اسرائيلياتالواجهة الرئيسيةشؤون دولية

مواجهات حادة بين الشرطة ويهود “الفلاشا” في إسرائيل بسبب مقتل مراهق من أصول إثيوبية

كيوبوست 

احتجاجات واسعة في مختلف أرجاء إسرائيل خلال الأيام الماضية، بعد قيام ضابط شرطة بقتل شاب إسرائيلي من أصول إثيوبية، يُدعى سليمان تيكا، 19 عامًا، بعدما أطلق النار عليه خلال وجوده في عطلة من عمله؛ ما تسبَّب في أعنف موجة من الاحتجاجات الداخلية التي تشهدها إسرائيل منذ فترة طويلة.

مصادمات بين الشرطة والمحتجين- المصدر “YNET NEWS”

ووزَّعت الشرطة الإسرائيلية مقاطع فيديو قصيرة مرتبطة بأعمال عنف قام بها المتظاهرون، وتدمير للممتلكات العامة، بالتزامن مع صدور أمر من القائم بأعمال مفوض الشرطة للضباط والجنود، بالتحرك لتفريق التظاهرات التي تحوَّلت إلى سلسلة من الاحتجاجات أسفرت عن إصابة 47 ضابطًا، وتوقيف 60 شخصًا في أول يومَين قبل أن ترتفع هذه الأعداد مع تزايد الاحتجاجات وتوسُّع رقعتها.

شاهد: الاحتجاجات على مقتل الشاب الإسرائيلي من أصول إثيوبية

وكان البيان الأوَّلي للشرطة قد أكد أن الضابط المتهم بإطلاق النار شاهد –في غير فترة عمله- عراكًا في ملعب، فتوجه إلى المتعاركين وعرَّف نفسه باعتباره ضابطًا، فبادره الشباب الثلاثة بإلقاء الحجارة عليه؛ ما جعله يقوم بإطلاق النار بعدما وجد حياته في خطر، الأمر الذي تسبب في مقتل “تيكا”. لكن هذه الرواية شكَّك فيها شهود عيان نشرت الصحف الإسرائيلية تصريحاتهم، بينما وصف أقارب القتيل ما حدث بأنه جريمة قتل، خصوصًا بعد تكذيب الشابين (من طرفَي الواقعة)، مع القتيل واثنين آخرين من الشهود، ما جاء في البيان الأوَّلي من الشرطة.

ووقعت الحادثة في بلدة كريت حاييم، شمال مدينة حيفا، التي يقول اليهود الإثيوبيون فيها إنهم يتعرضون لمضايقات من الشرطة، في وقت حاولت فيه الشرطة عدم التصدِّي للمتظاهرين في بداية التظاهرات التي حاصرت قسم الشرطة في المدينة محاولةً اختراقه.

وحسب الإحصائيات الرسمية في إسرائيل، فإن عدد يهود “الفلاشا” -يهود من أصل إثيوبي، وصلوا إلى إسرائيل في فترات سابقة، وغالبيتهم من أصحاب البشرة السوداء- يبلغ أكثر من 120 ألف شخص في الوقت الحالي. ووَفق تقرير نشرته صحيفة “هآرتس”، العام الماضي، فإن يهود الفلاشا يواجهون تمييزًا في الأعمال التي تُسند إليهم، ويعانون انخفاض مستوى الدخل عن غيرهم من اليهود، علمًا بأن إسرائيل عيَّنت أول سفيرة من أصل إثيوبي في 2012؛ لتكون سفيرة تل أبيب بإثيوبيا.

المصدر: israelhayom

وتحت عنوان “دعوة إلى ضبط النفس”، دعا الصحفي الإسرائيلي إينو فاردا سانباتو، الكاتب بصحيفة “إسرائيل هيوم“، إلى عدم تصنيف المحتجين، مشيرًا إلى أنه لا يجب على وسائل الإعلام أن تصف المتظاهرين بأنهم متظاهرون إثيوبيون.

اقرأ أيضًا: مستقبل إسرائيل بيد طائفة الحريديم!

وطالب سانباتو بضرورة الاستغناء على العناصر الشرطية التي تُزيد من الاحتقان ولا تلتزم بالقوانين التي تقرها الدولة، مشددًا على ضرورة احترام الصراخ الموجَّه ضد عنف الشرطة وسلوكياتها؛ لأن الجيل الشاب الذي ولد وعاش في إسرائيل ليس على استعداد للمعاناة في صمت، ومن ثَمَّ يجب أن يكون هناك حل دائم لهذه المشكلات.

وبينما وصفت الصحيفة القتيل بأنه إثيوبي- إسرائيلي في تغطيتها للاحتجاجات، تضمَّنت التغطية التركيز على الإجراءات الحكومية؛ ومنها تصريحات رئيس الحكومة بالتحقيق السريع في الحادث، وإبراز شهادة شهود العيان على الواقعة، والتي شككت في ادعاء الضابط بأن حياته كانت في خطر عندما أطلق النار على الشاب ذي الأصول الإثيوبية.

اقرأ أيضًا: “4 تطورات تعزز تآكل صورة اسرائيل في المجتمع الدولي”

وبينما حلَّلت صحيفة “هآرتس” غضب الإسرائيليين ذوي الأصول الإثيوبية من تغطية وسائل الإعلام البيضاء للاحتجاجات، أكدت أن ما يحدث يثير تعاطف المجتمع بأسره؛ بسبب العنصرية الصارخة والمستمرة من الشرطة تجاه أصحاب البشرة السمراء، والتي يتم تبريرها من قِبَل المؤسسات الرسمية، في وقت نقلت فيه صحيفة “معاريف” تخوفات الشرطي القاتل من أن يتحوَّل إلى ضحية للاحتجاجات.

ونقلت الصحيفة عن صديق القتيل دعوة والده إلى وقف الاحتجاجات لحين انتهاء الحداد الذي يستمر لمدة 7 أيام، ونقلت أيضًا محاولات إغلاق الطرق بعدد من المواقع في إسرائيل على الرغم من تحذيرات الشرطة السابقة بأنها لن تسمح بإغلاق الطرق.

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة