الواجهة الرئيسيةترجمات

ندوة عين أوروبية على التطرف: نظرة فاحصة للنزعات الذكورية المتطرفة

كيوبوست- ترجمات

“النزعة الذكورية” هي مجموعة من السلوكيات والتعبيرات والممارسات -الموجودة في مواقع اجتماعية وثقافية وتنظيمية محددة- والمرتبطة بالرجال. أما “النزعة الذكورية السامة” فهي مصطلح أكاديمي، يستخدم لوصف الجوانب السلبية للسمات الذكورية التي تستفحل بصورةٍ مبالغة. وعندما تُضفى شرعية على النزعة الذكورية، عبر إطار أيديولوجي متطرف أوسع، يمكننا أن نتحدث عن “النزعة الذكورية المتطرفة”.

في هذا الصدد، استضاف موقع عين أوروبية على التطرف حلقة نقاشية عبر الإنترنت لبحث هذه المسألة المتعلقة بالنزعة الذكورية المتطرفة: أوجه التشابه والاختلاف والاتجاهات المشتركة في الطريقة التي تتحدث بها الأيديولوجيات المتطرفة المختلفة من منطلق نزعة ذكورية والأدوار المعاصرة للجنسين.

اقرأ أيضاً: لماذا مرتكبو عمليات إطلاق النار الجماعية دائمًا ذكور؟

المتحدثون:

جوشوا روز: عالم اجتماع سياسي وباحث أول في السياسة والدين في معهد المواطنة والعولمة في جامعة ديكن في ملبورن، أستراليا. تركز أبحاثه على نقاط التقاطع بين النزعة الذكورية والتطرف السياسي والديني العنيف والإرهاب. وهو مؤلف كتاب بعنوان «الإسلام السياسي والنزعة الذكورية».

سارة برزوسكيويتش؛ رئيسة تحرير موقع عين أوروبية على التطرف، تركز أبحاثها على التطرف، وإعادة تأهيل المتطرفين، والنزعة الجهادية في أوروبا.

بليث كراوفورد؛ باحثة في المركز الدولي لدراسة التطرف (ICSR) تدرس لنيل درجة الدكتوراه من كلية كينجز كوليدج في لندن. تركز أبحاث كراوفورد على اليمين المتطرف، واليمين البديل والتطرف عبر الإنترنت.

أديتي بهادوري؛ مؤسسة ومحررة مجلة الشؤون الدولية، منصة إلكترونية باللغتين الإنجليزية والروسية عن الجنوب العالمي، وتكتب بشكل دوري في موقع عين أوروبية على التطرف.

النزعة الذكورية والإسلام السياسي

قدم الدكتور روز ورقة بعنوان: “النزعة الذكورية المتطرفة والإسلام السياسي: سمات وأنماط”. بدأ روز بالإشارة إلى أن مساهمته تعتمد على أبحاثه عن تنظيم الدولة الإسلامية (داعش)، خاصة الدراسات التي أجراها على الشباب المسلم في الغرب الذين ذهبوا للانضمام إلى مشروع الخلافة، الذي يقول إنه يعتبر واحدًا من أهم الأحداث التي شهدها الإسلام على مدى الألف عامٍ الماضية. وعلى الرغم من أن تنظيم داعش ظاهرة حديثة للغاية، ولكنها رجعية للغاية، وأصبحت مرادفة للعنف المتطرف، وقد لعب فيها المقاتلون الأجانب الغربيون دورًا رئيسيًا.

اقرأ أيضاً: غضب شعبي من نقل عائلات “داعش” إلى العراق

وأوضح روز أن أستراليا كانت بقعة ملتهبة خاصة لداعش: فقد غادر 230 مواطنًا للانضمام إلى الخلافة، وألغيت جوازات سفر 250 آخرين عندما حاولوا المغادرة للانضمام إلى الجهاديين، ووقعت تسع هجمات إرهابية مرتبطة بداعش. معظم هؤلاء الناس جاءوا من المدن الكبرى، ملبورن وسيدني. ويضيف روز أن الرجال الذين غادروا بشكل عام شعروا “بالتمكين” المعنوي “كذكور” في أرض الخلافة؛ فلم يكونوا مضطهدين ولا محرومين ماديًّا، بل هنا علينا أن نأخذ النزعة الذكورية على محمل الجد عند السعي لفهم هذا التحدي”.

أستراليا تعتقل مواطنا بتهمة الانضمام إلى داعش- الصورة: “تويتر”

إذا كانت “النزعة الذكورية” هي “البناء الاجتماعي لما يعنيه أن تكون رجلًا”، فقد ركز روز على “المسار الاجتماعي” وأشار إلى “تقاطع الدين والعرق والشباب”. وقد صيغت النزعة الذكورية الإسلامية في الغرب جزئيًا على أنها “مقاومة للبيض”، كما يرى روز، بالنسبة للأشخاص الذين يحاولون مقاومة الصعوبات الناجمة عن العرق والجنس والجيل. وفي ظلِّ هذه الظروف، يتبنى الرجال ما يمكن أن نطلق عليه “ذكورة الاحتجاج”، سعيًا لاستعادة الكرامة والقيمة من خلال مظاهر الرجولة النمطية والمبالغ فيها. وغالبًا ما يتم توجيه ذلك من خلال الإسلام، لأن الدين هو معيار مألوف للشباب المسلم، وهو هيكل بديل للهوية التي يشعرون أنها تضطهدهم.

اقرأ أيضًا: كيف قرأ الغرب وثيقة “الإحلال العظيم” لسفاح نيوزيلندا؟

العوامل الديموغرافية تغذي ذلك أيضًا، حيث يكون المسلمون أصغر سنًا بكثير، وأكثر عُرضة للبطالة، وأكثر عُرضة لعدم الزواج من متوسط المجتمع الأسترالي. وقد اقترن ذلك بالشعور بوجود “حرب على الإسلام” بسبب التعامل الأمني في إطار “الحرب على الإرهاب”. ومن ثم، استغل داعش هذا لنشر الروايات التي يُروَّج لها باعتباره الرد على هذا الإذلال والاغتراب، كما يوضح روز، ويوثّق من خلال تحليل المحتوى، كيف كانت هذه المواضيع مهيمنة في دعاية داعش، حيث وعد داعش آنذاك بأن الجهاد سيجلب “الشرف”.

ويخلص روز إلى أنه على الرغم من أن الاهتمام في الآونة الأخيرة قد انصب -وله ما يبرره- على اليمين المتطرف، فإن القضايا الأساسية لحالة الاغتراب التي شكّلت الأساس لظهور داعش ستستمر ويجب عدم تجاهلها. ويتعين بذل مزيد من الجهود لمساعدة الشباب على إدارة مشاعرهم والتحكم فيها.

اقرأ أيضًا: “رحلتي إلى الإجابات”: لماذا تحولت أكاديمية أسترالية إلى الإسلام؟

مجتمع العزوبية غير الطوعية

ناقشت الدكتورة برزوسكيويتش موضوع “مجتمع العزوبية غير الطوعية ووجهة الضبط الخارجي”. ترى برزوسكيويتش أن مجتمع العزوبية غير الطوعية يُعد واحدًا من المعاقل الرئيسة للذكورة المتطرفة في الوقت الحاضر. وتشير إلى أن مصطلح “incel” أو العزوبية غير الطوعية ظهر في عام 1993، ويعني ببساطة شخصًا لا يستطيع العثور على شريك جنسي (عادة أنثى) على الرغم من رغبته في ذلك؛ إنها “ليست أيديولوجية موحدة” أو حركة، ولكن “أشبه بحالة تنطبق على مجموعة متنوعة من الناس”، وإن كان هناك الآن، كما تقول برزوسكيويتش، مجتمعات متعددة على الانترنت تظهر بعض السمات المشتركة.

سهلت شبكة الإنترنت النشاط الجهادي – أرشيف

 

وتوضح برزوسكيويتش أن مجتمع العزوبية غير الطوعية عبر الإنترنت موجود على مواقع تم إنشاؤها بواسطة أفراد من هذا المجتمع، بالإضافة إلى مواقع التواصل الاجتماعي الشهيرة الأخرى مثل تلجرام. وتقول برزوسكيويتش إنه على الرغم من أن عددًا قليلًا فقط من أفراد مجتمع العزوبية غير الطوعية قد يلجأون إلى ممارسة العنف، فإن أماكن التجمع هذه على الإنترنت يمكن أن تكون أرضًا خصبة لهذا.

اقرأ أيضًا: كيف سهلت شبكة الإنترنت النشاط الجهادي؟

قد تتداخل كراهية النساء لدى مجتمع العزوبية غير الطوعية مع أشكالٍ “طبيعية” من الذكورة السامة، بما في ذلك الحنين إلى الهياكل الأسرية التي تعود إلى “ما قبل ظهور الحركة النسوية”، ومع ذلك، كما تقول برزوسكيويتش، فهي فريدة من نوعها من حيث إنها لا تقوم على الشعور بالتفوق؛ بل تتأتى من “موقف الدونية المتصوّرة” التي يتم الإعلان عنها، دون تهذيبها. ويجري التعبير بصورة مباشرة عن هذه المظلومية، التي تُشكِّل في الواقع، جوهر المشكلة.

العداء للمرأة بشكل عام هو السمة الأبرز في مجتمعات العزوبية غير الطوعية هذه، حسبما تقول برزوسكيويتش، وربما الفكرة الأكثر خطورة -تلك التي تجعلهم يقفزون بسهولة من الأيديولوجية إلى العنف- هي أنه لا يوجد سبب لمعاملة النساء بشكل جيد لأنهن غير قادرات على فهم مثل هذه الأشياء، وبالتالي يُشار إليهن بمصطلح ينزع عنهن الإنسانية: “كائن حي أنثوي” (FOID).

اقرأ أيضًا: “أخوات الظل”: دور النساء في تنظيم الإخوان المسلمين

الجوانب الفريدة من أفكار مجتمع العزوبية غير الطوعية هي جزء من السبب في أن مفردات هذا المجتمع أصبحت منتشرة ومتنوعة. على سبيل المثال، يُعرف الشخص النقيض للأعزب غير الطوعي، أي الذكر المرغوب فيه، باسم “تشاد” (Chad)، ويُنظر إليه بمزيجٍ من الكراهية والحسد. أما ما يعادله من الإناث فيطلق عليها اسم “ستايسي” (Stacy).

وتشير برزوسكيويتش إلى أن لدى أفراد مجتمع العزوبية غير الطوعية ما يُعرف باسم “وجهة ضبط خارجية” -حيث يعتقدون أن هناك قوى خارجية تسيطر على حياتهم (النساء والحظ الوراثي السيئ)- وليس وجهة ضبط داخلية، التي تعني أنهم يستطيعون السيطرة على الأمور بأنفسهم.

صورة من وسائل إعلام تابعة لـ”داعش” تظهر فيها نساء التنظيم وهن يحملن السلاح

وفيما يتعلق بجائحة فيروس كورونا، الذي كان نعمة للعديد من الحركات المتطرفة، رحّب الجزء الأكثر تطرفًا من مجتمع العزوبية غير الطوعية بالفيروس نفسه باعتباره “هبة من الله؛ لأنه يزيد من فرص موت الأشخاص “الطبيعيين”، كما توضح برزوسكيويتش، ورحّب الجزء الأكثر “اعتدالًا” بالإغلاق لأن ذلك يعني أن “تشاد” و”ستايسي”، المشار إليهما أعلاه، لم يعد بإمكانهما إقامة العلاقات الجسدية التي يريدونها.

لهذه الأسباب وغيرها، من المنطقي أن ننظر إلى مجتمعات العزوبية غير الطوعية على الانترنت “كبيئات متطرفة”، حسبما ترى برزوسكيويتش. ذلك أن هذه المحافل توفر تبريرات، ضمنيًا وأحيانًا صريحة، للعنف، حيث نشأت بعض الهجمات الإرهابية منها بالفعل، من أبرزها إليوت رودجر، الذي اعتبره مهاجمون لاحقون من هذا النوع بطلًا ونموذجًا يُحتذى به.

اقرأ أيضًا: كيف يتم استغلال كوفيد-19 لنشر الكراهية وتحقيق مكاسب سياسية؟

ورغم أن الغالبية العظمى من هذه الشخصيات ليست عنيفة، ولن تكون كذلك أبدًا، ولكن الأعضاء الأكثر نشاطًا وتأثيرًا في هذه المنتديات يحتفلون بالعنف من قِبل أشخاص مثل رودجر، ما يشجع الآخرين على أن يحذوا حذوه. وفيما يتعلق بالتصدي لهذه الظاهرة، تشير برزوسكيويتش إلى أنه لا حاجة إلى إعادة اختراع العجلة -فالتخصصات القريبة سيكون لها رؤى في هذا الصدد، خاصة في نشر الروايات المضادة- ولا مفرَّ من التعامل مع مسألة الصحة العقلية والحد من وصمة العار المتعلقة بعلاجها؛ لأن مستخدمي هذه المنتديات يعانون بشكل كبير.

اليمين المتطرف وقضايا النوع الاجتماعي

ناقشت بليث كراوفورد موضوع “اليمين المتطرف ودور النوع الاجتماعي”. وتقول إن اليمين المتطرف يتمسك بفكرة “الأسرة”، التي تعني بعبارةٍ بسيطة الاعتقاد بأنها “الوحدة الأساسية للاستمرار كأمة”، وضمن هذ الإطار تُدخل الجماعات العنصرية فكرة الأسرة كطليعة “الثقافة البيضاء، والأسرة البيضاء”. وبهذه الطريقة، يتم تحديد الرجال والنساء وفقًا لسماتهم البيولوجية.

نحن نعيش في ظل فكرتَين متضاربتَين حول المرأة: فكرة أنها ضرورية لكل جانب من جوانب الحياة، وفكرة أنه يمكن انتهاكها والتضحية بها ومحوها بسهولة بالغة- لوحة للفنانة هانا باركزيك “الغارديان”

ترى كراوفورد أن “اليمين المتطرف” يشهد “تدهورًا” زاحفًا في المجتمع الحديث، وأنه حدد الحركة النسائية، في صدامها مع اليسار، باعتبارها الجاني الرئيس فيما يحدث. كما يعتقد اليمين المتطرف أن النسويات، من خلال تعزيز الإجهاض كشكل من أشكال التمكين، يدمرن إمكانية تكوين الأسر وفرص استمرار العرق الأبيض. وحول هذه، تنشأ أفكار متطرفة ونظريات مؤامرة مختلفة، بما في ذلك أن هذا التدمير للسكان الأصليين من قبل النسويات يوفر ذريعة للهجرة الجماعية، وأن اليهود هم السبب الجذري لكل هذه المشكلات.

وتوضح كراوفورد أن اليمين المتطرف يرى أن الحركة النسائية تعزز إضفاء الطابع الجنسي على المرأة والمجتمع، ويشجع النساء على “السعي للمُثل جوفاء، بدلًا من المثل العليا للأسرة”. ويلوم الحركة النسوية على تخنيث الرجال، وهذا يرتبط بالعداء القوي للمثليين جنسيًا، الذين يُنظر إليهم على أنهم يساهمون في الانحطاط الأخلاقي من خلال التباهي بابتعادهم عن الأعراف الجنسانية، إما كرجال مخنثين أو نساء مسترجلات.

اقرأ أيضًا: كيف يستخدم اليمين المتطرف روايات المظلومية لتبرير العنف

وتضيف كراوفورد أن رهاب مغايري الهوية الجنسانية منتشر على نطاق واسع وقوي، بشكل خاص بين اليمين المتطرف، ويركز على الآثار المترتبة على ذلك على الأطفال.

يقدم اليمين المتطرف حلولًا لهذا “الانحطاط” الأخلاقي، عبر استعادة الأدوار التقليدية للجنسين، و”التحيز الجنسي الحميد” تجاه المرأة، والتقاليد الحميدة من قبل الرجال التي تتمثل في حماية أسرهم وممارسة الانضباط الذاتي، وما إلى ذلك. وانطلاقًا من هذا الرأي، يقع الرجال والنساء على حد سواء ضحايا التفسّخ المجتمعي. ولكن هناك وجهة نظر أخرى، كما توضح كراوفورد، تتمثل في “التحيز الجنسي العدائي”، حيث يُنظر إلى النساء على أنهن لهن سلطة على الرجال ويتواطأن في فرض هذا الانحطاط الأخلاقي على الرجال الذين لا حول لهم ولا قوة. ويبدو “التحيز الجنسي العدائي” يفسح المجال بسهولة للعنف كدليل على الذكورة، وأشياء مثل اعتبار المرأة غنائم “حرب”.

التطرف الهندوسي والذكورية المتطرفة

ناقشت أديتي بهادوري موضوع “الذكورة المتطرفة والتطرف الهندوسي” وتقول إنه في السياق الهندي، فإن مصطلح “الذكورة السامة” غير مفهوم جيدًا على أي مستوى من مستويات المجتمع، رغم أن الجوانب البنائية أو الأدائية للنزعة الذكورية تتخذ أشكالًا مختلفة وحسب العقائد والأنظمة السياسية السائدة، ما يجعلها موجودة دائمًا.

تظاهرة مسلحة للهندوس في الهند – المصدر: رويترز

ما هو إذن “التطرف الهندوسي”؟ الهندوسية هي “نظام اعتقاد مرن جدًا.. لا توجد فيه سلطة مركزية”، حسبما تقول بهادوري، و”لا تبحث عن الهيمنة العالمية” أو “نشر أو توسيع” المعتقد، ليس أقلها أنها ليست عقيدة واحدة. وتضيف بهادوري أن التطرف الهندوسي متشابك مع القومية الهندية. ذلك أن الفكرة الأساسية هي “استعادة الهند للهندوس”. وقد تصاعدت موجة القومية الهندوسية أو “الهندوتفا” خلال العقود الأخيرة، خاصة في العقد الماضي مع ظهور وسائل التواصل الاجتماعية، التي سهّلت انتشار هذه الأفكار المتطرفة.

وأشارت بهادوري إلى أن التطرف الهندوسي يتخذ أشكالًا عدة، وأوضحت بعضًا منها. على سبيل المثال، يمثل مقتل النساء على أيدي أزواجهن لعدم إحضارهن المهر المناسب معهن إلى دار الزوجية الجديد مشكلة مستمرة. وقد أدى تقدم المرأة في الحياة العامة في الهند إلى نوع من الصدمة لدى المجتمع الذكوري، قاد إلى انتشار حالاتٍ عديدة من العنف الجنساني والجنسي.

اقرأ أيضًا:  تنامي التطرف الهندوسي

النزعة الذكورية المتطرفة الناجمة عن التطرف الهندوسي هي الأكثر حدّة حيث تجتمع مع النزعة الطائفية الدينية، عندما تدخل النساء “الفضاء المحرم” للزواج في مجتمع آخر، خاصة المسلمين، بل والمسيحيين أيضًا. فالقوميون الهندوس ينظرون إلى مثل هؤلاء النساء على أنهن يساعدن هذه الأديان التبشيرية على الانتشار بديلًا عن الهندوسية، على غرار المخاوف المذكورة أعلاه حيث يخشى القوميون البيض من أن يحل المهاجرون مكانهم.

وفي ختام حديثها، ترى بهادوري أن أحد المظاهر المرتبطة بالنزعة الذكورية السامة الناجمة عن التطرف الهندوسي هي قتل المسلمين، وأحيانًا المسيحيين، بتهمة ارتكاب “جرائم” مزعومة -عادة ما تكون ملفقة- ضد الهندوسية، مثل “تهريب الماشية أو تخزين لحم البقر؛ لأن البقرة مقدسة في الهندوسية”. وقد أدّت الشائعات التي تقول إن اللحم الموجود في ثلاجة أحد الأشخاص في الهند كان لحم بقر إلى قتله منذ وقتٍ ليس ببعيد، ما يدل على محاولة المتطرفين الهندوس الهيمنة حتى على الحياة الخاصة للمواطنين، لإظهار أن لدى الهندوس، والرجال الهندوس على وجه التحديد، اليد العليا ويحكمون المجتمع.

المصدر: عين أوروبية على التطرف

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة