الواجهة الرئيسيةترجمات

موقع أسترالي يتساءل: لماذا لا ينبغي لقطر أن تستضيف كأس العالم؟

كيوبوست- ترجمات

لا شك أن كرة القدم هي واحدة من أكثر الألعاب الرياضية شعبيةً وتأثيرًا في العالم، ويمارسها الملايين من الناس في جميع أنحاء العالم، من الذين لديهم شغف قوي بها، وتوفر للعديد منهم أسلوبًا للحياة ومهنة. وفي قلب هذه الرياضة الدولية تكمن بطولة كأس العالم لكرة القدم؛ حيث تتيح هذه المناسبة، التي تُعقد كل 4 سنوات، الفرصة لكل دولة لإثبات نفسها على الساحة الدولية، كما تمثل مكافأة تمنح لدولة واحدة شرف الفوز بكأس العالم لكرة القدم. 

اقرأ أيضًا: مترجم: كيف تعوّض قطر صغر حجمها بتضخيم ثروتها وتمويل الإرهاب؟

ومن المقرر أن تُقام بطولة كأس العالم 2022 في قطر، التي يعد ارتباطها بهذه الرياضة بسيطًا؛ حيث تنظم  دوري محلي صغيرًا فعليًّا، ويحتل فريقها الوطني المرتبة الـ55 في الترتيب العالمي. وعلاوةً على ذلك، فقد اتُّهمت قطر بدعم الإرهاب وتتبنَّى أيديولوجيات قد عفَّى عليها الزمن، كما أنها تعاني مؤخرًا في خضم أزمة دبلوماسية. وبالتالي كل ذلك يثير التساؤل: لماذا ينبغي أن تحظى قطر بشرف استضافة هذا الحدث المرموق والمعترف به دوليًّا؟  

وحاربت كرةُ القدم بضراوة على مدى العقدَين الماضيَين لتكون لعبة شاملة تسمح للجميع بلعبها، فضلًا عن توفير منصة للوحدة المجتمعية. وعليه تعتبر إقامة كأس العالم في قطر تحديًا للقيم التي تسعى اللعبة إلى الحفاظ عليها. 

اقرأ أيضًا: وسط انتهاكات جديدة لحقوق العمالة “المصابة”.. هل يهدد “كورونا” مونديال قطر؟

وبالإضافة إلى ذلك، تتطلب استضافة كأس العالم لكرة القدم ملاعب تستوعب ما لا يقل عن 80000 شخص، فضلًا عن أماكن الإقامة وملاعب التدريب والبنية التحتية وشبكات النقل العام والعديد من المرافق الأخرى. وقطر، بوصفها بلدًا ناميًا، لا تملك حاليًّا إمكانية الحصول على هذه الضروريات، كما أن الاقتصاد لا يملك حرية التوسع دون أن يكون له تأثير سلبي كبير على البلد.

المئات من العمال المهاجرين يتم استغلالهم في ظروف العمل الرديئة- أرشيفية

ومن المتوقع أن يكلف الادعاء بأنهم سيشيدون جميع هذه المرافق بحلول عام 2022 الحكومة القطرية ما يقرب من 220 مليار دولار؛ وهو ما يتجاوز بكثير ما أنفقته الدول الأخرى التي سبق لها تنظيم كأس العالم. من جانب آخر، تعاني قطر تخلفًا كبيرًا في النمو مقارنة بالدول الأخرى التي استضافت كأس العالم لكرة القدم في الأعوام السابقة. وبالتالي ينبغي إنفاق مبلغ الـ220 مليار دولار على بناء دولة أقوى اقتصاديًّا واجتماعيًّا، وليس على الحداثة المتمثلة في استضافة كأس العالم لكرة القدم. 

  اقرأ أيضًا: منظمات دولية تندد بالتجاهل القطري لضحايا “كورونا” من العمال الأجانب

وعلاوة على ذلك، لكي تبني قطر ملاعبها، هناك حاجة إلى قدر هائل من اليد العاملة. وفي أغسطس 2019 أضرب المئات من العمال المهاجرين الذين كانوا يبنون الملاعب عن العمل؛ بسبب ظروف العمل الرديئة، إما بتركهم دون أجر وإما بتعرضهم إلى تأخير الأجور وإما تهديدات بتخفيض الأجور.      

ولنعُد إلى مسألة كيفية حصول قطر على الحق في تنظيم كأس العالم في المقام الأول؛ فأولًا، يتعين على الدولة أن تتقدم بعطاءات للمشاركة في التصويت، ثم يصوت مؤتمر “فيفا” بموجب نظام اقتراع شامل. وتفيد التقارير أن قطر عرضت مبلغًا هائلًا قدره 200 مليون دولار؛ وهو مبلغ يفوق كثيرًا العروض التي قدمتها دول أخرى، حيث لم تقدم أستراليا، صاحبة ثاني أعلى عطاء، سوى 45 مليون دولار فقط. 

اقرأ أيضًا: قطر والإرهاب.. وجهات نظر غربية

وفي السنوات التي سبقت التصويت، كانت قطر تعقد صفقات رعاية لا يمكن فهمها مع أندية الدوريات الأوروبية الكبرى؛ في محاولة لتأمين الأصوات وضمان دورها في استضافة كأس العالم، فضلًا عن شراء نادي باريس سان جيرمان. وتوضح هذه الإشارات كيف تضغط قطر بقوة للاعتراف بها كمضيفة شرعية لكرة القدم.

المصدر: موقع زي رور الرياضي

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة