شؤون عربيةغير مصنففلسطينيات

نهاية رائد الانترنت السوري الفلسطيني في سجون النظام

بعد 5 أعوام على سجنه، تلقت نورا صفدي خبر وفاة زوجها باسل صفدي، في سجون النظام السوري صبيحة 1 اغسطس 2017، وكتبت على صفحتها في “فيسبوك”: “تغص الكلمات في فمي، وأنا أعلن اليوم باسمي واسم عائلة باسل وعائلتي، تأكيدي لخبر صدور حكم إعدام وتنفيذه بحق زوجي باسل خرطبيل صفدي بعد أيام من نقله من سجن عدرا في تشرين الأول 2015”.

النهاية المحزنة لباسل وهو فلسطيني من أم سورية، لم تبق طَي الكتمان، اذ انتشرت صوره لدى رواد مواقع التواصل في فلسطين وسوريا بعد اعلان زوجته، مرفقة بمعلومات عن باسل، المهندس المشهور في بلده بإنجازات في عالم البرمجة.

باسل صفدي وزوجته نورا

“نهاية تليق ببطل مثله، شكرا لكم فقد قتلتم حبيبي، شكرا لكم، فبفضلكم كنت عروس الثورة وبفضلكم أصبحت أرملة.. يا خسارة سوريا، يا خسارة فلسطين، يا خسارتي”، كتبت نورا.

اعتقل صفدي، في مارس (اذار) 2012 ضمن حملة القمع التي نفذها النظام السوري لمواجهة الاحتجاجات بعد عام من اندلاعها، وفق مواقع سورية. ويبدو انه نفذ حكم الاعدام بحقه في عام 2015 بعد ثلاث سنوات على توقيفه.

عرف الصفدي منذ اندلاع الثورة الشعبية في سوريا ضد النظام عام 2011، بأفكار خلاقة تدعو الى الاستخدام غير المقيد للشبكة العنكبويتة.

منظمة “هيومن رايتس ووتش” اعتبرت في 2016 أن احتجازه “يبدو نتيجة مباشرة لعمله الشرعي والسلمي من أجل الترويج للحق في حرية التعبير وحمايته”، وطالبت باطلاق سراحه.

وفي حياته المليئة بالنجاحات، ساهم صفدي بعدة مشاريع برمجة تتعلق بـ”المصدر المفتوح” كموزيلا فايرفوكس او ويكيبيديا. وكان قد اطلق في دمشق عام 2010 برنامج آيكي للتقنيات التعاونية التي منحت للناس أدوات جديدة للتعبير والتواصل، حسبما كتبت صحيفة “الغارديان” البريطانية في قصة نشرتها عام 2015.

وحصل على اكثر من جائزة، بينها المركز التاسع عشر في قائمة فورين بوليسي لأفضل مفكرين عالميّين، وذلك “للإصرار على سلمية الثورة السورية ضد كل الظروف”. قبل ان تغيبه سجون النظام السوري للأبد.

شعار حمالة دولية لإطلاق سراح صفدي إبان سجنه

رغم المصير المؤسف، الا ان نجاحاته لم تتوقف، ففي 21 آذار 2013، حصد جائزة مؤشر الرقابة في مجال الحريات الرقمية، استلمها نيابة عنه اثنان من أصدقائه، وما كان منه الا ان عبر امتنانه لهما في رسالة من سجن “عدرا” حيث يحتجز. وفيها عبر ايضا عن تقديره لكل ضحايا النضال من أجل حرية التعبير، خاصة الشباب السلميين الذين رفضوا حمل السلاح.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة