الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

موقف الفاتيكان من الحرب في أوكرانيا في ظل زيارة وزير الشؤون الخارجية

كيوبوست- ترجمات

نيكول وينفيلد

تناولت وسائل الإعلام الحربَ في أوكرانيا من زوايا مختلفة؛ عسكرية واقتصادية واجتماعية وجيوسياسية، وفي مقالٍ لها نشرته صحيفة “التايمز” تناولت نيكول وينفيلد هذه الأزمة من ناحية تداعياتها على الخلفية الدينية لشعوب المنطقة. ترى وينفيلد في زيارة وزير الشؤون الخارجية في الفاتيكان، الأسقف بول غالاغار، محاولة من الكرسي الرسولي لتحقيق توازن بين قلقه على الأوكرانيين، والمحافظة على قناة حوار مفتوحة مع روسيا، وعلى التحسن الذي طرأ في الفترة الأخيرة في علاقته مع الكنسية الأرثوذوكسية الروسية.

وفي الوقت نفسه، يحاول الفاتيكان التوفيق بين إدانة البابا فرانسيس المتكررة لصناعة الأسلحة والاندفاع المجنون لتسليح أوكرانيا، وذلك من خلال التعاليم الكاثوليكية التي تقول إنه من حق الدول وواجبها أن تتصدى للعدوان الغاشم. وقد صرح غالاغار أثناء لقاء تلفزيوني بأن “أوكرانيا لديها الحق في الدفاع عن نفسها، وهي تحتاج أسلحة لذلك، ولكنها يجب أن تتحلى بالحكمة في الطريقة التي تقوم بها بذلك”.

اقرأ أيضاً: دلالات زيارة البابا فرانسيس التاريخية إلى الإمارات

وتشير وينفيلد إلى أن غالاغار هو ثالث مبعوث بابوي إلى المنطقة، بعد زيارة اثنين من الكرادلة لأوكرانيا والدول المجاورة لتقييم الاحتياجات الإنسانية للاجئين الأوكرانيين، وللتعبير عن تضامن البابا معهم.

كان البابا فرانسيس قد تعرض لانتقاداتٍ بسبب رفضه إدانة روسيا، والرئيس بوتين بالاسم، على الرغم من أنه صعد انتقاداته للحرب التي وصفها بأنها “بربرية”، والتقى زوجتي جنديين أوكرانيين من الجنود المحاصرين في ماريوبول. ويتماشى هذا الموقف الوسطي مع سياسة الفاتيكان التقليدية في عدم تسمية المعتدين بشكلٍ مباشر للحفاظ على قنواتٍ مفتوحة مع الجهات المتصارعة.

الأسقف بول غالاغار، وزير الشؤون الخارجية في الفاتيكان- أرشيف

وفي حالة أوكرانيا، يسعى الفاتيكان إلى عدم خسارة التحسن الذي طرأ على علاقاته مع الكنيسة الأرثوذوكسية الروسية التي خطت خطوة كبيرة بهذا الاتجاه عام 2016، تمثلت بلقاء رأس الكنيسة الروسية البطريرك كيريل مع البابا فرانسيس في هافانا. وقد رفض البابا فرانسيس دعوة من الرئيس فولوديمير زيلينسكي لزيارة كييف، وقال إنه يريد زيارة موسكو أولاً، وأنه طلب لقاء الرئيس الروسي، ولكنه لم يستلم الرد بعد. وكان البابا فرانسيس قد ألغى اجتماعاً كان مقرراً في يونيو مع البطريرك كيريل الذي برَّر حب بوتين على أسسٍ أيديولوجية ودينية.

شاهد: فيديوغراف.. مَن هو البطريرك كيريل رجل بوتين ومرشده الروحي؟‎‎

وتختم وينفيلد مقالها بالإشارة إلى أنه على الرغم من ذلك، فإن الفاتيكان لا يزال يواصل جهوده الدبلوماسية على أمل التوصل إلى وقف لإطلاق النار على الأقل. وتنقل عن غالاغار قوله: “إن الكرسي الرسولي يحمل هذه الرسالة، ونحن نعمل على ألا نضع أنفسنا في صف أحد الجانبين، وعلى أن نخلق مساحة للحوار، وأن نكون متاحين للجميع من أجل السلام، وإيجاد حلول لهذه الصراعات الرهيبة”.

المصدر: صحيفة التايمز

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة