الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

نصائح إسرائيلية للولايات المتحدة لمواجهة الإطلاق العشوائي للنيران

مدير الموساد الأسبق دعا الحكومة الأمريكية إلى تطوير نظام قادر على مراجعة شبكات التواصل الاجتماعي وتمييز الأشخاص الذين يمكن أن يقوموا بعمليات إرهابية

كيوبوست

سجَّلت الولايات المتحدة بواقعتَي إطلاق الرصاص الجماعي على المواطنين، الأسبوع الماضي، اللتين أسفرتا عن وفاة 29 شخصًا،  الهجوم رقم 250 خلال العام الجاري بالمدن الأمريكية، في الوقت الذي يُعرف فيه إطلاق النار الجماعي بأنه قتل رجل مسلح لأربعة أشخاص على الأقل؛ وهو ما دفع صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية، إلى نشر تقرير تتحدث فيه عن إمكانية مساعدة إسرائيل للولايات المتحدة في مثل هذه الهجمات من خلال الخبراء الذين يمكنهم تقديم توجيهات لمنع حدوث مثل هذه الحوادث في المستقبل.

اقرأ أيضًا: ترجمات: عن تشابه ترامب ونتنياهو وتورُّط إسرائيل في توترات المنطقة

وقالت الصحيفة الإسرائيلية واسعة الانتشار، إن إسرائيل نجحت في منع مثل هذه الهجمات بالفعل؛ ففي الوقت الذي يمتلك فيه عديد من مواطنيها أسلحة مرخصة، فإن عدد عمليات إطلاق النار الجماعية للفرد أقل من مثيلاتها في الولايات المتحدة؛ بسبب اللوائح الأكثر تقييدًا للأسلحة، حيث يُمنح الأفراد التراخيص بحمل الأسلحة في الحالات التي يُعتقد أن الفرد فيها بحاجة إلى حمل سلاح ناري خاص به؛ مثل الإسرائيليين الذين يعيشون في المستوطنات بالضفة الغربية التي تتعرض إلى هجمات من الفلسطينيين.

وأوضحت الصحيفة أن التصاريح الخاصة بالأسلحة يتم تجديدها بانتظام، ويجب خضوع ملاكها إلى تقييم نفسي قبل استلامها؛ وهي الاختبارات التي يتم الخضوع لها أيضًا في فترات زمنية محددة، ووَفقًا لبيانات الحكومة الإسرائيلية فإن نحو 40% من طلبات الحصول على تصاريح الأسلحة قد تم رفضها.

وتطرقت الصحيفة إلى صدور تشريعات العام الماضي تخفِّف القيود المفروضة على ملكية الأسلحة؛ بما يجعلها في متناول نحو 600 ألف من المتقدمين المحتملين، أو نحو واحد من بين كل 15 مدنيًّا إسرائيليًّا؛ حيث شجع بعض السياسيين، خصوصًا من اليمين، الإسرائيليين على تسليح أنفسهم.

اقرأ أيضًا: إل باسو.. هجوم ضد المهاجرين في أمريكا يستلهم مجزرة نيوزيلندا

وأعلنت الشرطة الإسرائيلية، الأسبوع الماضي، مصادرة أكثر من 3600 قطعة سلاح واعتقال آلاف الأشخاص بتهم مرتبطة بحمل الأسلحة خلال النصف الأول من العام الجاري، في وقت لا يزال فيه هناك الآلاف من الأسلحة غير المرخصة في مختلف أنحاء البلاد؛ لا سيما في المجتمعات العربية. أما في ما يتعلق بالولايات المتحدة فتشير التقديرات إلى وجود عدد من الأسلحة يفوق عدد سكان البلاد.

يعتبر جوناثان رينهولد، نائب رئيس قسم الدراسات السياسية بجامعة بار إيلان، أن أية دولة ترى في حمل السلاح تهديدًا لمواطنيها ورفاهيتهم وتضع القيود على ملكيته وتشدد الرقابة على حركة تجارة الأسلحة بما يحد من انتشارها على العكس من الولايات المتحدة التي تُشَكِّل وضعًا استثنائيًّا.

وأضاف رينهولد أن إسرائيل تنظر إلى إطلاق النار الجماعي باعتباره قضية أمن قومي؛ نظرًا إلى تصنيفه هجمات إرهابية، ومن ثَمَّ تستثمر المزيد من مواردها؛ لمنع وقوع هذه العمليات على العكس من الولايات المتحدة التي تربط هذه الحوادث بالسلامة الشخصية والمرتبطة بالأمن الداخلي.

وقفة بالشموع في إل باسو بعد إطلاق النار- “أسوشييتد برس”

مدير الموساد الإسرائيلي الأسبق داني ياتوم، تحدث عن ضرورة تغيير الولايات المتحدة موقفها من حمل السلاح، مشيرًا إلى أنها لو استخدمت نفس القدر من الموارد والأموال لوقف العنف المسلح، كما فعلت لمنع الهجمات الإرهابية التي تتعرض لها على غرار ما حدث مع تنظيم القاعدة، لنجحت في كبح الحوادث السابقة.

اقرأ أيضًا: هل فشل ترامب في جعل “أمريكا عظيمة مجددًا”؟ أفضل 5 دول لعام 2019

وأضاف ياتوم أن المشكلة الرئيسية للشرطة أنها تصل بعد فوات الأوان، مؤكدًا أن العنصر الأول والأهم من أجل إنجاح إحباط الهجمات الإرهابية هو جمع معلومات استخباراتية دقيقة؛ ففي حادث تكساس الأخير على سبيل المثال فشلت الأجهزة الأمنية في التقاط الرسائل التي أرسلها المنفذ عبر وسائل التواصل الاجتماعي، والتي أشار فيها إلى كونه على وشك تنفيذ هجوم.

مدير الموساد الأسبق دعا الحكومة الأمريكية إلى تطوير نظام قادر على مراجعة شبكات التواصل الاجتماعي وتمييز الأشخاص الذين يمكن أن يقوموا بعمليات مماثلة، ومن ثَمَّ ستكون هناك حاجة إلى إقرار قوانين تسمح للسلطات باستجواب المشتبه فيه قبل تنفيذه عملية إطلاق النار، مطالبًا بضرورة وضع حراس مزودين بأسلحة نارية عند مداخل الأماكن العامة على غرار ما يحدث في إسرائيل، والتي تسندها الحكومة عادة إلى شركات أمن خاصة.

اقرأ أيضًا: دراسة: ثُلث عرب إسرائيل لا يشعرون بالأمان

وأكد ياتوم أن وجود هؤلاء الحراس وتدريبهم على التعامل مع مطلقي النار سينقذ أبرياء ويحد من النجاحات التي يحققها منفذ إطلاق النار، مشيرًا إلى أن هناك ضرورة لتحديد نقاط الضعف الأمنية وتأمينها؛ سواء أكان بتركيب أجهزة الكشف عن المعادن أم بتحديد أماكن محددة للدخول والخروج.

مدير الموساد الإسرائيلي الأسبق داني ياتوم

وشدد مدير الموساد الأسبق على أن لوبي السلاح يمتلك قوة في واشنطن تجعله يتدخل لمنع سن قوانين جديدة للتصدي للعنف المسلح؛ وهو ما تترتب عليه ضرورة أن هناك مسؤولية الحرس الوطني للمساعدة في وقف ما وصفه بـ”وباء” إطلاق النار الجماعي في أمريكا.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة