شؤون عربية

نهاية الحملة العالمية ضد داعش في سوريا.. ماذا بعد؟

ما الذي سيحدث في سوريا بعد القضاء النهائي على تنظيم داعش؟

كيو بوست –

لا يزال تنظيم داعش يسيطر على مناطق وبلدات في شرق الفرات في سوريا، ما دفع قوات الأكراد إلى إطلاق آخر المعارك ضد التنظيم، لإزالته تمامًا، وإسدال الستار على حقبة امتدت لـ5 سنوات فتك فيها التنظيم بالبلاد التي لا تتوقف فيها الحرب.

اقرأ أيضًا: ما السر وراء تركيز داعش على “إستراتيجية الصبر” في الفترة الحالية؟

 

تفاصيل المعركة الأخيرة

منذ مطلع فبراير/شباط الجاري، أعدت قوات سوريا الديمقراطية لشن عملية عسكرية واسعة ضد التنظيم في بلدة الباغوز فوقاني شرق نهر الفرات بريف دير الزور. وقد انتهت أولى مراحل المعركة بسيطرة الأكراد على البلدة، مما ألحق بالتنظيم خسارة خط دفاعه الأول.

وتقع البلدة قرب الحدود مع العراق شرق نهر الفرات، وبالسيطرة عليها يتبقى لتنظيم “داعش” في جيبه الأخير حوالي 500 مسلح، يسيطرون على بلدة السفافنة وأجزاء من قرية المراشدة وقرية العرقوب التابعة لبلدة السوسة شرق نهر الفرات، وفقًا لتقارير.

وبات التنظيم خلال العام الأخير محاصرًا من الشمال والشرق، ويطوقه نهر الفرات من الغرب والجنوب، فيما تنتشر قوات الحكومة السورية وحلفائها على الضفة الغربية للنهر.

اقرأ أيضًا: لهذه الأسباب، يحاول تنظيم داعش الدخول إلى تونس!

ونقلت وسائل إعلام عربية عن نشطاء سوريين قولهم إن مفاوضات جارية بين “داعش” وقوات سوريا الديمقراطية لفتح ممر للمتطرفين حتى يغادروا المنطقة المحاصرة.

وقال مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن إن الخطة هي إجلاء مقاتلي داعش إلى منطقة قريبة من الحدود العراقية.

وذكر المرصد أن قادة داعش المحاصرين يملكون حوالي 40 طنًا من الذهب والنقود، بما يقدر قيمته بملايين الدولارات، ويأملون في حملها معهم.

 

نهاية حملة عالمية

يرى مراقبون أن المعركة الجارية المتوقع حسمها سريعًا ستكون بمثابة خاتمة الحملة العالمية التي شنت ضد التنظيم منذ سيطرته على أجزاء كبيرة من العراق وسوريا عام 2014.

وشاركت في الحملة عدد من الدول الأوروبية تحت قيادة الولايات المتحدة وبمشاركة قوات سوريا الديمقراطية.

وتأتي هذه المعارك بعد وقت قريب من تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال فيها إن التنظيم قد هزم، وأعلن أنه سيسحب جميع القوات الأمريكية من سوريا.

اقرأ أيضًا: هل يعود داعش إلى العراق عبر “الشبكة المظلمة”؟

ويعيش العالم ترقبًا لإعلان رسمي بنهاية التنظيم. وقال ترامب إنه يتوقع الإعلان بصورة رسمية الأسبوع المقبل على أقرب تقدير عن أن التحالف بقيادة الولايات المتحدة قد استعاد السيطرة على كل الأراضي التي كان يسيطر عليها تنظيم داعش.

وقال ترامب خلال اجتماع للتحالف في واشنطن إن أعضاء التحالف متحدون ضد هذا التنظيم البغيض.

وأضاف: “من المتوقع الإعلان رسميًا في وقت ما، ربما الأسبوع المقبل، أننا احتوينا الخلافة بنسبة 100%، لكني أريد انتظار الإعلان الرسمي. لا أريد أن أقول ذلك قبل الأوان”.

 

ماذا بعد؟

ستفتح نهاية داعش في سوريا عددًا من الملفات السياسية، من المتوقع حدوث صدامات عسكرية فيها؛ إذ ستقوي نهاية التنظيم قوات سوريا الديمقراطية، وتعطيها مساحة أكبر من السيطرة، في حين تتربص تركيا بالمناطق المحررة للسيطرة عليها.

اقرأ أيضًا: داعش يتقلص في مناطق ويتمدد في أخرى!

في المقابل، ستسعى الحكومة السورية أكثر من أي وقت مضى إلى الاتفاق مع الأكراد حول شكل السيطرة في المناطق الكردية التي عاشت أشد التهديدات في عهد التنظيم.

وبالتزامن، يرى مراقبون أن نهاية التنظيم ستسرع إلى حد كبير تنفيذ الانسحاب الأمريكي من سوريا، وفقًا لإعلان ترامب، ما يترك البلاد أمام تسويات روسية تركية سورية، أو حروب جديدة محتملة.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة