الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

ناطق باسم الجيش الليبي لـ”كيوبوست”: معركتنا ضد الاحتلال التركي مدعومة عربياً ودولياً

بعد غارات الوطية التي أربكت حسابات الأتراك.. أنقرة تنشئ مراكز تدريب جديدة في ليبيا لتدريب المرتزقة القادمين من سوريا.. ومراقبون يكشفون عن إمكانية المواجهة مع مصر

كيوبوست

بعد ساعات من زيارة وفد تركي رفيع المستوى، برئاسة وزير الدفاع التركي ورئيس الأركان، إلى طرابلس، تلقت القوات التركية الموجودة في ليببا ضربة قوية، باستهداف 9 غارات جوية أنظمة دفاع جوي وأسلحة عسكرية كان يجري تزويد قاعدة الوطية بها، في حضور عدد من القادة العسكريين الأتراك؛ مما أربك الحسابات التركية للعمليات العسكرية على الأرض في ليبيا.

وزير الدفاع التركي خلال زيارته الأخيرة إلى ليبيا – وكالات

وفي الوقت الذي أعلن فيه الجيش الوطني الليبي مسؤوليته عن الغارات، تحدثت تقارير صحفية عن وجود دور لمصر وفرنسا في المساعدة بتنفيذ هذه الغارات التي كبَّدت الأتراك خسائر جسيمة؛ لكن مدير إدارة التوجيه المعنوي بالجيش الليبي العميد خالد المحجوب، قال في تصريح أدلى به إلى “كيوبوست”: إن الجيش الوطني الليبي يخوض معركة ضد احتلال وغزو تركي معلن بدعم عربي ورفض دولي للممارسات التركية الخارجة عن الشرعية، مؤكداً أنه لا يوجد ما يستوجب الإفصاح عن أية معلومات أخرى.

اقرأ أيضاً: هل تشهد ليبيا مواجهة عسكرية مصرية- تركية؟

العميد خالد المحجوب

وأضاف المحجوب أنه قبل السؤال عن هوية الطائرات وما إذا كانت تابعة للجيش الوطني أم لا؟ يكون السؤال ما سبب وجود القوات التركية في قاعدة الوطية الليبية؟ ومَن طلب وجودها في ظل الرفض الشعبي لوجود عسكريين أتراك؟ مشيراً إلى أن ما حدث سيدفع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، للتفكير أكثر من مرة قبل الإقدام على أية خطوة مستقبلية.

وحسب بيانات الجيش الوطني الليبي، بلغت نسبة التدمير للمعدات العسكرية وأنظمة الدفاع الجوي التي كان يجري تركيبها نحو 80%، بالإضافة إلى مقتل قائد عسكري تركي بارز وإصابة آخرين، بينما كانت المعدات المستهدفة لأجهزة رادارات ومنظومة دفاع جوي متقدمة.

وأكد المحجوب أن أردوغان أراد أن يحول ليبيا إلى سوريا جديدة؛ لكن المواجهة على الأرض لها حسابات خاصة، فليبيا تأثيرها ومكانتها وموقعها ليس مثل سوريا، لافتاً إلى أن التحذير الذي أطلقه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، بشأن ليبيا، جعل الكرة في ملعب تركيا؛ خصوصاً أن ما تقوم به في ليبيا يهدد الأمن القومي المصري بشكل واضح وصريح.

اقرأ أيضاً: هل تنجح الجزائر في كبح “عنجهية” تركيا في ليبيا؟

اتفاق جديد

أعلنت تركيا توقيع اتفاق عسكري جديد مع حكومة الوفاق، الجمعة الماضية، يتيح لها التدخل المباشر، بالإضافة إلى إنشاء جهاز أمني جديد، وهو الاتفاق الذي جاء توقيعه أثناء زيارة وزير الدفاع التركي إلى طرابلس، من دون الكشف عن جميع تفاصيله حتى الآن.

اللواء نصر سالم

“إعطاء مَن لا يملك لمَن لا يستحق”، بهذه الجملة وصف اللواء نصر سالم، مدير الاستخبارات العسكرية المصرية الأسبق، في تعليق لـ”كيوبوست”، اتفاقيات التعاون العسكري التي تُبرم بين حكومة الوفاق والحكومة التركية، مشيراً إلى أن جميع هذه الاتفاقيات تفتقد الشرعية؛ لعدم إقرارها من مجلس النواب الليبي.

يتفق معه في الرأي مدير إدارة الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري اللواء سمير فرج، بشأن بطلان أي اتفاق موقع بين حكومة الوفاق وتركيا من دون تصديق البرلمان الليبي، معتبراً أن الاتفاق الموقع خلال الزيارة الأخيرة لوزير الدفاع التركي، اتفاق استثنائي لا يتوافق مع أية اتفاقيات عسكرية توقع بين البلدان، ولا يضاهيه أي اتفاق مماثل باستثناء الاتفاق الموقع العام الماضي بين السراج وأردوغان.

اقرأ أيضاً: خبير سعودي: روسيا اللاعب الأكثر ذكاءً في الأزمة الليبية

اللواء سمير فرج

وأكد فرج أن الاتفاق الجديد يتيح للأتراك الحصول على قاعدة بحرية في مصراتة وقاعدة جوية في الوطية، بالإضافة إلى توفير الحماية الدبلوماسية للعساكر الأتراك الموجودين في الأراضي الليبية، فضلاً عن الشروع في بناء أجهزة جديدة للدولة الليبية؛ وهو في الحقيقة بداية لتكوين حرس ثوري إسلامي يكون ولاؤه للمرشد لا للدولة.

وتابع مدير إدارة الشؤون المعنوية الأسبق بالجيش المصري بأن الهدف التركي من إنشاء مراكز التدريب هو تأهيل المرتزقة القادمين من سوريا والذين لا يجيدون فنون القتال، مشدداً على أن إمكانية حدوث مواجهة عسكرية بين مصر وتركيا في سرت أو الجوف أمر لا يمكن توقعه.

اقرأ أيضاً: دعم تركيا ميليشيات السراج يهدد بتدويل المعركة العسكرية في ليبيا

احتلال دائم

وقال وزير الدفاع التركي خلوصي آكار، في تصريحات صحفية خلال زيارته إلى طرابلس: “في البحر أو البر أو حتى في الوطن الأزرق، في أي مكان لنا عليه سيادة، نقوم بكل ما علينا من واجبات. لنا مع المنطقة تاريخ مشترك يمتد إلى 500 عام.. أجدادنا انسحبوا من المنطقة؛ لكننا سنقوم بكل ما يجب علينا أن نقوم به من أجل العدالة والحق وفي إطار القانون الدولي، وسنبقى هنا إلى الأبد مع إخواننا الليبيين”، وهي التصريحات التي أثارت حالة غضب في الأوساط الليبية.

واعتبر اللواء نصر سالم أن هذه التصريحات بمثابة إهانة للشعب الليبي؛ لأنها خرجت بطريقة وكأن ليبيا أصبحت ولاية عثمانية، وليس بها رجال شرفاء يدافعون عن استقلالها، مشيراً إلى أن التظاهرات بالشارع الليبي تطالب الجيش الوطني بالتدخل لمواجهة الغزو التركي.

 اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة