الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

نقطة تحول.. ماذا بعد إعلان المجلس الانتقالي التخلي عن الإدارة الذاتية في الجنوب؟

كيوبوست

تحوُّل طرأ في المشهد اليمني لصالح جهود التحالف العربي نحو دفع عملية استقرار داخل البلاد، وتوحيد المواجهة ضد الحوثيين، بعد إعلان المجلس الانتقالي تخليه عن الإدارة الذاتية في الجنوب؛ لإتاحة المجال أمام تطبيق اتفاق الرياض.

وقال مسؤولون وخبراء يمنيون، في أحاديث منفصلة لـ”كيوبوست”، إن الخطوة التي اتخذها المجلس الانتقالي ستدفع بحالة استقرار داخل اليمن، وتقدم نحو إنهاء سيطرة الحوثيين.

وكان المتحدث باسم المجلس الانتقالي نزار هيثم، صرح على “تويتر” بأن المجلس الانتقالي يعلن “التخلي عن إعلان الإدارة الذاتية، حتى يتاح للتحالف (بقيادة السعودية) تطبيق اتفاق الرياض”.

تغريدة نزار هيثم

وقال المستشار الإعلامي لرئيس المجلس الانتقالي صدام عبدالله: “إن خطوة الإدارة الذاتية التي أُعلن عنها في أوئل شهر رمضان كانت وسيلة وليست غاية”، مضيفاً أن هدف أبناء الجنوب أكبر من ذلك؛ وهو استعادة الدولة كاملة السيادة وعاصمتها عدن.

وبيَّن عبدالله، في حديث إلى “كيوبوست”، أن الإعلان في حينه جاء نتيجة تعنت وتنصل الطرف الآخر؛ وبالذات جماعة الإخوان المسيطرة على الشرعية، وبالتالي جاء إعلان الإدارة الذاتية الجنوبية، ليقوم المجلس الانتقالي بدوره وتحمل مسؤولية إدارة البلاد، وفي نفس الوقت إجبار الطرف المعرقل على تنفيذ اتفاق الرياض.

د.صدام عبدالله

وتابع المستشار الإعلامي لرئيس المجلس الانتقالي بأن ما تم في التفاهمات الأخيرة هو إجبار الطرف الآخر على تنفيذ وتطبيق اتفاق الرياض؛ وبالذات الشق السياسي الذي ينص على تقاسم الحكومة مناصفة بين الجنوب والشمال، وأن يمثل المجلس الانتقالي الجنوبي الجنوب في أي مفاوضات مصيرية، وأن يتركز الاهتمام حالياً على محاربة المد الحوثي.

ووُقِّع اتفاق الرياض في نوفمبر 2019، وينص على تقاسم السلطة في جنوب اليمن بين الحكومة والمجلس الانتقالي؛ لكن بنوده لم تنفذ. 

اقرأ أيضاً: عن سياسات قطر التخريبية في اليمن

وفي هذا السياق، نقلت وكالة الأنباء الرسمية “واس”، عن مصدر سعودي مسؤول أن حكومة المملكة قدمت للطرفين “آلية لتسريع العمل باتفاق الرياض عبر نقاط تنفيذية تشمل وقف إطلاق النار والتصعيد بين الحكومة الشرعية والمجلس الانتقالي الجنوبي، وإعلان المجلس الانتقالي الجنوبي التخلي عن الإدارة الذاتية، وتكليف رئيس الوزراء اليمني ليتولى تشكيل حكومة كفاءات سياسية خلال 30 يوماً تضم ممثلين عن المجلس الانتقالي.

وأشار عبدالله إلى أن المجلس الانتقالي سينتقل من الإدارة الذاتية إلى المراحل التالية؛ وهي بناء المؤسسات، والانفتاح أكثر مع المجتمع الدولي، وتوصيل رسائل أبناء الجنوب وتحقيقها من داخل الحكومة نفسها، وبصفة رسمية، إلى أن يصل إلى الهدف المنشود؛ وهو استعادة الدولة الجنوبية الفيدرالية كاملة السيادة.

ولفت المستشار الإعلامي لرئيس المجلس الانتقالي إلى أن الخطوة القادمة هي تنفيذ بنود اتفاق الرياض، حسب التسلسل الزمني، متابعاً: “لا استقرار لليمن سواء الشمالي أو الجنوبي إلا بعودة الدولتين السابقتين المعترف بهما دولياً في الأمم المتحدة، وبهذا سيعيش الشعبان الجنوبي في إخاء وود وتعاون مشترك”.

اقرأ أيضاً: اليمن.. كيف يساعد الإرهابيون الساسة على البقاء في الحكم؟

ووصف الخبير اليمني جمال العوضي، إعلان المجلس الانتقالي بنقطة تحول نحو الاستقرار في البلاد، لافتاً إلى أن السعودية والإمارات وصلتا إلى قناعة بأنه لا بد من أن تكتمل الصورة ويتم التحاور مع جميع الأطراف الشرعية والمجلس الانتقالي في إطار اتفاق مشترك.

جمال العوضي

وقال العوضي: حالياً هنالك تشكيل للحكومة، وتقاسم للمناصب، وآلية تنفيذية حقيقية لاتفاق الرياض الذي لم ينفذ.

وبيَّن الخبير اليمني أن جماعة الإخوان متمثلة في حزب الإصلاح أصيبت بالصدمة؛ بسبب إعلان الانتقالي، كونها أرادت تحويل الصراع ضد الحوثيين نحو أطراف أخرى، إضافة إلى تعزيز الخلافات في إطار تهديد استقرار البلاد، وعدم الوصول إلى نهاية لحالة الحرب.

وأوضح العوضي أن الاتفاق سيفتح المجال أمام الشرعية والمجلس الانتقالي؛ لتحقيق الأمن والاستقرار والتقدم لمواجهة عدو واحد هو جماعة الحوثي.

 اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة