الواجهة الرئيسيةثقافة ومعرفة

مواجهة جديدة بين المنتجين والقراصنة في دراما رمضان

يلجأ القراصنة في السنوات الأخيرة إلى تطبيق "تليغرام" لتسريب الأعمال الدرامية منذ بداية رمضان

كيوبوست

بعد سنوات من إمكانية مشاهدة الأعمال الدرامية مجاناً عبر “يوتيوب”، واقتصار المنصات الإلكترونية المدفوعة على عرض بعض الحلقات، تحول الموسم الدرامي الرمضاني بشكل كامل، لتُعرض الأعمال الدرامية حصرياً من خلال ثلاث منصات إلكترونية رئيسية في العالم العربي، مع غياب كامل لوضع حلقات المسلسلات الجديدة على القنوات الخاصة بشركات الإنتاج الدرامي على “يوتيوب”، كما جرت العادة.

اقرأ أيضًا: “أم هارون” خليجياً و”الاختيار” عربياً.. أعمال مثيرة للجدل في رمضان

وجاء الاهتمام بالتوسع في المنصات الإلكترونية، عربياً، متزامناً مع التوجه العالمي باعتبارها وسيلة بديلة عن المشاهدة التليفزيونية. بينما عادت المواجهة بين شركات الإنتاج الدرامي التي تسعى للحفاظ على حقوقها المادية والأدبية، والقراصنة الذين قاموا بإتاحة حلقات الأعمال عبر تطبيق “تليغرام” المشفر.

نمط جديد

الناقد أندرو محسن

المنافسة بين التليفزيون والمنصات الإلكترونية موجودة منذ سنوات، وليست وليدة اللحظة، حسب الناقد أندرو محسن، الذي يرى أن عرض الأعمال الدرامية على المنصات يُغَيِّب أي بيانات أو إحصائيات جديدة عن مشاهدة الأعمال الدرامية، على عكس “يوتيوب” الذي يتيح معرفة أرقام مشاهدات الحلقات الخاصة بالمسلسلات، والتي كانت تتجاوز أحياناً حاجز 8 ملايين مشاهدة لبعض الحلقات.

وأضاف محسن أن الجمهور بات يفضل المشاهدة الإلكترونية؛ بسبب زيادة الإعلانات بشكل غير طبيعي عند عرض الأعمال الدرامية على شاشات التليفزيون؛ لدرجة أننا وصلنا عند عرض بعض حلقات المسلسلات إلى أكثر من دقيقة إعلانية أمام كل دقيقة درامية.

يؤكد محسن أن الإقبال على مشاهدة “نتفليكس” غيَّر من أسلوب التعامل مع الشاشة، وسهَّل مفهوم المشاهدة الإلكترونية بشكل كبير؛ ما جعل الجمهور أكثر تقبلاً للاشتراك في المنصات الإلكترونية، بعد تجنب بعض المشكلات التقنية التي كانت تحدث في السابق لبعض المنصات.

اقرأ أيضًا: تشرنوبل.. دراما الكارثة النووية المليئة بالتفاصيل

القراصنة و”تليغرام”

الكاتبة الصحفية هبه الله يوسف

تتفق معه في الرأي، الكاتبة الصحفية هبة الله يوسف، التي ترى أن فكرة الاشتراك في المنصات الإلكترونية أصبحت مقبولة لدى قطاعات عريضة في المجتمع؛ خصوصاً أن قيمة الاشتراك ليست كبيرةً مقارنةً بالإنتاج المتاح، لافتةً إلى أن المشاهدة الإلكترونية عبر المنصات تساعد الجمهور على الاستمتاع بالعمل فنياً بعيداً عن الفواصل الإعلانية الطويلة التي تفقده التركيز في ما يشاهده.

تؤكد يوسف أن المستقبل في المشاهدة سيكون للمنصات الإلكترونية بشكل رئيسي؛ وهو ما يجعلها تسعى للاحتفاظ بالجمهور وتتغلب على العقبات التي تواجهها، مشيرةً إلى أن تسهيل إجراءات المشاهدة عبر القنوات الشرعية للأعمال الفنية سيسهم بشكل رئيسي في دعم صناعة الدراما.

ومع تمكن شركات الإنتاج من السيطرة بشكل كامل على عمليات التسريب عبر “يوتيوب” ومواقع تحميل الأعمال الفنية، والتي كان يلجأ إليها القراصنة في السنوات السابقة، باتت المواجهة الجديدة عبر “تليغرام” الذي حقق رواجاً كبيراً منذ بداية رمضان.

اقرأ أيضًا: دراما رمضان في مواجهة “كورونا”

يقول محسن إن فكرة القرصنة ليست جديدة؛ سواء أكانت عربياً أم عالمياً؛ وهي ظاهرة جعلت فئة من الجمهور تعتاد على مشاهدة الأعمال الفنية عبر قنوات غير شرعية، مشيراً إلى أن الظاهرة موجودة منذ سنوات، وأن لجوءها إلى “تليغرام” محاولة للتحايل على ما جرى من إجراءات لتقييدها، متوقعاً استمرار المواجهة بين صناع الأعمال الفنية والقراصنة.

 اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة