الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

نجا من الكارثة ولم ينسها: من هو غوايدو الذي يهدد حكم مادورو؟ وما سر العداء؟

كيف وصل غوايدو إلى زعامة المعارضة؟

كيو بوست –

تواصل الأزمة الفنزويلية فرض حالة من عدم الاستقرار داخل البلاد، ولا يتوقع قرب حلها في ظل التدخل الأمريكي البارز فيها والسعي نحو دعم المعارض الذي نصب نفسه رئيسًا، أي خوان غوايدو.

وأعلن غوايدو، رئيس الجمعية الوطنية، في الـ23 من يناير/كانون الثاني، نفسه “رئيسًا بالوكالة” للبلاد، ليتصدر عناوين الصحافة العالمية بعدما كان شخصية مجهولة، فمن يكون؟ وما الخلفية التي أتى منها وصولًا إلى إعلانه الذي فجر الأزمة؟

اقرأ أيضًا: 4 سيناريوهات لأزمة فنزويلا السياسية المتنامية

 

شخصية مغمورة

ما إن أعلن نفسه رئيسًا للبلاد، وما تبع الإعلان من اعتراف أمريكي به كرئيس جديد لفنزويلا، حتى ضجت وسائل الإعلام باسمه.

قبل الإعلان، لم يكن غوايدو معروفًا، إذ ترأس الجمعية الوطنية المعارضة قبل ثلاثة أسابيع فقط عبر الانتخابات.

ويرى مراقبون أن انتخابه ساهم بشكل رئيس في إحياء المعارضة ضد نظام الرئيس نيكولاس مادورو، في ظل أزمة اقتصادية خانقة تشهدها البلاد تتفشى فيها حالة الفقر، رغم امتلاك البلاد أكبر مخزون نفطي في القارة.

وبتتبع مسيرته السابقة، درس خوان خيرادو غوايدو -المولود في مدينة غوايرا عام 1983- الهندسة الصناعية في فنزويلا، وأنهى الدراسات العليا في جامعة جورج واشنطن في العاصمة الأمريكية.

اقرأ أيضًا: ملايين هجروا فنزويلا منذ 2014: ما الذي يحدث فيها؟

وبعد ذلك، التحق بمدرسة إدارة العمال الخاصة في فنزويلا. وتذكر التقارير حادثة تاريخية حصلت مع غوايدو إذ تعرضت مدينته، عندما كان في الـ15 من العمر، لفيضانات دمّرت مساحات شاسعة من المدينة وقتلت عشرات الآلاف من الناس، فيما نجا هو و7 إخوة وأخوات، من تلك الكارثة.

وتربط الروايات سبب معارضته للحكومة بعدم استجابتها لنداءات الاستغاثة في ذلك الحين.

 

الحياة السياسية

تدرج غوايدو في محطات سياسية عدة، قبل أن يصل لزعامة حزب المعارضة الأكبر في فنزويلا. عندما كان طالبًا، شارك في احتجاجات ضد الرئيس السابق تشافيز، متهمًا إياه بالسيطرة على وسائل الإعلام لأنه “لم يجدد ترخيص محطة الإذاعة المستقلة، كاراكاس”.

وفي عام 2009، أسس “حزب الإرادة الشعبية” إلى جانب زعيم المعارضة ليوبوردو لوبيز الذي يخضع للإقامة الجبرية حاليًا.

 
 

وفي عام 2011، انتخب غوايدو نائبًا في الجمعية الوطنية، وأصبح في عام 2016 ممثلًا عن ولاية فارغاس، إحدى أفقر الولايات في فنزويلا.

ومنذ يناير/كانون الثاني 2019، اختارته أحزاب المعارضة الفنزويلية زعيمًا لقيادتها كمرشح جرى التوافق عليه بالإجماع، حسب قناة بي بي سي.

 

أصل العداء

كانت كارثة ولاية فارغاس عام 1999 سببًا بارزًا في تشكل الفكر المعارض لغوايدو، إذ بدأ معارضته للرئيس الراحل هوجو تشافيز في 5 مارس/آذار 2013، ثم انتقل لمعارضة خليفته نيكولاس مادورو.

أدت كارثة فيضانات ولاية فارغاس المطلّة على بحر الكاريبي، المشتق من المحيط الأطلسي، إلى مقتل ما بين 10 آلاف و30 ألف شخص، بفعل الفيضانات والسيول العارمة التي ضربت المنطقة.

اقرأ أيضًا: القضاء على الاحتجاج في البداية أو السقوط: هكذا تصمد الأنظمة الاستبدادية!

بعد نجاته، وضع غوايدو اللوم على حكومة تشافيز في عدم التعامل مع تبعات الكارثة التي حلت بالمدينة ودمرتها، ولا تزال تعاني من الفقر حتى يومنا هذا.

بعد 20 سنة من الكارثة، صعد غوايدو ليقود واحدة من أكبر تجمعات المعارضة للنظام، ما دفع العالم إلى تسليط الضوء أكثر على الأزمة المعيشية والسياسية التي تعاني منها البلاد، والدفع باتجاه تغيير بنية الحكم.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة