الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون خليجية

” ميديل إيست فورم”: هكذا فشل إردوغان في استغلال جريمة خاشقجي

"لا تزال تركيا تمتلك أسوأ سجان في العالم للعام الثاني على التوالي"

ترجمة كيو بوست – 

نشر منتدى الشرق الأوسط، في 15 نوفمبر/تشرين الثاني، تقريرًا ناقش فيه فشل إردوغان في استغلال قضية مقتل خاشقجي على الصعيدين الداخلي التركي، والدولي.

بعد أسابيع من اختفاء الصحفي السعودي جمال خاشقجي، بعد دخوله القنصلية السعودية في إسطنبول، تصرف الرئيس التركي رجب طيب إردوغان على أنه قائد الديمقراطية الغربية. وبعد اعتراف مسؤولين سعوديين بمقتل خاشقجي، أصبحت نبرة صوته أعلى فأعلى، وطالب الحكومة السعودية بتقديم القتلة إلى العدالة، وعرضهم على محكمة في تركيا. 

اقرأ أيضًا: صحافة أجنبية: إردوغان جزء من المشكلة في قضية خاشقجي

تقول لجنة حماية الصحافيين في تقريرها السنوي: “إردوغان نصير أساسي لحقوق الإنسان لصحفي يبدو أنه “متشدد”، لكن في الوقت ذاته، لا تزال تركيا تمتلك أسوأ سجّان في العالم للعام الثاني على التوالي، فهناك 73 صحفيًا يقبعون خلف القضبان، مقارنة مع 81 العام الماضي، وما يزال عشرات آخرون يواجهون المحاكمات، كما أن الاعتقالات في صفوفهم تحدث باستمرار”.

خلال حالة الطوارئ التي استمرت عامين في تركيا، بعد فشل “الانقلاب” في يوليو/تموز 2016، سجنت حكومة إردوغان أكثر من 100 ألف شخص، بما فيهم أكاديميون ومحاميون وصحفيون وسياسيون معارضون. بحسب منظمة العفو الدولية، هناك أكثر من 50 ألف شخص ما زالوا خلف القضبان، بالإضافة إلى تطهير 100 ألف شخص من الخدمة الحكومية. في 30 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، غرد المعهد الدولي للصحافة في فيينا بالقول: “لا ينبغي أن يشتت مقتل خاشقجي الأنظار عن اضطهاد تركيا للصحفيين”.

على ما يبدو لإردوغان، هناك “صحفي جيد” و”صحفي سيء”، وغالبًا ما يشار للأخير بالإرهاب والخيانة. أحد هؤلاء الصحافيين، هو رئيس تحرير صحيفة “جمهوريت” اليسارية اليومية السابق “كان داندار”، الذي حُكم عليه مع زميله إرديم جول، عام 2016، بالسجن لمدة 5 سنوات، بتهمة “كشف أسرار الدولة”، بعد أن كشفت إحدى تحقيقات الصفحة الأولى في الصحيفة بالتفاصيل كيف أرسلت الأجهزة الأمنية التركية شحنات الأسلحة إلى الإرهابيين في سوريا.

اقرأ أيضًا: صحافة دولية: لماذا عمل إردوغان على “تسييس” و”تدويل” قضية خاشقجي؟

قبل فترة وجيزة من إعلان محكمة أنقرة الحكم عليهم، نجا دوندار من هجوم مسلح خارج مبنى المحكمة، وأصيب مراسل التلفزيون الذي يغطي المحاكمة برصاصة طائشة بدلًا منه. يبدو أن الرجل المسلح متعاطف مع إردوغان، إذ اعترف أن التهم الموجهة لدندار بالخيانة العظمى قد استثارته.

في جلسة الاستماع، حُكم على المسلح بـ5 آلاف ليرة (أي ما يقارب 900 دولار أمريكي). تعليقًا على ذلك، قال الصحفي المصاب ياشيز سينكال: “هذه الغرامة أصغر ممن كان عليه دفعه للمستشفى بسبب إصابتي”.

“العدالة الإسلامية” على ما يبدو غير موجودة في تركيا؛ ففي عام 2007، أطلق الرصاص ثلاث مرات على رأس صحفي تركي – أرمني يدعى “هرانت دينك”، من قبل مراهق تم القبض عليه واعترف بالقتل بناءً على “تطلعات قومية”. أثناء استجوابه، نفى القاتل تلقيه معاملة سيئة من ضباط الشرطة الذين كانوا يقفون بجانبه أمام الكاميرات والعلم التركي، بل كان الجميع يبتسمون وكأنهم يستقبلون بطلًا قوميًا. في 2010، أفادت المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان أن تركيا قد فشلت في حماية حياة “دينك”.

اقرأ أيضًا: نظريات المؤامرة في تركيا: كيف تحولت جريمة خاشقجي إلى مؤامرة سياسية؟

حاول إردوغان جاهدًا استغلال مقتل خاشقجي في شن هجوم عنيف لتلميع صورته الملطخة في العالم العربي، إلا أن هذا لم يجد نفعًا.

المصدر: Middle East Forum

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة