شؤون عربية

نصر الله لميليشيا الحوثي: ليتني معكم في الحديدة

نصر الله يكشف حقيقة دعم حزب الله لميليشيا الحوثي

كيو بوست –

وجه الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، في كلمة متلفزة يوم الجمعة الماضي، رسالة لجماعة الحوثي التي تسيطر على أجزاء واسعة من مدينة الحديدة بالساحل الغربي، تمنى خلالها مشاركة الحوثيين -الذين اعتبرهم مجاهدين في الحرب ضد الشرعية- في القتال، إذ قال: “أنا خجول لأنني لست مع المقاتلين اليمنيين في الساحل الغربي، وأقول يا ليتني كنت معكم”.

كلمة حسن نصر الله جاءت لشحذ الهمم الحوثية بعد الخسائر المدوية التي مني بها الحوثيون في معركة الحديدة، خصوصًا بعد أن اشترط تحالف دعم الشرعية والحكومة اليمنية انسحاب الميليشيات من الميناء ومدينة الحديدة، لوقف العملية العسكرية، إذ باتت قوات الجيش اليمني على مسافة 10 كم من ميناء الحديدة الإستراتيجي.

ستار نصر الله لإلقاء كلمته التي تؤجج الصراع المذهبي في اليمن، كان عبر نفيه لما أعلنه التحالف العربي الذي تقوده المملكة العربية السعودية عن سقوط 8 قتلى من حزب الله في اليمن، رغم عدم نفيه مشاركة عناصر من حزب الله في القتال إلى جانب الحوثيين.

 

استهجان شعبي واسع

“قوات مجاهدة يملكون إمكانيات متواضعة”، هكذا وصف الأمين العام لحزب الله الميليشيات الحوثية التي تدعمها إيران بالصواريخ الباليستية والألغام البحرية والبرية المتطورة، ومختلف أنواع الذخيرة والآليات العسكرية، الأمر الذي لاقى رفضًا شعبيًا واستهجانًا واسعًا في اليمن.

وأكد اليمنيون رفضهم تدخل حزب الله، في استطلاعات رأي أجرتها وسائل إعلام مختلفة، من بينها وكالة خبر اليمنية التي ذهبت للقول إن نصر الله يكشف حقيقة الدعم الإيراني لميليشيا الحوثي في حربها التي تسببت في مقتل الآلاف من اليمنيين الأبرياء نتيجة هذا التدخل، مشيرة إلى أن عليه الالتفات لمشاكله، وأن يثبت إسلامه بمحاربة إسرائيل المحاذية له، وليس محاربة الشرعية في الساحل الغربي في اليمن، مطالبين المجتمع الدولي بوضع حد للتدخل الإيراني في اليمن، وإيقاف دعم الميليشيا الحوثية. 

وجاء تصريح نصر الله بعد يومين من إعلان مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، مارتن غريفيث، عودة طرفي الصراع إلى طاولة المفاوضات قريبًا، وذلك للمرة الأولى منذ سنوات، إذ أكد في مقابلة مع إذاعة الأمم المتحدة رغبة الطرفين العودة إلى طاولة المفاوضات، متوقعًا في الوقت ذاته مزيدًا من المحادثات في الأيام القليلة القادمة حتى تتضح الأمور المتعلقة بتوقيت المفاوضات بين الجانبين وتفاصيلها، مشيرًا إلى أن الهدف من عملية السلام هو تشكيل حكومة وحدة وطنية جديدة في اليمن، وبسلاح شرعي واحد.

 

انتهاكات تطال دور العبادة

الباحث اليمني مصطفى ناجي الجبزي، أوضح خلال ورقة عمل قدّمها في ندوة للتحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان، عقدت مؤخرًا في مقر الأمم المتحدة بجنيف، أن ميليشيا الحوثي فرضت نمطها العقائدي في مناطق سيطرتها، ودشنت صراعًا مذهبيًا من خلال اعتدائها على منابر المساجد والسيطرة على الفضاء العام وفرض مناسباتها وطقوسها الدينية، مشيرًا إلى أن الأقليات المذهبية والطوائف الأخرى تعرضت كذلك لأعمال تعسفية ومضايقات واعتقالات ومحاكمات بتهم ملفقة.

الأمر ذاته أكده القيادي السابق في جماعة الحوثي علي البخيتي، إذ قال في تصريحات صحفية: “إن حزب الله يتعامل مع الملف اليمني من منطلق طائفي بحت”، مشيرًا إلى أن حسن نصر الله ووسائل الإعلام التابعة لحزبه ومن ورائهم إيران، لا يرون جرائم الحوثيين بحق اليمنيين، من قتل وتفجير منازل وإعدام أسرى وإخفاء قسري وتعذيب حتى الموت”.

وأضاف البخيتي أن “حسن نصر الله بوق لميليشيا الحوثي الإرهابية، ولا يكترث لباقي الشعب اليمني، ولا يقيم وزنًا لمعاناتهم، مع إدراكه وعلمه بكل جرائمهم”، مخاطبًا نصر الله بالقول: “من تسميهم بالمجاهدين في اليمن – جماعة الحوثي، هم مجرد عصابة من القتلة واللصوص الذين ذهبوا بالآلاف من الأطفال اليمنيين إلى محارق الموت، دفاعًا عن حكم سلالي متطرف، والانتصارات التي تتحدث عنها مجرد أوهام في مخيلتك، وعليك مراجعة الجغرافيا التي خسروها لتفهم أكثر”.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة