اسرائيلياتالواجهة الرئيسيةترجمات

موقع واللاه العبري: إسرائيل الدولة الوحيدة التي لها مصلحة بقيام دولة كردية

كيف يكون استفتاء استقلال كردستان مصلحة إسرائيلية؟

ترجمة خاصة-  كيو بوست

نشر موقع” واللا” العبري تقريرا للكاتب جوي إلستر بتاريخ 19 سبتمبر يعرض فيه الموقف الإسرائيلي الداعم لاستقلال الأكراد، وتاريخ التعاون المشترك، وهذا نصه.

ثلاث سنوات من القتال الشرس ضد تنظيم “الدولة الاسلامية- داعش” وعقود من القمع في ظل سيطرة حكومات مختلفة في بغداد أدت بالحكومة الكردية المستقلة لتعزيز فكرة دولة مستقلة تهتم بمصيرها بنفسها، وهي فكرة تزيد من الاضطراب السياسي الذي يشهده الشرق الاوسط.

بعد نقاشات مستمرة وفي ظل تهديدات من طرف الحكومة المركزية في بغداد، أعلنت حكومة بارزاني هذا الصيف أن مواطني الإقليم سيصوتون بشأن مستقبلهم في 25 سبتمبر. ومن المتوقع أن يصوت الاكراد بنعم لدولة مستقلة، بفعل ما عانوه خلال السنوات السابقة.

ورغم أن الاقليم يحظى باستقلال واسع منذ حرب الخليج الأولى في 1991، إلا أن الشهية للانفصال رسميًا عن العراق ازدادت منذ عمليات السيطرة التي نفذها داعش في يونيو 2014. إذ دفع الأكرادثمنًا دمويًا- آلاف اليزيدين من أصل كردي، تم ذبحهم على يد المنظمة السنية المتطرفة والالاف تم استعبادهم.

لقد تمكن الأكراد  من إيقاف مد داعش على مناطقهم بمساعدة جوية من طرف الائتلاف الأمريكي. وبذلك أثبتوا أنفسهم كقوة برية مؤثرة من وجهة نظر أمريكية، وفعل الأكراد ذلك في سوريا وعززوا حكمهم الذاتي أكثر. ويأتي ذلك كله في الوقت الذي تتفكك فيه الحكومة المركزية في بغداد وتفقد السيطرة على الجيش الذي تم تدريبه وتمويله بمليارات الدولارات من قبل الولايات المتحدة.

كما أن قادة الإقليم تجاهلوا رغبة الحكومة المركزية بإبقاء إقليم كردستان جزءً لا يتجزأ من العراق بعد دحر داعش وانتهاء الحرب على التنظيم، بل كان ردهم على  ذلك بتوسيع سيطرتهم حتى محافظة كركوك الغنية بالنفط، التي لم تكن جزءً من استقلاليتهم قبل ظهور داعش.

الخطوة الكردية لا تحظى بدعم دولي كبير، رغم أن كثير من المؤرخين والأخلاقيين سيصعب عليهم إيجاد سبب للرفض الدولي، فهنالك حوالي 30 مليون كردي منتشرين بين العراق، إيران، سوريا، وتركيا. فلماذا لا يستحقون دولة مستقلة؟ السبب بسيط، وهو أن ذلك لا يتماشى مع مصالح القوى التي رسمت خريطة المنطقة مع سقوط الامبراطورية العثمانية. يُذكر أن القومية الكردية لاقت قمعاً شديدً خلال فترة الامبراطورية العثمانية التي كانت متعددة القوميات.

المصلحة الإسرائيلية

كما جرت العادة في المنطقة، إسرائيل دائمًا شاذة. مسؤولون في الحكومة، في الماضي والحاضر، بما فيهم رئيس الحكومة بنيامين نتيناهو أعربوا عن دعمهم الصريح والواضح لفكرة دولة كردية مستقلة تقام في وسط عربي معادي. وبالفعل، حسب تقارير مختلفة، تجرى اتصالات مهمة بين اسرائيل واربيل “عاصمة إقليم كردستان العراق”، وتجري بسرية منذ سنوات الستينات.

نقلت صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية قبل حوالي عامين أن اسرائيل تستورد ثلاثة أرباع نفطها من كردستان العراق ضمن صفقات ضخت الاكسجين لخزانة الحكومة المختنقة في اربيل وكانت بمثابة طريق للمساعدة الاقتصادية من جانب اسرائيل. للجانبين هناك مصلحة مشتركة، الأكراد بحاجة لأي دعم دولي أي كان، وفي ضوء اقتراب اسرائيل من الولايات المتحدة فهي تعتبر صوت مهم في صراع الاعتراف الدولي.

في المقابل، اسرائيل تقبل بتقرب كهذا أو آخر من منطقة استراتيجية من الدرجة الأولى، كردستان العراق تحد ايران، سوريا، وتركيا أيضًا.

وحسب تقرير لجيروساليم بوست، فإن نتيناهو أعرب أمام أعضاء الكونغرس الامريكي، خلال اجتماع عُقد الشهر الماضي، عن دعمه لقيام دولة كردية مستقلة، رغم أن الادارة الامريكية تعارض ذلك تمامًا.

وزيرة القضاء الاسرائيلي ايليت شاكيد أيضًا، أيدت الفكرة بحماس وقالت “إسرائيل ودول الغرب لديهم مصلحة كبيرة من وراء قيام دولة كردستان، على الأقل في الجزء العراقي”. وشددت على الأمر قائلة “أعتقد أنه حان الوقت لكي تدعم الولايات المتحدة الخطوة”.

لايجوز إعادة النشر إلا بحال الإشارة للمصدر

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة