جرى الكشف عنها من خلال الدعاوى القضائية التي رفعا برويدي، إذ اتهم قطر بـ”التآمر الإلكتروني” ضده. ولا يزال حتى اليوم محامو برويدي يطالبون السلطات القضائية بتفعيل محاكمة النظام القطري، إلا أن القضاء يقول بأنه لا يمكن محاكمة الإمارة الخليجية بسبب “الحصانة السيادية”.

اقرأ أيضًا: شيكات قطر المفتوحة: هكذا تشتري الدوحة الصحفيين والكتّاب

وقبل الفضائح، شغل برويدي منصب نائب رئيس اللجنة المالية في الحزب الجمهوري، وتمتع بنفوذ داخل بيت ترامب الأبيض.

ووصلت إلى بريد برويدي وزوجته وأشخاص بارزين آخرين رسائل خبيثة، تضمنت برمجيات تساعد في خداع المتلقين، من أجل دفعهم إلى الضغط على روابط معينة وإدخال كلمات مرورهم. واشتملت البرمجيات على مواقع اختراق أخفيت روابطها باستخدام موقع لتقصير الروابط. وبعد التواصل مع الشركة المسؤولة عن الموقع، جرى تزويد محامي برويدي بحوالي 11 ألف صفحة من المعلومات المبهمة، ما اعتبر كإشارة جديدة على محاولات التضليل الي تتبعها قطر من أجل إخفاء هويات منفذي عمليات الاختراق، بالتواطؤ مع مزود خدمة تقصير الروابط.

وتقوم البرمجيات الخبيثة التي يستخدمها هؤلاء على إنشاء مواقع إلكترونية شبيهة بمواقع معروفة، قبل أن تختفي تلك المواقع عن الإنترنت مستفيدة من البيانات التي يجري وضعها على الموقع.

وحاول الملحق الإعلامي لسفارة قطر في واشنطن نفي المعلومات التي تكشفت مؤخرًا حول دور قطر في عمليات الاختراق، إلا أن محامي برويدي أكدوا أن معلومات جديدة سيجري الكشف عنها لاحقًا ستدفع القضاء الأمريكي إلى التعامل مع الموضوع بحزم أكبر.

اقرأ أيضًا: تقرير يكشف تمويل قطر للجماعات الإرهابية في أوروبا

 

مصر والإمارات

ومن بين الأهداف العربية البارزة 19 مسؤولًا في الإمارات العربية المتحدة. وقد استهدفت عمليات الاختراق ضدهم تسريب معلومات إلكترونية إلى الجمهور، بهدف فضحهم. إضافة إلى ذلك، استهدِف 15 مسؤولًا ودبلوماسيًا مصريًا، من بينهم الجنيرال عباس كامل، مدير جهاز المخابرات المصرية الحالي.

وقد جرى تسريب مكالمات صوتية من مكتب كامل، عبر وسائل إعلام إخوانية، ما عزز من الشكوك حول تورط قطر في العملية. أما الأهداف غير العربية التي جرى استهدافها فكانت من الداعين إلى مواجهة دعم قطر للإرهاب، أو منتقدي النظام بشكل عام.

 

المصدر: نيويورك تايمز

 

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة