اسرائيلياتفلسطينيات

نتنياهو رفض طلبًا قطريًا بمقابلة الأمير تميم بن حمد!

لكي تثبت قطر حسن نواياها تجاه إسرائيل قدمت لها معلومات حول عمليات عسكرية قد تحصل ضدها

كيو بوست –

على عكس ما يثار في وسائل إعلام المحور الإخواني القطري التركي، من تنديد الإخوان بنقل السفارة الأمريكية إلى القدس، سرّبت القناة العاشرة العبرية رسالة بعثها مسؤولون قطريون إلى مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، مضمونها عرض إتمام صفقة سريّة توقف “العنف” بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، استباقًا لموعد نقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

وحاولت قطر إظهار حسن نيتها في الرسالة، بتسريب معلومات لإسرائيل بأنه من المحتمل أن تقوم المنظمات الفلسطينية بتنفيذ عمليات مسلحة ضد أهداف إسرائيلية، وهو ما اعتبره متابعون قبولًا ضمنيًا بقرار ترامب بنقل السفارة، إذ حاولت قطر وحماس استباق احتفالات النقل بعقد صفقة سلمية، مقابل غنائم اقتصادية.

اقرأ أيضًا: بتوافق الرؤى: قطر تخدم أهداف إسرائيل في اتفاق التهدئة مع حماس

وبحسب القناة العاشرة، بادر وزير الخارجية القطري، محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، قبل أسابيع قليلة من نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، إلى عقد لقاء مع كلٍ من رجل الأعمال اليهودي فرنسي الجنسية، فيليب سولومون، والحاخام الإسرائيلي إبراهام مريال، اللذين أوصلا رسالة رسمية من وزير الخارجية القطري إلى سفير إسرائيل في اليونسكو، كرمل شاما. وكان فحوى الرسالة تحذيرًا قطريًا لإسرائيل من أن الفلسطينيين بصدد القيام بأعمال دموية ضدها عشية نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس.

وعندما تواصلت القناة العاشرة مع السفير كرمل شاما، أوضح الأخير أن عرضًا خياليًا تقدّمت به قطر -بموافقة مسؤولين من حركة حماس على رأسهم إسماعيل هنية- لإجراء اتفاق يقضي بمنع وقوع أعمال “إرهابية” من قبل الفلسطينيين غداة نقل السفارة الأمريكية في 15 مايو/أيار الماضي.

الحاخام إبراهام مريال بضيافة وزير خارجية قطر في الدوحة

نتنياهو يرفض لقاء أمير قطر

على إثر ذلك، قام كرمل شاما بنقل الرسالة إلى وزارة الخارجية ومجلس الأمن القومي الإسرائيلي. وجاء في الرسالة أيضًا أن القطريين طالبوا بعقد لقاء أو إجراء مكالمة هاتفية بين وزير خارجية قطر أو أميرها تميم بن حمد، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من أجل تقديم اقتراحهم له. ولكن مكتب نتنياهو رفض ذلك الطلب، وطلب مجلس الأمن القومي الإسرائيلي أن تُقدم قطر مقترحاتها برسالة رسمية وموقعة من الجهات الرسمية القطرية.

اقرأ أيضًا: تطورات مفاجئة في غزة… وإسرائيل تتحدث عن صفقة كبرى

وبناءً على الرفض الإسرائيلي للقاء أو إجراء مكالمة هاتفية، تواصل شاما مرّة أخرى مع رجل الأعمال والحاخام، وطلب منهما السفر إلى الدوحة، وإحضار رسالة قطرية بمضمون الخطة التي عرضتها الدوحة، وهو ما حدث بالفعل. وبعد لقائهما بوزير الخارجية القطري، عادا إلى إسرائيل وهما يحملان رسالة رسمية وموقعة منه، بموافقة أمير قطر، تتضمن اقتراحًا يقضي بتهدئة طويلة الأمد بين إسرائيل وحماس. وبحسب القناة العاشرة، فإن الرسالة القطرية جاءت متوافقة مع صفقة جاريد كوشنر بشأن القضية الفلسطينية، وكان الشرط القطري الوحيد هو أخذ موافقة نتنياهو عليها.

وقد وصف شاما الرسالة بعد اطلاعه عليها قائلًا: “لقد قدموا اقتراحًا قطريًا بدا لأول مرة خياليًا؛ فقد اقترح وزير الخارجية القطري صفقة شاملة تضم الولايات المتحدة وإسرائيل ومصر، وقد تم إعداد تلك الورقة بموافقة قيادات من حماس، على رأسهم إسماعيل هنية، من أجل وقف أعمال العنف”.

بنود الورقة القطرية

كانت تفاصيل الرسالة متوافقة مع ما يتم تداوله إعلاميًا حول ما يسمى “صفقة القرن”؛ إذ تضمن الاقتراح القطري موافقة جميع الفصائل على وقف “العنف” ضد إسرائيل، مقابل تحسين البنية التحتية والكهرباء والصرف الصحي في القطاع، فضلًا عن إقامة بنية تحتية تجارية على شكل مطار أو ميناء.

اقرأ أيضًا: قطر ترعى تفاهمات صفقة القرن بين حماس وإسرائيل والولايات المتحدة

وقد كان لقطر شرط آخر بشأن من يطلع على الرسالة، إذ رفض الحاخام مويال تسليمها لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي، لأن القطريين أوصوه بأن يسلمها ليد نتنياهو شخصيًا.

وبحسب القناة العبرية العاشرة، رفض  مجلس الأمن القومي الإسرائيلي تحديد لقاء بين الوسيطين ونتنياهو، وهو ما وصفه كرمل شاما بـ”الفرصة الضائعة”.

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة