الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

نتائج الحزب الجمهوري التي جاءت أضعف من المتوقع تهدئ أعصاب أوروبا!

كيوبوست- ترجمات

قالت صحيفة “واشنطن بوست” إن جزءاً كبيراً من أوروبا قد تنفس الصعداء بعد الأداء الذي جاء أضعف من المتوقع من جانب الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي الأمريكية 2022، وغياب أعمال العنف الانتخابي بشكل كبير؛ ما يبشر بتخفيف القلق بشأن الاضطرابات في العلاقات عبر الأطلسي وصحة الديمقراطية الأمريكية.

اقرأ أيضاً: أزمة أوكرانيا.. عندما تصطدم الأوهام الأمريكية بسياسة القوى العظمى

وأضاف التقرير أنه من المرجح أن تضفي نتائج السباقات الكبرى الأولى منذ التمرد في 6 يناير 2021 بعضَ الاستقرار على المدى القصير للجهود المبذولة لعزل روسيا ودعم القوات الأوكرانية التي تشكل الشاغل الرئيس للمسؤولين والدبلوماسيين الأوروبيين الذين يحبسون أنفاسهم بحلول انتخابات التجديد النصفي. كما ستضيف النتيجة أيضاً شعوراً بالاستمرارية إلى الدبلوماسية اليومية.

ولكن بالنسبة إلى قارة لا تزال تعاني اضطرابات عهد ترامب، كانت سباقات التجديد النصفي بمثابة تذكير قوي بأنه على الرغم من الحديث عن تعزيز “الاستقلال الاستراتيجي” في أوروبا، فإن السياسة الأمريكية لا تزال تشكل الشؤون الأوروبية إلى حد كبير.

الناخبون يدلون بأصواتهم في مراكز الاقتراع بلوس أنجلوس 2022

ومع أو دون “فوز الجمهوريين” هذا العام، تدرك أوروبا أنها لم تشهد نهاية دونالد ترامب أو الحقبة الترامبية، ويجب أن تخطط وفقاً لذلك. يقول فرانسوا هايسبورغ، وهو خبير أمني ومستشار قديم للمسؤولين الفرنسيين: “إن الأمر ليس بالسوء الذي كنا نظن أنه سيكون عليه”؛ لكن الخوف من عودة ترامب عام 2024، كما يقول، “من الواضح أنه لا يزال حاضراً”.

اقرأ أيضاً: كيف تستطيع أوروبا والولايات المتحدة أن تجددا تحالفهما؟

وقال راينهارد بوتيكوفر، العضو الألماني في البرلمان الأوروبي، في بيان له: “حتى لو كان الافتراض المتشائم بأن دونالد ترامب سيصبح رئيساً للولايات المتحدة مرة أخرى في عام 2024 قد أصبح غير واقعي إلى حد ما؛ فلا يزال هناك سبب كاف للاتحاد الأوروبي للاستعداد لمزيد من التحولات في علاقته مع الولايات المتحدة”.

وشدد بوتيكوفر على أنه “في ظل هذه الظروف، فإن الاتحاد الأوروبي يجب أن يحدد أولوياته الاستراتيجية بين طرفَي الاستقلال الذاتي الوهمي والاعتماد المريح على الولايات المتحدة”. ورغم أن النتائج النهائية في الولايات المتحدة لا تزال غير مؤكدة، بما في ذلك السيطرة على الكونجرس؛ فإن التحليل المبكر عكس مفاجأة حقيقية في أوروبا إزاء النتائج.

حاكم فلوريدا رون ديسانتيس وعائلته على غلاف “نيويورك بوست” وقد فاز ضد الديمقراطي تشارلي كريست

تقول ليزلي فينجاموري، مديرة برنامج الولايات المتحدة والأمريكتَين في تشاتام هاوس، وهو مركز أبحاث بريطاني: إن النتائج الأولية قلبت التوقعات. وأضافت: “لقد اقتنع الكثير من الناس من أوروبا حقاً بالخوف من عودة دونالد ترامب”.

اقرأ أيضاً: لماذا تحتاج الولايات المتحدة إلى محاسبة حقبة ترامب؟

وفي الأسابيع الأخيرة، توقع العديد من المراقبين الأوروبيين أن الجمهوريين سيستولون بسهولة على مجلسَي الكونغرس، وكان السؤال هو إذا كانت الغَلبة ستكون لموجة من المرشحين المتحالفين مع ترامب والمتشككين في المجهود الحربي في أوكرانيا، وهو ما قد يؤدي إلى تفكك الجبهة الموحدة في أوكرانيا ومنح ميزة في ساحة المعركة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وفي الأيام والأسابيع المقبلة، سيراقب المسؤولون الأوروبيون عن كثب ليروا ما إذا كانت إدارة بايدن قادرة على التمسك بموقفها بشأن أوكرانيا في الداخل، وتحليل ما يعنيه ذلك بالنسبة إلى أوروبا.

الرئيس السابق دونالد ترامب يتابع نتائج التصويت في انتخابات التجديد النصفي 2022

تقول تارا فارما، كبيرة الزملاء السياسيين في المجلس الأوروبي للعلاقات الخارجية، إن انتخابات التجديد النصفي -والتساؤلات التي أثارتها حول تأثيرها على أوكرانيا- أظهرت مرة أخرى إلى أي مدى لا تزال أوروبا تعتمد على الولايات المتحدة.

اقرأ أيضاً: الأمن الأوروبي يتطلب نهجًا جديدًا للتعامل مع الصراعات الدولية

وأضافت: “لقد غيرت الحرب في أوكرانيا بشكل جوهري الطريقة التي ينظر بها الاتحاد الأوروبي إلى نفسه؛ ولكن أن يعيد الاتحاد الأوروبي تشكيل نفسه كقوة عسكرية ليس شيئاً سيحدث بين عشية وضحاها، كما أنه ليس شيئاً يأمل عدد من الدول الأعضاء أن يفعله الاتحاد”.

وختم التقرير بالقول إنه بعيداً عن المساعدات العسكرية، يكمن السؤال الأوسع نطاقاً والذي لم يتم حله بعد بشأن ما قد يعنيه الاستقطاب والاضطراب المستمران في الولايات المتحدة لمكانة أمريكا في العالم؛ وحلفائها في أوروبا.

المصدر: واشنطن بوست

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة