الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

نائب عراقي يكشف لـ”كيوبوست” كيف حولت ميليشيا “حزب الله” العراقي “جرف الصخر” إلى قواعد عسكرية وسجون سرية

بغداد – أحمد الدليمي

رغم استعادة السلطات الحكومية العراقية بلدة جرف الصخر الواقعة شمال مدينة بابل، من قبضة مقاتلي تنظيم الدولة داعش، قبل أكثر من خمس سنوات؛ فإن ميليشيا كتائب “حزب الله” العراقي الإرهابية، المرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، ما زالت تمنع سكان هذه البلدة من العودة إلى منازلهم؛ بذريعة أنها لم تُطهر بعد من الألغام والمتفجرات، وهو ما يثير مخاوف الأهالي والسياسيين السُّنة من حدوث عمليات تغيير ديموغرافي واسعة تطول المدن والبلدات ذات العمق السكاني السُّني المجاورة للمناطق ذات الأغلبية الشيعية في جنوب بغداد، بهدف تشيُّعها وضمها إلى مناطق أخرى؛ تمهيدًا لإعلانها محافظة مستقلة.

اقرأ أيضًا: متظاهرو البصرة يشيِّعون بغضب صحفيَّين اغتيلا على يد ميليشيات مسلحة موالية لإيران في البصرة العراقية

النائب في البرلمان العراقي والقيادي في جبهة الإنقاذ والتنمية بزعامة أسامة النجيفي، أحمد المساري، كشف خلال تعليقه لـ”كيوبوست”، عن أن ميليشيا “حزب الله” حوَّلت جرف الصخر إلى قاعدة إيرانية تضم معسكرًا كبيرًا وسجونًا تحت الأرض؛ إذ أخفت فيها المئات من الشبان السُّنة الذين تم اختطافهم بعد عمليات تحرير الصقلاوية والرزازة في الفلوجة.

وأشار المساري إلى أن جرف الصخر تعرَّضت إلى عمليات تخريب للمنازل وتجريف للأراضي بشكل تدميري منظَّم، والميليشيا فصلتها عن المدن المجاورة بكتل خرسانية، ومنعت الأجهزة الأمنية من دخولها أو حتى الاقتراب منها.

اقرأ أيضًا: تظاهرات العراق.. ساحات حرب على الفساد والتبعية الإيرانية

وقال النائب في البرلمان العراقي والقيادي في جبهة الإنقاذ والتنمية: “نتملك معلومات مؤكدة من بعض الأشخاص الذين أفرجت عنهم الميليشيات مؤخرًا، وأعدادهم لا تتجاوز 64 شخصًا، أكدوا لنا أنهم كانوا معتقلين في سجون سرية في منطقة جرف الصخر، وأن البلدة أصبحت عبارة عن معتقل كبير للمحتجزين الأبرياء الذين اعتقلوا قسرًا بجريرة تنظيم داعش الإرهابي”.

أحمد المساري

وأضاف المساري: “أتحدى رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي، وبقية القادة الأمنيين، من دخول البلدة والكشف عما يدور داخلها؛ لأنها محمية من قِبَل جهات نافذة تعمل خارج سيطرة وسلطة الدولة العراقية وتأتمر بأوامر ولاية الفقيه في طهران”.

وأوضح النائب في البرلمان العراقي والقيادي في جبهة الإنقاذ والتنمية أن أحد الأسباب في منع عودة أهل بلدة جرف الصخر إلى بيوتهم وأراضيهم الزراعية هو الأجندات السياسية الطائفية المرتبطة بالخارج، والعمل جار على تغيير تركيبتها الديموغرافية لصالح مكون معين، وَفق قوله.

اقرأ أيضًا: محاولات السيطرة الإيرانية على العراق قد تشمل فرق الاغتيالات!

وتابع المساري بأن نازحي هذه البلدة لا يستطيعون العودة إليها، وهي أول بلدة حُررت من أيدي مسلحي تنظيم داعش، وأغلبهم الآن باتوا مشردين في مخيمات النزوح في محافظة بابل وبلدة عامرية الفلوجة وإقليم كردستان.

واستطرد النائب في البرلمان العراقي والقيادي في جبهة الإنقاذ والتنمية: “تكلمنا كثيرًا مع شركائنا السياسيين حول ملف جرف الصخر؛ لكن لم نجد آذانًا صاغية”، معتبرًا قرار عودة هؤلاء النازحين بيد الأجندات الخارجية وتحديدًا طهران، ولا تملك الحكومة أن تتدخل فيه.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة