الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

موجات الحر القادمة ستزداد سوءاً

كيوبوست- ترجمات

آدم فوغان♦

نشر موقع “نيو ساينتيست” المتخصص، مقالاً بقلم كبير مراسليه آدم فوغان، يتنبأ فيه بأن موجات الحر التي تضرب مناطق مختلفة من العالم سوف تزداد سوءاً عاماً بعد عام؛ بسبب التغيرات التي تطرأ على مناخ الكوكب. وافتتح فوغان مقاله بالإشارة إلى أنه لم تعد هنالك ضرورة للرجوع إلى الدراسات العلمية لمعرفة الدور الذي يلعبه تغير مناخ الأرض في ازدياد حدة نوبات الحر الشديد المتفرقة.

عادة ما يحذر العلماء من تحميل موجات الحر المتفرقة المسؤولية عن تغيرات المناخ. ولم تكن موجات الحر التي ضربت الصين واليابان في الأيام الماضية لتُسند إلى تغيرات المناخ لولا “دراسات الإسناد” التي تمت لمعرفة مدى احتمال حدوث موجات الحر في عالمنا في ظل وجود التغيرات المناخية أو في غيابها. وقد تمت هذه الدراسات بقيادة عالمة المناخ في جامعة إمبيريال كوليدج في لندن، فريديريك أوتو.

اقرأ أيضاً: بين الجائحة والتغير المناخي.. الإجهاد الحراري المحتمل يهدد حياة نصف سكان العالم

تقول أوتو: “لقد أصبح من الممكن تأكيد دور تغيرات المناخ في حدوث موجات الحر الشديد. ومن الممكن التأكيد أن موجات الحر أصبحت اليوم أكثر احتمالاً وحدة بسبب تغير المناخ؛ ولكن لا بد من استمرار العمل على دراسة مدى هذا التأثير وشدته. ولكن أوتو تحذر من أن الوضع الراهن؛ حيث تتم معظم هذه الدراسات في مراكز ومؤسسات غير حكومية، هو وضع غير مستدام، وتؤكد ضرورة أن تقوم وكالات الطقس الوطنية بإجراء المزيد من الأبحاث المشابهة لمشروع “إسناد إحالة الطقس العالمي” الذي تشارك هي فيه.

وتشير كاتبة المقال إلى أن بيتر ستوت، رئيس دائرة إسناد المناخ في مركز الأرصاد الجوية، يقول إن المركز يقوم بالفعل بهذا العمل. “لقد أجرينا أبحاثاً حول إسناد المناخ في مركز الأرصاد الجوية على مدى أكثر من عقدَين من الزمن، ونحن الآن قادرون على إسناد بعض الأحوال الجوية الشديدة بسرعة باستخدام طريقة المقارنة بأحوال مشابهة”.

موجة الحر التي ضرب اليابان مؤخراً أودت بحياة خمسة أشخاص- “ذا ويذر تشانل”

يشير الباحث لوك هارينغتون، من جامعة فيكتوريا في نيوزيلندا، الذي شارك في أبحاث أوتو، إلى أن موجات الحر هي نوع من الطقس القاسي الذي يتغير بسرعة متزايدة؛ بسبب تغيرات المناخ. ويقول: “سوف نلاحظ زيادة كبيرة في وتيرة موجات الحر الشديد مع كل درجة إضافية من الاحتباس الحراري”.

وقد توصلت الدراسة التي شاركت فيها أوتو، إلى أنه لا يمكن إسناد معظم موجات الجفاف الشديد أو حرائق الغابات التي تحدث حول العالم إلى تغيرات المناخ بشكل مباشر. بينما ازدادت حالات هطول الأمطار الغزيرة والفيضانات بسبب تغيرات المناخ.

اقرأ أيضاً: ليس هنالك من أزمة وجودية تضاهي أزمة تغيرات المناخ

وقد تسببت موجات الحر الشديد المرتبطة بتغير المناخ في مقتل 157,000 شخص حول العالم بين عامَي 2000 و2020؛ كان معظمها خلال موجة الحر التي ضرب أوروبا عام 2003، وموجة الحر الروسية عام 2010. ويشير هارينغتون إلى أن أعداد الضحايا أقل من الواقع؛ بسبب عدم وجود تعريف محدد لموجات الحر، وغياب المراقبة الدقيقة، وكذلك غياب الإحصاءات التي تشير نتائجها في مناطق عديدة من العالم إلى تسجيل نسبة 6.3% فقط من هذه الوفيات في آسيا وإفريقيا وأمريكا الجنوبية والوسطى ومنطقة البحر الكاريبي؛ على الرغم من أن ما يقارب 85% من سكان العالم يعيشون في هذه المناطق.

♦كبير مراسلي “نيو ساينتيست”، يكتب في شؤون البيئة والطاقة والشؤون العلمية.

المصدر: نيو ساينتيست

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة