الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

نور الدين البحيري.. رجل المهمات المشبوهة في حركة النهضة

يسعى البحيري إلى تدويل قضيته ورفع شكوى لدى المفوض الدولي لحقوق الإنسان ضد قضاء تونس

كيوبوست- وفاء دعاسة

يصف خبراء السياسة في تونس القيادي بحركة النهضة نور الدين البحيري، برجل المهمات المشبوهة في مسيرة إخوان تونس منذ ثمانينيات القرن الماضي، وبالذراع القوية لراشد الغنوشي، وفي الأشهر الماضية وجهت اتهامات إلى الرجل بمحاولة إتلاف ملفات تثبت علاقة حركة النهضة بالاغتيالات السياسية وملف تسفير الشباب إلى بؤر الإرهاب.

وفي خطوة اعتبرها مراقبون محاولات تصب في صالح تشويه كل القضاء، اتهم القيادي بحركة النهضة نور الدين البحيري القضاءَ التونسي بتعطيل سير القضية، ورفعَ متظلماً في جنيف، عبر مكاتب أحد المحامين، وقام بتسجيل دعوى لدى المفوِّض السامي لحقوق الإنسان لدى الأمم المتحدة، ضد وزير الداخلية شرف الدين.

وأوضح البحيري أن خطوته تنبع من تمسكه بـ”حقه الطبيعي في اللجوء إلى القضاء وتتبع المعتدين” ممن ارتكبوا ضده “انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وإهدار الحق في العدالة وتعطيل سير التقاضي”.

النهضة فتحت المجال لانتشار الخطاب المتطرف والدعوة للجهاد- (صورة وكالات)

وفي 31 ديسمبر الماضي، أعلنت السلطات وضع كل من البحيري والمسؤول الأمني السابق فتحي البلدي، قيد الإقامة الجبرية، بـ”شبهة إرهاب” ترتبط باستخراج وثائق سفر وجنسية تونسية لسوري وزوجته بـ”طريقة غير قانونية”، ليتم إطلاق سراحه بعد 67 يوماً من وضعه قيد الإقامة الجبرية.

مناورات سياسية

وتحاول الحركة الإخوانية، التي يتهمها التونسيون بإغراق البلاد في الأزمات منذ عام 2011، استعراض قوتها الشعبية كورقة أخيرة في مواجهة مسار 25 يوليو، الذي خطَّه الرئيس سعيّد، والذي نص في مرحلة أولى على وقف عمل البرلمان، وحل حكومة هشام المشيشي، ورفع الحصانة عن النواب، وبالتالي الإلقاء بـ”النهضة” خارج أسوار الحكم، لتليه جملة من القرارات؛ أهمها وضع برنامج زمني للخروج من المرحلة الانتقالية الحالية.

اقرأ أيضاً: هل تفتح تونس جدياً ملف تسفير الشباب لبؤر الإرهابيين؟

ويرى مراقبون أن حركة النهضة تلعب دور الضحية منذ تاريخ 25 يوليو 2021، وأسهم رئيس الجمهورية قيس سعيد، في جعلها تستحق لعب ذلك الدور من خلال المحاكمات القضائية المتتالية لقيادات “النهضة” وزعيمها راشد الغنوشي، وتتبعات قضائية دون إدانة أي طرف من “النهضة” بطريقة قانونية؛ كلها مجرد تُهم، لتظل بذلك “النهضة” بريئة وتواصل لعب دور ضحية قضاء قيس سعيد.

مراد النوري

تعويم القضية

وأكد الناشط السياسي مراد النوري، أن البحيري دمَّر الحياة السياسية ويتحمل مسؤولية أحداث العشرية السوداء الأخيرة، معتبراً أن توجهه إلى القضاء الدولي ليس إلا طريقة من طرقه المعتادة من أجل تعويم القضية والتظلم.

وفي حديث خاص أدلى به إلى “كيوبوست”، قال النوري: إن البحيري قد احترف الخبث السياسي؛ فالسياسة بالنسبة إلى نور الدين البحيري هي التآمر وخدمة المصالح الخاصة، وقد انتفع من العمل السياسي منذ عهد ابن علي؛ فهو القيادي الوحيد ضمن قيادات حركة النهضة الذي لم يُسجن ولم يُحاكم أيام حكم ابن علي، حسب تعبيره.

وأضاف أن القيادي النهضاوي يبحث عن الظهور أمام الرأي العام وكأنه ضحية سياسية؛ وهو ما من شأنه أن يؤثر على المسار القضائي، وسيحاول بكل الطرق تشويه النظام الرئاسي والحكومة، مشيراً إلى أن خيار التوجه نحو المنظمات والهياكل الدولية للتظلم هو أسلوب من الأساليب السياسية وليس القضائية.

اقرأ أيضًا: القبض على نور الدين البحيري يؤشِّر على أن مصير النهضة قد حُسم

وقال محدثنا إن البحيري العقل المدبر في حركة النهضة وله تأثير مهم على رئيس الحركة راشد الغنوشي، وعلى المكتب التنفيذي.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

وفاء دعاسة

كاتبة صحفية تونسية

مقالات ذات صلة